قوات الأسد تسيطر على أعلى التلال الإستراتيجية جنوب سوريا

ما هي المواقع الجديدة التي رفض ثوارها التسوية السياسية التي طرحتها روسيا فسيطرت عليها قوات الأسد في القنيطرة؟ وما أبرز الفصائل العسكرية العاملة في المنطقة؟

الأيام السورية: سمير الخالدي

بعد عملية تمهيد جوي من قبل سلاح الجو الروسي وقصف مدفعي ممنهج على قرى وبلدات القنيطرة الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة السورية المسلحة أعلنت قوات الأسد عن بسط سيطرتها على تلة الحارّة ” أعلى تلة في المنطقة” إضافة لإنهاء تواجد مقاتلي المعارضة ضمن بلدة مسحرة البعيدة عن الحدود الإسرائيلية مسافة لا تتعدى أحد عشر كيلو متراً.

العمل العسكري الذي بدأته قوات الأسد قبل يومين يأتي عقب رفض فصائل الثوار لبنود التسوية السياسية التي قدّمتها روسيا في سيناريو مشابه لما حصل لمناطق محافظة درعا، والتي تؤدي في نهاية المطاف إلى إجراء تسوية سياسية مع حكومة الأسد وخروج الرافضين نحو مناطق سيطرة المعارضة شمال سوريا، وتعتبر فصائل كل من الناصر صلاح الدين – الفرقة 463- الفرقة 404 – الفرقة 406- جبهة تحرير الشام – ألوية العز- لواء شهداء مسحرة – ولواء شهداء الخوالد من أبرز الفصائل العسكرية المتواجدة في المنطقة.

مراسل الأيام السورية في القنيطرة قال بأن بلدة مسحرة خالية من أي تواجد مدني منذ خمسة أعوام، وأن قوات الأسد نجحت فعلاً بتثبيت نقاطها بتل مسحرة وتل المال وتل الحارة، وهي سلسلة تلال مشرفة على جميع المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً، كما هو الحال في بلدات المال وعقربا وكفر ناسج.

قوات الأسد أعلنت استعادة تموضعها في “تل الحارة” الذي خسرته لصالح المعارضة منذ العام 2014 حيث تتموضع ضمنه كتيبة رادارات ودفاع جوي في خطّ يُعتبر الأول مع الكيان الإسرائيلي، وأظهرت مقاطع فيديو بّثّها ناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي نشوب النيران في أعلى تلة الحارة غداة استهدافه من قبل الطائرات الحربية الروسية قبل أن يُعّلن الأسد سيطرته عليها.

إلى ذلك نعت قناة سما الإعلامية الموالية للأسد مقتل مراسلها الحربي مصطفى سلامة أثناء تغطيته للمعارك بالقرب من بلدة الحارة، فضلاً عن مقتل العميد ركان دياب قائد الفوج 137\مد التابع للفرقة السابعة في معارك القنيطرة، والذي ينحدر من قرية حورعين التابعة الى لمنطقة الزبداني في ريف دمشق.

العميد السوري المنشق عمر الأصفر خبير عسكري علّق على خسارة مناطق جديدة جنوب سوريا بنشره تغريدة على حسابه في تويتر قال خلالها (تل الحارة ومسحرة ونبع الصخر تكشف أن عصابات الأسد وإيران غير قادرة على أخذ شبر أرض من الثوار لولا تدخل الطيران الروسي في درعا، وانكشاف ضباع خونة لكان الثوار الشرفاء في دمشق لن تدوم روسيا ولا إيران يا خونة العرض.. الوطن سيعود الحق الى أصحابه) .

يُشار إلى أن قوات الأسد أعلنت بعد ظهر الاثنين عن تمكن مقاتليها من دخول بلدات القصيبات وعين التينة وسويسة ورفع العلم فيها إلا أن ناشطون إعلاميون قالوا بأن روسيا ما تزال تصعّد من قصفها على الأحياء السكنية لإجبار أهلها على الخضوع لمطالبها ودخولهم ضمن التسوية السياسية، وقالت الناشطة الإعلامية (سلمى) من محافظة درعا بأن استمرار القصف على قرى القنيطرة سيجبر الأهالي على النزوح باتجاه الشريط الحدودي مع إسرائيل المتمثلة بكل من المعلقة – الرفيدة – وصيدا والتي باتت تحتوي على أكبر عدد للنازحين في الفترة الراهنة.

اقرأ أيضا:

فهد المصري يوضّح للأيام إمكانية فتح إسرائيل حدودها أمام النازحين جنوب سوريا

 

مصدر رويترز
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل