بيان الدمشقيين الوطنيين المستقلين

رحيل المواطنة السورية المعارضة درة التنوع الدمشقي الوطني “مي سكاف”

تسليماً لقضاء الله وقدره ننعي لأنفسنا وللشعب السوري الثائر العظيم، و للشعب الفرنسي الحر الكريم،  ولأحرار العالم في كل مكان  رحيل المواطنة السورية المعارضة “مي سكاف “ابنت دمشق البارة، في ضواحي مدينة باريس يوم الإثنين الموافق  23/07/2018، وهى الفنانة السورية الصادقة الملتزمة  والتي بذلت من روحها للثورة و أبدعت بدورها الحقيقي الإنساني الواضح، فوقفت مع الحق أينما كان، وللحق لديها عنوان راسخ الجذور  (الحرية) .

أيها الأحرار

عندما يرحل العظماء بصبرهم ونبلهم يجب أن تحترم أرواحهم وتلبى وصاياهم التي كتبوها مسيرة وتجربة ونضال.

عندما ترحل درة التنوع الدمشقي بكبريائها الوطني محتضنة  تعددية سوريا الأم الحرة بأديانها و طوائفها، عندها يحب أن تصدح تكبيراً  لروحها المآذن، و تدق أجراس الكنائس، ، وتتناغم تراتيلاً الأديان، ونصغي جميعاً لترانيم السماء بلغتها الإنسانية الراقية.

لقد جسدت السيدة الحرة  “مي سكاف” بشخصيتها الثورية البارزة تنوعاً اجتماعياً  ثقافياً فريداً وعريقاً يمثل واقع التعددية الدمشقية الوطنية كنموذج اجتماعي تعددي أصيل يعبر عن سوريا الأم بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.  كما اختزلت المواطنة السورية المعارضة برحيلها عنا معاناة روح الشباب الذي شاب بثورته وفارق الحياة متمسكا للحظة الأخيرة بالحرية والكرامة.

فلا ينبغي لرحيلها وهى الأبية الكريمة أن يمر علينا هباء كما تمر نسمة على سطح حجر، ولا أن يكون لرحيلها أثراً كهبة عاصفة عابرة أو  تسونامي أخبار مارق ليعود من بعده موج البحر لمده و جزره برتابته رازخاً تحت طاحونة ضوء القمر منشقاً على نفسه فارضاً إيقاعاً مهيناً على الواقع السوري نظاماً ومعارضة.

وبناء على سيرتها الوطنية المشرفة العطرة نحتسب الحرة “مي سكاف” في ملأ أعلى وبعالم أفضل شهيدة على ضياع الأمل بالقيم الإنسانية في ظل نظام عالمي عبودي، جرد أسياده من نعيم الحرية وخان فطرتهم السليمة وقتل الغيرة بأنفسهم على كينونة الإنسان و قيمته المطلقة.

بل كلما غادرت منا روح طاهرة حرة رفضت دنس الحياة بظل العبودية، وحررت بصوتها مساحات من الكرامة المحتلة،

اهتزت لها عروش لأنها شمعة نابعة من أرواحنا الحرة انطفأت بهذا الوجود إلى الأبد.

أما المواطنة السورية المعارضة “مي سكاف” رحلت عنا تاركة شعلة الأمل بسوريا حرة

باسم الأخوة بالمواطنة وبالثورة نحسبك يا أختاه شهيدة الحرية لروحك الرحمة و السكينة والسلام.

نعم  “الثورة ثورتنا حتى نموت… وسيبقى الأمل بسوريا العظيمة”

الدمشقيين الوطنيين المستقلين

صادر بتاريخ 24/07/2018

 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل