داعش ترفض اتفاق درعا وتستعد لمواجهة الأسد

ما ابرز المناطق التي يُسيطر عليها تنظيم الدولة داعش جنوب سوريا، وما حصيلة القتلى في صفوف الأسد بعد الهجوم الذي نفذه التنظيم في منطقة زيزون؟ وكم يبلغ عدد مقاتلي داعش من إداريين ومقاتلين؟

الأيام السورية: سمير الخالدي

أعلن فصيل خالد بن الوليد العامل بين صفوف تنظيم الدولة داعش أمس الثلاثاء العاشر من يوليو/تموز الجاري استهداف مجموعة من مقاتلي قوات الأسد والميليشيات الموالية لها في ريف درعا الغربي؛ أسفرت عن مقتل ما يقارب الثلاثين عنصراً من بينهم ضابط من مرتبات سرية زيزون العسكرية.

وبحسب البيان الصادر عما يُسمى “ولاية حوران” التابعة للتنظيم فقد تمّ استهداف تجمع للقوات الروسية وميليشيات النظام السوري بريف درعا الغربي بسيارة مفخخة يقودها الإنتحاري “أبو الزبير الأنصاري”؛ ما أدى لمقتل عشرات الجنود فضلاً عن تدمير دبابة وعدد من الآليات العسكرية، واتهم البيان فصائل المعارضة السورية بتسليم نقاط انتشارها على الخط الفاصل مع تنظيم الدولة لقوات الأسد التي بدأت بدورها باستقدام تعزيزات عسكرية من منطقة الصنمين، وسط اشتباكات عنيفة دارت رحاها منذ يوم أمس ولغاية الآن على إثر محاولة تنظيم داعش التقدم على الجبهات التي دخلت إليها مؤخراً قوات الأسد.

بيان صادر عن تنظيم داعش في حوران _ واتس اب

مراسل الأيام السورية في درعا أكّد عدم اعتراف جيش خالد بالتسويات التي يتم تنفيذها جنوب سوريا مع المعارضة تحت إشراف روسي، معلناً رفع جاهزيته لصدّ أي عمل عسكري تقوم به قوات الأسد على مناطق نافعة وكوية وتسيل وسحم الجولان وعدوان وجلين وعين ذكر التي تخضع لسيطرة التنظيم.

وأشار مراسلنا إلى أنّ عدد مقاتلي التنظيم يُقدّر بنحو 3000 شخص ما بين قياديين وعناصر بحسب تصريحات سابقة لأحد قياديي الجيش السوري الحر في درعا، وتعتبر فصائل حركة المثنى الإسلامية وسرايا الجهاد، وشهداء اليرموك من أبرز الفصائل الداعمة لجيش خالد في الجنوب السوري.

فضّل المدنيون القابعون في مناطق سيطرة التنظيم “بحسب مراسلنا” خيار الحرب على التهجير القسري نحو الشمال، أو دخول قوات الأسد للمنطقة، وذلك بعد امتناعهم عن الخروج خلال الفترة الزمنية التي أعطاها التنظيم لمن يود الخروج قبل أن تنطلق المعركة المنتظرة.

وتعليقاً على رفض تنظيم الدولة لإتفاق التسوية السياسية مع حكومة الأسد برعاية حليفه الروسي قال العميد الطيارالمنشق  أحمد العمر خلال اتصال هاتفي مع الأيام السورية: من خلال معاصرتنا لمقاتلي التنظيم ومعرفة استرتيجيتهم العسكرية؛ فإننا لا نثق ببياناتهم ولا بتصريحاتهم، فالتعاون الوثيق الذي يربطهم مع الأسد بات مفضوحاً على أعلى المستويات، وإنّ هذه الفقاعات التي يطلقها التنظيم تخفي وراءها بعض المصالح وغياب الاتفاق على بعض الرتوش ليس إلا.

مضيفاً: إنّ مهمة التنظيم على مدار أعوام الثورة الماضية كانت تنفّذ بدقّة متناهية فلا معارك ضدّ الأسد، وإنما تحرير المحرر لإعادته لحظيرة دولة الأخير، وإنّ لنا بأحداث الرقة ودير الزور الكثير من العبر عندما تبخر مقاتلوا التنظيم ولم يلقى القبض على أحد منهم على الرغم من دخول قوات الأسد إليها، ولو لم يكن هناك ارتباط وثيق ما بين قوات الأسد وداعش لما سمحت إسرائيل بتواجد هذه الثلّة على مقربة من حدودها.

يشار إلى أنّ قوات الأسد استعادة السيطرة على عدد من مدن وبلدات محافظة درعا منذ مطلع يوليو الجاري، كما أعادت تمركز قواتها على معبر نصيب الحدودي مع الأردن الذي خسرته منذ العام 2015 بعد معارك -آنذاك-مع مقاتلي المعارضة.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر مراسل الأيام رويترز
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend