مدير الدفاع المدني يوضّح للأيام سبب إجلاء المتطوّعين عبر الجولان

ما السبب الرئيسي الذي حال دون عبور متطوعي الدفاع المدني من جنوب سوريا إلى شمالها؟ وكيف ردّ مدير الدفاع المدني على خروج المتطوعين عبر الأراضي الإسرائيلية؟

0
الأيام السورية: سمير الخالدي

بعد موجةٍ من الانتقادات التي وجّهتها شريحة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي للطريقة التي خرج بها متطوعو الدفاع المدني من جنوب سوريا عقب اقتراب الأسد من إحكام سيطرته على كل من القنيطرة ودرعا، قال مدير منظمة الدفاع المدني في سوريا رائد الصالح خلال اتصالٍ هاتفي مع الأيام : إنَّ حياة الإنسان هي أغلى ما يملك، فعندما تُخيّر بين الموت أو الخروج من منطقتك مروراً بأرض عدوّك فإنّك على الأرجح ستتمسّك بالخيار الثاني.

وأضاف: المرور عبر الأراضي المحتلّة (الجولان) هو أمرٌ غير محظور وإنّما كان خيار نجحنا من خلاله بالحفاظ على سلامة وأرواح المتطوعين في الدفاع المدني جنوب سوريا، كما سنعمل بكل طاقتنا للحفاظ على سلامة باقي المتطوعين في باقي المناطق التي ننشط ضمنها، علماً بأنّنا قدّمنا كلّ ما نستطيع من مساعدة لأبنائنا وإخوتنا في كلّ من القنيطرة ودرعا، ولم نخرج إلا عندما أغلقت جميع الطرق أمامنا وأدركنا أنّ قوات الأسد ستدخل المنطقة.

ورداً على سؤالنا حول عدم خروج الدفاع المدني إلى تركيا عبر إدلب ومنها إلى أوروبا، أكّد الصالح أنَّ كلّاً من روسيا ونظام الأسد رفضا بشكلٍ قطعي خروج الدفاع المدني نحو الشمال السوري وهو ما دفعنا لإجلائهم عبر الأردن، ولو حصلنا على موافقة أمنية لعبورهم نحو مدينة إدلب لما اضطررنا لإجلائهم نحو دول أوربية وكانوا تابعوا عملهم شمال سوريا.

إلى ذلك قال مدير منظّمة الدفاع المدني في سوريا بأنّه لا يأمل بتكرار السيناريو الذي حصل في درعا مع باقي المناطق المحررة باعتبار أن عملهم تمثّل خلال السنوات الماضية بتقديم الدعم والخدمات الضرورية للسوريين، وأنّهم لا يسعون أبداً لتنفيذ عملية إجلاء بحقّ متطوعيهم خارج الأراضي السورية.

أمّا الرقم الحقيقي للمتطوّعين الذين خرجوا نحو الأردن، فهو 98 متطوّع برفقة عائلاتهم ليكون إجمالي الخارجين 422 شخصاً، وفق الصالح، الذي أكّد أنّهم الآن في منطقة آمنة بعد أن تمّت العملية من خلال التنسيق مع المفوضية السامية لحقوق اللاجئين والمنظمات الدولية والدول الداعمة لعمل الدفاع المدني.

وتوجّه الصالح في ختام حديثه بالشكر للدول التي ساهمت بنجاح خطّة الإجلاء التي تمّت بحقّ المتطوّعين بشكلٍ مباشر أو غير مباشر، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنّ المطلب الرئيسي للدفاع المدني هو أن يتم حماية السوريين ضمن أراضيهم وعدم إجلائهم إلى مناطق أخرى، وأن يعمل المجتمع الدولي على عدم تهجير أي شخص بشكل قسري.

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!