هل يقبل الأسد بإخراج الإيرانيين من سورية إذا طلبت روسيا؟

خاص بالأيام - ترجمة محمد صفو

تتجه الأنظار نحو مدينة هلسنكي الروسية، حيث سيجتمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بتاريخ 16 يوليو/ تموز الحالي، في لقاء قمّة بين رؤساء الدولتين الأقوى في العالم.

الأزمة السورية ستكون محور الاجتماع الروسي الأمريكي، حيث من المنتظر أن يفضي لقاء الرئيسان إلى اتخاذ قرارٍ بإخراج القوات الإيرانية من سورية، وهو ما صرّح به مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون.

وترى الصحيفة أنّ بولتون يتمنى أن يفضي الاجتماع إلى النتيجة المرجوّة، إلّا أنّ الواقع يشير إلى غير ذلك تماماً، وبالرغم من أنّ هناك أهدافاً مشتركة تجمع روسيا وأمريكا في سورية، إلّأ أنّ الدولتان تختلفان تماماً في نظرتهم إلى كيفية تحقيق تلك الأهداف.

روسيا تنظر إلى سورية كحليفٍ منذ خميسنيات القرن الماضي، وترى بالأراضي السورية موطئ قدمٍ في شرق البحر المتوسط بموانئ طرطوس واللاذقية، في حين يرى النظام الحالي في روسيا داعماً أساسياً لتحقيق التوازن في التسليح مع عدو السوريين الأول إسرائيل.

تاريخياً لم تكن روسيا قادرةً على التحكم بسورية بشكلٍ كامل، وهو ما يثبته اضطهاد حزب البعث الحاكم في سورية للشيوعيين، بالرغم من دعم الروس للشيوعية حول العالم.

وبحسب مذكرة استخباراتية أمريكية، لم يكن الروس راضون عن مدى هيمنتهم على السياسة السورية، بالرغم من الدعم المادي والعسكري لنظام حافظ الأسد، حيث قام الأخير بغزو لبنان دون العودة للروس.

وبحسب الصحيفة  استفاد بشار الأسد أيضا من واشنطن بعد الهجمات الإرهابية في الحادي عشر من سبتمبر. حين زوّدت سوريا واشنطن بما يعتقد أنه معلومات استخباراتية قيمة عن القاعدة، مقابل الحصانة النسبية في الحرب على الإرهاب. ولولا تلك الصفقة ، لربما كانت سورية قد أدرجت في “محور الشر” لجورج دبليو بوش.

وتختم الصحيفة بالتأكيد على أنّ كلّاً من روسيا وواشنطن لا يريدان إشعال حربٍ جديدة بين إسرائيل ولبنان وهي نقطة مشتركة، ولكن بالرغم من تزايد النفوذ الروسي في سورية منذ 2015 إلّا انّ النظام لن يقوم بما يملى عليه وإنّما سيختار الأنسب لبقاءه، ما قد يزيد خيبة الأمل في القدرة بالضغط على نظام الأسد لإخراج الإيرانيين أو الفصائل الشيعية التي تشكّل خطراً على إسرائيل.

مصدر واشنطن بوست
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل