الحدود الإسرائيلية ملاذ النازحين الآمن من معارك درعا والقنيطرة

ماذا طلب جيش الاحتلال الإسرائيلي من نازحي درعا والقنيطرة الذين اقتربوا من الحدود في الجولان السوري المحتل؟ وما حصيلة الشهداء الذين قضوا ليل أمس في مدينة نوى؟

الأيام السورية: سمير الخالدي

أجبرت الغارات الجوية التي نفذها سلاح الجو الروسي المساند لقوات الأسد خلال عملياته العسكرية في كل من ريف محافظة القنيطرة عشرات الآلاف من المدنيين بالنزوح عن قراهم باتجاه الشريط الحدودي مع الكيان الإسرائيلي بعد ظهر أمس الثلاثاء الثامن عشر من يوليو/تموز الجاري.

الغارات الجوية التي ركّزت استهدافها على الأحياء السكنية في مدينة نوى أسفرت عن استشهاد عشرات المدنيين ووقع عدد أخر من الجرحى في صفوفهم، وتأتي تلك الهجمة العسكرية الشرسة بعد ساعات على ارتكاب قوات الأسد لمجزرة مروّعة بحق المدنيين جراء قصفها لإحدى المدارس في قرية عين التينة بريف القنيطرة التي تؤوي عشرات النازحين.

وأظهر مقطع فيديو نشره ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أحد الجنود الإسرائيليين وهو يخاطب النازحين الذين اقتربوا من الشريط الحدودي بضرورة التوجّه إلى المخيمات القريبة في الجولان السوري المحتل المتمثلة بكل من مخيم الشحار وبريقة وبير عجم وتل عكاشة وأهل الخير وأهل الشام والكرامة ومخيم الأمل ومخيم الرفيد الغربي ومخيم السلام للعمل على تقديم المساعدة لهم.

وفي السياق دارت اشتباكات عنيفة بين فصائل المعارضة السورية المسلحة من جهة وقوات الأسد المدعومة بالميليشيات الإيرانية واللبنانية من جهة أخرى داخل مدينة نوى.

وبحسب ما أفاد الناشط الإعلامي معاذ الأسعد ضمن غرفة أخبار الجنوب درعا- القنيطرة فإن الهجوم على مدينة نوى يعتبر الأشرس من نوعه، إذ استهدفت قوات الأسد المدينة بأكثر من 300 صاروخ أرض- أرض وألقت الطائرات المروحية ما يقارب الـ 16 برميلاً متفجراً على الأحياء السكنية.

مشيراُ إلى أن قرية نبع الصخر شهدت نزوح جماعياً للأهالي قُدّر بنحو 90% بعد أن أحكمت قوات الأسد سيطرتها على تل الحارة الإستراتيجي ما أدى بدوره لنزوح أهالي قرى القنيطرة باتجاه الشريط الحدودي مع إسرائيل.

الناشطة الإعلامية “سلمى” وهي على الحدود الإسرائيلية قالت خلال اتصالها مع الأيام السورية بأن الغارات الروسية على قرية تسيل تسببت باستشهاد الطفل ياسين علي ابو خشريف الذي يبلغ من العمر خمس سنوات وأن هناك عدد من الجرحى منهم إصابات خطيرة، بينما تمّ توثيق استشهاد  ثمانية عشر شخصاً في مدينة نوى بينهم طفلين و ثلاثة نساء و شهيدين مجهولي الهوية، وأن من بين الشهداء عائلة من ستة أفراد من بلدة النعمية.

وأن ما يقارب الـ 600 صاروخ تم إلقاؤها على مدينة نوى بالتزامن مع قصف كل من قرى تسيل الشيخ سعد، وعدوان، وجلين،ا لخاضعة لسيطرة تنظيم داعش وقرية القصيبة، وعين التينة، والسكرية، وتل الجابية بالإضافة لتل جموع.

وأردفت بأن عدد النازحين من المناطق الساخنة في درعا والقنيطرة يقدر بنحو 170 ألف شخص لجأوا إلى المخيمات في الجولان السوري التي تفتقر للخدمات مع حضور خجول لبعض المنظمات الإغاثية المعنية بمساعدة الهاربين من آلة القتل التابعة لنظام الأسد.

مصدر مراسل الأيام
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل