نظام الأسد يُسجِّل مختفينَ قسرياً على أنَّهم متوفون في دوائر السِّجل المدني

قرابة 82 ألف مواطن سوري مختفٍ قسرياً لدى النظام السوري

صُدِم العديد من الأسر السورية لدى قيامهم بإجراء معاملات في دوائر السِّجل المدني ترتبط بأولادهم أو أقربائهم الذين يعتبرون مُختفين قسرياً لدى نظام الأسد منذ وقت بعيد قد يصل إلى عدة سنوات، بأنه قد تم تسجيلهم باعتبارهم أمواتاً.

وقد سجَّل فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان تكرار هذه الحوادث، بشكل أكثر تحديداً في محافظات حماة وحمص واللاذقية وريف دمشق ودمشق والحسكة، وتحتوي سجلات الشبكة السورية لحقوق الإنسان قرابة 81652 مواطناً سورياً مختفٍ قسرياً لدى النظام السوري وحده منذ آذار/ 2011 حتى لحظة إصدار هذا التقرير، ونؤكد دائماً أنَّ هذه الحصيلة هي الحد الأدنى نظراً للصُّعوبات والتحديات التي تواجهنا منذ سبع سنوات خلال عملنا اليومي المستمر، مثل صعوبة الوصول إلى أهل الضحية، أو رفضهم التَّحدث معنا، وصعوبة التَّنقل والحركة، وغير ذلك مما أصبح معروفاً وبديهياً لأدنى مُطَّلع على الشأن السوري، وبناء على ذلك فإنَّ هذه الكارثة الوطنية، التي تسبَّب بها النظام الحالي تُشكِّل دون أدنى شكٍّ جرائم ضدَّ الإنسانية، وتمتدُّ آثارها لتُحطِّم المجتمع السوري على نحو مقصود ومخطط له؛ بهدف تركيعه وإضعافه عن مقاومة تسلط حكم العائلة الاستبدادي الشمولي، وبحسب تحقيقاتنا التي شملت آلافاً من المفرج عنهم، فإنَّ جميع المعتقلين بمن فيهم مَن هم في عداد المختفين قسرياً يتعرضون لأنماط مختلفة من التعذيب.

لقد بلغت حصيلة من قتلهم النظام السوري وحده في مراكز الاحتجاز الرسمية والسريَّة التابعة له قرابة 13066 مواطناً سورياً، بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ آذار/ 2011 حتى حزيران/ 2018، وهذه الحصيلة أيضاً كغيرها تُمثل الحدَّ الأدنى، ويُشكِّل التَّعذيب الواسع والكثيف المتَّبع من قبل النظام السوري جرائمَ ضدَّ الإنسانية وجرائم حرب.

للاطلاع على التقرير كاملاً

مصدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل