مسعود أوزيل.. اعتزل ولم ينجو

الأيام السورية؛ عبد الكريم عبد الكريم

أراد لاعب كرة القدم الألماني “مسعود أوزيل” ذو الأصول التركية إغلاق ملف سيرته على لسان وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي بإعلانه اعتزال اللعب الدولي، لكن.. على ما يبدو أن الطريقة لم تنجح مع بعض وسائل الإعلام التي وجدت من سيرته وجبة دسمة لا تريد التفريط بها أو طيّها، مستغلة فيها انتعاش صفحاتها الافتراضية فأطلقت العنان لعناوينها والذهاب بالقضية إلى مفارق أكثر تعقيدا وصل في بعض الأحيان إلى منحاً سياسي رسمي بين البلدين التركي والألماني.

ميركل: “أوزيل” لاعب رائع قدّم الكثير للمنتحب الوطني:

نشر الموقع الرسمي لقناة DW الألمانية، تصريحات عن المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل” لموقفها من اعتزال اللاعب “أوزيل” بعد الزوبعة التي أحدثها ضمن الأوساط السياسية والرياضية في ألمانيا.

التصريحات جاءت على لسان المتحدثة باسم المستشارة “ميركل” اليوم الإثنين 23 تموز 2018، بأنها تحترم قرار اللاعب “مسعود أوزيل” باعتزال اللعب دولياً، وقالت: “مسعود أوزيل” لاعب رائع قدّم الكثير للمنتخب الوطني”.


ردود فعل رسمية تركية:

في تقرير نشره موقع “يلا كورة” الرياضي اليوم الاثنين 23 تموز الجاري، يسلط الضوء فيه على ردة فعل عدد من الشخصيات التركية الرسمية على قرار اللاعب ذو الأصول التركية باعتزاله اللعب دولياً، وقد عرض التقرير لتصريحات عدد من الوزراء إضافة للناطق باسم الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” عبروا من خلالها عن موقفهم تجاه ما حدث.

فمن جانبه عبّر وزير الرياضة التركي “محمد كساب أوغلو” على موقع التواصل الاجتماعي “تويتير” عن دعمه للموقف المشرف الذي اتخذه اللاعب “أوزيل”.

في حين هنّأ وزير العدل التركي “عبد الحميد غول” اللاعب أوزيل، واصفاً قراره بأنه “أجمل هدف سدّده ضد فايروس الفاشية”.

أمّا “إبراهيم كالن” الناطق الرسمي باسم الرئيس التركي، فقد كتب على تويتير “تخيلوا مدى الضغط الكبير الذي تعرض له السيد “مسعود” في هذه القضية، أين ذهب التهذيب والتسامح والتعددية؟”. 


“الديكتاتور التركي يسقط نجم ألمانيا في بئر الخيانة”:

بهذا العنوان اختار موقع “اليوم السابع” الرياضي تسليط الضوء على اعتزال اللاعب “مسعود أوزيل” اللعب دولياً مع منتخب ألمانيا، بل ذهب الموقع إلى أبعد من ذلك بكثير وهو التوقع بإسقاط الجنسية الألمانية عن اللاعب.

كما نشر الموقع عدداً من تغريدات للاعب الألماني يوضح فيها أنه غير مرغوب فيه ضمن صفوف المنتخب الألماني، وأن كل ما حققه مع المنتخب منذ عام 2009 أصبح في طيّ النسيان.


 

أوزيل ليس نادماً على صورته مع أردوغان:

بالمدافع عن صورته مع الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” اختارت قناة الجديد عبر موقعها الالكتروني تسليط الضوء على اعتزال اللاعب “أوزيل” الملاعب الدولية، مشيرة إلى التصريحات التي أطلقها اللاعب عقب إعلانه الاعتزال عن اللعب دولياً مع المنتخب الألماني، كان من أبرز تلك التصريحات تغريدة نشرها “مسعود” على حسابه في تويتير يقول فيها: “سأكون مفتقراً للاحترام لجزور أجدادي” لو لم أقابل أردوغان.

وفي تغريدة أخرى نشرها الموقع أيضاً يوقل فيها أوزيل ” أملك قلبين أحدهما ألماني والآخر تركي”.


أوزيل يخفي أداءه البغيض خلف صورته مع أردوغان:

اختار موقع extra الإخباري في تقرير نشره اليوم 23 تموز عن اعتزال اللاعب “أوزيل” عرض التصريحات التي أطلقها رئيس نادي “بايرن ميونخ” الألماني السيد “أولي هونيس” لصحيفة “بيلد” الرياضية الألمانية، شاناًّ  من خلالها هجوما عنيفاً على لاعب نادي “آرسنال” الإنكليزي حالياً واصفاً أداءه بالبغيض قائلاً:

“أوزيل كان خارج الخدمة منذ سنوات، آخر مباراة بارز فيها “أوزيل” كانت قبل مونديال 2014، والآن يخفي نفسه وأداءه البغيض خلف صورته مع أردوغان”.

واختتم الموقع التقرير بتصريح آخر للرئيس “هونيس” معلّلاً سبب عدم ظهور “أوزيل” في المونديال الروسي بقوله: “لا أحد يتساءل عن سبب ظهوره الباهت في كأس العالم، فمعجبيه البالغ عددهم 35 مليون شخص، بالتأكيد بنتمون للعالم الافتراضي”.

 

لاتزال تداعيات قضية اعتزال اللاعب الألماني ذو الأصول التركية “مسعود أوزيل” تتطور وتكبر ككرة الثلج المتدحرجة، فهي تشهد يومياً مواقف جديدة منذ إعلان اللاعب اعتزاله دولياً يوم أمس الأحد 22 تموز2018، بعد تعرضه لحملة كبيرة من عدّة شخصيات رسمية ورياضية ألمانية، عقب ظهوره في صورة تجمعه مع الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” قبيل انطلاق الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التركية التي انتهت بفوز “أردوغان” برئاسة تركية الشهر الماضي.

أزمة أججها خروج منتخب ألمانيا في الدور الأول من نهائيات كأس العالم في روسيا 2018، وهو ما فتح على اللاعب نار انتقادات واسعة من الأوساط الألمانية التي شكّكت بولائه لمنتخب “المانشافت” الألماني، من خلال ظهور مع رئيس تركيا في وقت حرج كان الأحرى به أن يكون مع دعم روح الفريق قبيل انطلاق فعاليات المونديال الروسي.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend