صحيفة: أمريكا تعرض سورية على الروس مقابل القضية الفلسطينية

خاص بالأيام - أحمد عليّان

ذكرت صحيفة الأخبار اللبنانية المقرّبة من حزب الله أنَّ الولايات المتحدة عرضت على روسيا توسيع “التفاهم السوري” إقليمياً، على أن تقوم روسيا بمبادرة تسهيل للقاءات تفاوضية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس.

ويرفض عبّاس لقاءَ مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين بعد نقل الولايات المتحدة لسفارتها من تل أبيب إلى القدس منذ السادس من ديسمبر/ كانون الأول العام الفائت.

ونقلت الصحيفة عن “مصادر عربيّة مطّلعة” أنَّ الأميركيين عرضوا على الروس تطوير التفاهم في سورية، والبناء عليه وعقد صفقة إقليمية أوسع مبنية على مقايضة إطلاق نفوذ روسي خالص في سورية، يقابله إطلاق يد المحور “الأميركي ــ الخليجي ــ الإسرائيلي” في فلسطين.

العرض الأمريكي وصفته مصادر الأخبار بـ”السخي” لأنّه يتضمّن اعترافاً أمريكياً بالمصالح الروسية في سورية مشروطاً بتحجيم الروس لإيران هناك، ومن ثمّ تسهيلهم لـ “صفقة القرن”.

ولفتت الصحيفة إلى أنَّ هذه الصفقة ستتبلور أكثر بعد زيارة مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بلتون إلى موسكو، حيث سيحدّد خلالها موعداً للقاءٍ يجمع الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في فيينا، قد يكون منتصف شهر يوليو/ تموز المقبل موعداً له.

وفي سياقٍ متّصل، نشرت صحيفة الاندبندنت البريطانية يوم الأربعاء الفائت، مقالاً للصحفي المقرّب من نظام الأسد، روبرت فيسك بعنوان: “إنّ الساحة الآن تشهد لحظةً سيدوّنها التاريخ بسبب تخلّي أمريكا عن مطلب إسقاط بشار الأسد كشرطٍ للمصالحة”.

ولفت فيسك إلى أنَّ الولايات المتّحدة طالبت فصائل الجيش السوري الحر المدعومة منها بعدم خرق وقف إطلاق النار الساري مع قوات الأسد والروس، مؤكّداً أنَّ الشروط المتضمّنة وقف إطلاق النار وضعها الروس أنفسهم، ما يعني أنَّ واشنطن تقول للجيش الحر لن تتلقوا أيَّ دعمٍ منّا.

وفي تقريره أشار فيسك إلى أنّ تفاهماً حاصلاً على ما يبدو بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب حول طبيعة العمليات جنوبي سورية والتي يجب أن تكون روسيّة ـ سورية فقط، مستنداً على غياب ميليشيا حزب الله والحرس الثوري الإيراني عن المعركة، وهو ما نفاه الجيش الحر الذي بثَّ مقطع فيديو يوثّق مقتل أحد عناصر ميليشيا حزب الله في المنطقة قبل أيام.

يشار إلى أنَّ الولايات المتحدة أخبرت فصائل الجيش الحر الأسبوع الفائت بأنّها لن تتدخّل عَسكريًّا لدَعمِهم في مُواجهة أي هجومٍ وشيك، مضيفةً: “سَنكتفي بِنُصح الروس والنظام السوري بعدم القِيام بأيِّ عَملٍ عَسكريّ” وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

مصدر الإنديبندنت
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل