مصير إدلب المجهول يؤرّق حياة الأهالي

مايقارب 3 ملايين نسمة يعيشون في محافظة إدلب حالياً ينتظرون مصيراً مجهولاً ولاسيما بعد الحملة العسكرية الأخيرة التي شهدتها محافظتي درعا والقنيطرة جنوب سوريا.

وسط تخوف وحذر يمضي أهالي إدلب والمهجرين إليها يومهم، واحتمال ضربة قادمة لا تخلو من أحاديث مجالسهم، وكل يحلل ويفسر الأحداث والتصريحات السياسية حسب رؤيته وتصوّره.

البعض يرجّح أن الضربة العسكرية قادمة بالتأكيد وأنّ مصير إدلب مشابه تماماً لمصير غيرها من المحافظات.

أحمد العبدالله معلم مدرسة وأحد سكان محافظة إدلب يقول للأيام: ” أعتقد أن التصعيد باتجاه إدلب قادم لا محالة ولكن ليس في الوقت الحالي، وستعم المصالحات مع نظام الأسد كما حصل في بقية المحافظات”.

الصحفي مصطفي العلي يقول للأيام : ” تشكيل جسم عسكري جديد أعطى أهالي إدلب القليل من الطمأنينة ولايمكن ذلك إلا بإزالة هيئة تحرير الشام من المحافظة  لأن وجودها ذريعة لكل العالم وليس فقط للنظام وروسيا ليقتلا المزيد من المدنيين ويهجرا الأهالي”.

كما أشار العلي إلى خوف المدنيين من عودة الطيران والقصف ومن عملية تسليم مدينة جسر الشغور التي يعيش بها حاليا عدد كبير من المهجرين والنازحين وأهالي المنطقة، وتعتبر من أكثر بلدات المحافظة مستقرة من الناحية الأمنية.

عمار خريج كلية الحقوق من جامعة دمشق وأحد المهجرين من ريف دمشق في إدلب يقول للأيام: ” أستبعد حالياً وجود أي عمل عسكري في إدلب ولاسيما في ظل العلاقات الحالية بين روسيا وتركيا والمصالح المشتركة بينهما”.

لامكان آخر لهم:

لا يمكن للأهالي تجاهل مايسمعونه عن ضربة محتملة سواء كان تحليلاً أو إشاعة أو تصريحاً سياسياً، ولكن أكثر ما يتساءلون عنه هو: أين المفر؟ وإلى أين ينزحون؟

أم حمزة امرأة مهجّرة من جنوب دمشق تعيش حالياً في مدينة إدلب تقول للأيام: “وين بدنا نروح بحالنا مابكفي تهجرنا من الشام، معي 3أطفال وعايشة على المساعدات والصدقات”.

أما أم نذير وهي من سكان معرة مصرين تقول :”من أول الحرب ما طلعت وتركت بيتي ومارح أطلع أبداً حتى لو اضطريت أصالح نظام الأسد، أصلا مافي مكان نروح له”.

ومنذ بداية سياسية التهجيرللمناطق الثائرة التي اتبعها نظام الأسد بتخطيط ورعاية روسية، استقبلت محافظة إدلب آلالاف المهجرين من مختلف المناطق آخرها كانت مناطق درعا والقنيطرة.

وعملت المنظمات الإنسانية الموجودة في المنطقة على العمل المشترك والمنظم  ضمن ملف سمي “الطوارئ” تقوم من خلاله تلك المؤسسات بتأمين سكن مؤقت ومساعدات غذائية وعلاجية للمهجرين.

أستانة العاشر ومايخفيه لإدلب:

قبل أيام عقد المؤتمر العاشر لمحادثات أستانة في مدينة سوتشي الروسية، بحضور ممثلين عن الدول الضامنة ونظام الأسد والمعارضة السورية.

ولكن المسودة الختامية للمؤتمر لم تتطرق إلى مصير إدلب ولكن أكتفت بالحديث عن استمرار اتفاق وقف التصعيد.

فيما أكدت على مفهوم مكافحة الإرهاب من أجل القضاء على تنظيم “الدولة الإسلامية” و”جبهة النصرة” (هيئة تحرير الشام).

وبهذا تكون نتائج المباحثات غير واضحة ومصير المنطقة مازال مجهولاً، ويبقى أهالي محافظة إدلب بين نيران الخوف والحذر إلى أجل غير مسمى.

 

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend