طفلي المنتظر..

الأيام السورية| آلاء محمد

انتظار طفل هوشعور عظيم لا يمكن إنكار لذته وجماليته.. ولكن هناك مشاعر أخرى تنبت كالأعشاب فوق تلك الصورة الجميلة لانتظاره.. خوف وقلق يبدأان مع التفكير في المستقبل الذي ينتظرنا مع طفلنا القادم..

قبل أيام راجعت الطبيبة وصورتني بجهاز “إيكو” حديث، رأيت كل تفاصيل طفلي الجميل، عيناه ووجهه وشفتيه حتى أصابع قدميه الناعمة وإبهامه الصغير.. كانت مشاعري غريبة، تساقطت دموعي الممزوجة مع الابتسامة.

صرت أبحث عن راحته في كل حركاتي، وأنا أستغرق في نومي أفكر به هل هو مرتاح يا ترى؟…ربما أخنقه أو أضايقه، حتى حركاته اللطيفة أعدها وأتوتر عندما يتوقف عن الحركة..

لماذا يتملكني الخوف؟..

في الأمس كنت أمشي في الطريق، وتعثّرت بحفرة صغيرة غير واضحة كانت لحظة قصيرة جداً لمجرد ثواني ولكنها بدت لي لحظة طويلة..كنت أفكر أثناء وقوعي على الأرض، كيف سأحمي طفلي الصغير من أي مكروه يصيبه فأخسره؟.

فكرت مليّاً بتعثّري، ماذا تعني هذه الحفرة الصغيرة أمام تعثرات الحياة التي سنواجهها، كيف سأحميه منها؟…أي حياة سأجعله يعيشها؟…هل سأستطيع تأمين حياة تليق به وبطفولته؟..

ليتني أعرف مايخبئه القدر لطفلي من ألعاب، وحقائق، و حكايا، وقصص، وأحلام..

ليتني أستطيع ملامسة المستقبل..

ليتني أستيقظ من حزني الحالي إلى تعابير وجه ضاحك لا يهتم إلا بلحظة قدوم الطفل إلى الحياة..

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل