الأسد يُفشل تطبيق اتفاق درعا جنوب سوريا

كيف أفشلت قوات الأسد تنفيذ بنود الاتفاق الذي أجرته المعارضة مع روسيا؟ وما هو موقف روسيا من التهجير نحو الشمال السوري بحسب أحد أعضاء لجنة التفاوض في درعا؟

الأيام السورية: سمير الخالدي

على الرغم من الاتفاق الذي تمّ إبرامه بين فصائل المعارضة السورية وروسيا جنوب سوريا القاضي بتنفيذ وقف كامل لإطلاق النار في خطوةٍ تمهيديةٍ لدخول عناصر الشرطة العسكرية الروسية وقوى الأمن التابع لنظام الأسد، إلا أنَّ قوات الأخير خرقت الاتفاق وشنّت حملةً عسكريةً على منطقة “أم المياذن” أسفرت عن توقّف عجلة سير المفاوضات بين الجانبيين، التي كان من المقرّر أن تنطلقَ اليوم بتهجير رافضي الاتفاق نحو شمال سوريا.

وبحسب ما أفاد الناشط الإعلامي ابن مدينة إنخل ” أبو عمر الحوراني” خلال اتصال هاتفي مع صحيفة “الأيام” فإنَّ آلاف المدنيين جدّدوا نزوحهم من قرية أم المياذن المتاخمة للحدود الأردنية بسبب الحملة العسكرية، والتي لجئوا إليها مؤخراً بسبب الأعمال العسكرية التي شهدتها مدن وبلدات جنوب سوريا مطلع يوليو/تموز الجاري.

الحوراني أكّد في حديثه بأنَّ الاتفاق كان من المفترض أن يبدأ تنفيذه صباح يوم الاثنين 9يوليو/ تموز بعد التنسيق الكامل مع مركز المصالحة الروسي الذي تعهد بإحضار 100 حافلة بشكل مبدئي إلى قرية “سجنة” لنقل رافضي الاتفاق والذين سُمح لهم بإخراج بندقة وثلاثة مخازن فقط. إلّا أنّ انتهاك قوات الأسد وهجومها على أم المياذن حال دون تنفيذ الاتفاق، فضلاً عن التسريبات التي تحدّثت عن استعداد قوات الأسد لفرض سيطرتها على كتيبة “خراب الشحم” ما يعني نجاح الأخير بفصل مدن وبلدات درعا الشرقية عن المناطق الغربية بشكل تام.

إلى ذلك حصلت “الأيام” على معلومات مؤكّدة تشير إلى رفض أهالي منطقة النعيمة مغادرة أرضهم بشكل كامل وسط وعود روسية تقضي بتراجع قوات الأسد عن المناطق التي سيطرت عليها خلال الحملة العسكرية الأخيرة.

من جهته قال عضو لجنة المفاوضات الممثلة لأهالي حوران الدكتور عبد الرحمن مسالمة عبر تسجيل صوتي انتشر في الغرف الإخبارية واتس أب: إنَّ موضوع التحرّك العسكري الروسي على الحدود السورية ـ الأردنية أمرٌ متّفقٌ عليه منذ اليوم الأول للمفاوضات المباشرة، مضيفاً أنَّ موضوع التهجير غير مرحّبٍ به من قبل الدول الإقليمية المجاورة في إشارةٍ منه إلى لأردن، وحتى من قبل الجانب الروسي الذي تعهّد بتقديم ضمانات بعدم دخول قوات الأسد أو تنفيذ أي عملية اعتقال بحقّ المدنيين.

وأفاد مسالمة أنّ الضمانات ليست مؤكّدة بالكامل وإنّما يبقى الضمان الوحيد لأبناء المنطقة الراغبين بالبقاء هو السلاح المتواجد بين أيديهم والذي يعتبر إحدى أهم نقاط القوة في حال توحّدت الجهود، مبيّناً أنَّ عدداً من الكتائب العسكرية بحضور فصيل البنيان المرصوص اتفقوا على تشكيل قوة شرطية في المدينة لحماية المناطق التي ستقبل بالبقاء لحماية مدنيها بإشراف القائد العسكري أبو شريف.

يُذكر أنَّ الحملة العسكرية التي بدأتها قوات الأسد بمساندة من حليفه الروسي تسبّبت بنزوح مئات الآلاف من المدنيين من قرى ومدن درعا وسط ظروفٍ إنسانية صعبة للغاية، وكانت الأمم المتّحدة قد أعلنت مؤخراً أنَّ أعداد النازحين بلغ ما يقارب 330 ألف شخص توزّعوا على الحدود الأرنية ونحو الشريط الحدودي مع الجولان السوري المحتل.

 

 

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر مراسل الأيام
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend