روسيا تعلن التوصل لاتفاق مع ألوية العمري جنوب سوريا

ما حقيقة الاتفاق الذي تمّ الإعلان عنه من قبل وزارة الدفاع الروسية مع فصائل المعارضة جنوب سوريا؟ ومن هو وجدي أبو الليث الذي ورد اسمه في التصريحات الروسية؟

الأيام السورية:خالد عوض- ألاء محمد

أعلن مركز المصالحة الروسي عن توصله لاتفاق مع فصائل المعارضة السورية المسلّحة المتواجدة جنوب سوريا -درعا، القنيطرة- المتمثلة بتجمع ألوية العمري بقيادة مسؤولها “وجدي أبو الليث” يقضي بموجبه بتحييد المنطقة للمعركة التي بدأ يحشد لها كل من طرفي النزاع -قوات الأسد، والجيش السوري الحر- من خلال انحياز الأخير للوقوف إلى جانب قوات الأسد والدخول في تسوية سياسية.

تواجد الجنود الروس جنوب سوريا _ وكالة إباء

الخبر الذي نشرته القناة الرسمية لقاعدة حميميم العسكرية الروسية مساء أمس الجمعة الثاني والعشرين من يونيو/حزيران الجاري جاء خلاله (بعد مفاوضات بين ممثلي مركز المصالحة الروسي والسلطات السورية مع مسلحي “الجيش السوري الحر” في منطقة خفض التصعيد الجنوبية يوم 22 يونيو، أعلن قائد المجموعة الكبيرة “تجمع ألوية العمري”، وجدي أبو الليث، عن الانتقال إلى جانب الحكومة السورية.
بذلك تمّ انتقال بلدتي داما والشياح وجزء من قرية جدل التي كانت تحت سيطرة قواته إلى سيطرة القوات الحكومية.
وقد أكد قائد مجموعة “تجمّع ألوية العمري” أن جماعته ستقاتل تنظيمي “جبهة النصرة” و”داعش” في جنوب سوريا، إلى جانب القوات الحكومية”.

من خلال متابعة الأيام السورية للخبر الآنف ذكّره قال مراسلنا في محافظة درعا: بأنّ “وجدي أبو الليث” هو أحد القادة العسكريين في تجمع ألوية العمري، وسبق له أن غادر إلى مناطق سيطرة قوات الأسد فيما بقي فصيله يقاتل إلى جانب المعارضة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن “أبو الليث” انضم مؤخراً إلى صفوف الميليشيات الرديفة المساندة لقوات الأسد في محافظة السويداء.

عسكريا: أفاد مراسل الأيام في محافظة درعا عن استمرار قوات الأسد والمليشيات المساندة لها بقصف ريف درعا الشرقي ومنطقة اللجاة بمختلف أنواع الأسلحة إضافة لقصف الطيران الحربي التابع لنظام الطائرات المروحية للمنطقة، ويتركز القصف على بلدة بصر الحرير ومليحة العطش وناحتة ومسيكة، بينما تتركز الاشتباكات على محور قرية صمّا بريف السويداء، بينما عزز الجيشان الأردني والإسرائيلي نقاط تواجدهما على الحدود لمنع أي عمليات تسلل نحوهما من قبل النازحين.

وأضاف مراسلنا أبو اليمان: بأن أميركا والأردن لا تزال تبعث رسائل التطمينات للفصائل، وتحثها على الصبر والصمود وعدم الانجرار للحرب والحفاظ على منطقة خفض التصعيد، حيث تجري اتصالات دبلوماسية مكثفة بين البلدان الضامنة لمنطقة خفض التصعيد بالجنوب لوقف هجمات النظام عليها.

المدنيون يفضلون البقاء على الحرب والتهجير في القنيطرة ودرعا:

مع توالي الأخبار بالحشود العسكرية لنظام الأسد باتجاه مناطق جنوب سوريا، يعيش المدنيون حالة من الترقّب خوفاً مما ستؤول إليه الأوضاع ومستقبل المنطقة ولاسيما بعد تهجير العديد من المناطق في سوريا آخرها الغوطة الشرقية والجنوب الدمشقي.

وفي حديث الأيام السورية مع عدد من أهالي محافظتي درعا والقنيطرة كان معظمهم رافضاً للتهجير. إذ قال أبو عبد الناصر أحد سكان مدنية نوى للأيام، (من المستحيل أن أخرج من منزلي أو أن أترك أرضي التي تربيت عليها، لدي عائلة ابني الذي استشهد بالإضافة لبناتي اللاتي هن زوجات شهداء؛ قضوا خلال المعاك ضدّ قوات الأسد فضلاً عن عدم وجود منزل آخر نلتجئ إليه في حالة التهجير للشمال السوري أو أي منطقة أخرى)

كما قالت أم عمر نازحة من محافظة حمص لإحدى قرى القنيطرة: ” لدي أطفال صغار ولن أجازف بإخراجهم مرة أخرى نحو المجهول إذا ما تم الحديث عن التهجير القسري، وتبقى لدي مشكلة ابني الأكبر الذي سيتم سحبه للخدمة الإلزامية وهو ما يؤرّق تفكيري في المرحلة الحالية”.

وأكدت الحاجة أم عبد الرحمن من  بلدة كفر شمس أنها تتمنى أن تتوصل الفصائل العسكرية إلى حل سلمي مع قوات الأسد يجنب المنطقة الدمار والخراب ولا مكان للنزوح إليه.

أما منال وهي أرملة عادت لسوريا منذ أشهر بعد 3 سنوات لجوء في الأردن ووفاة زوجها هناك بجلطة قلبية، تقول: “عدت مع أطفالي إلى بيتي في بلدة الحارة واشتريت قطعة أرض صغيرة لكي أزرعها وأعيل عائلتي ولن أقبل بالتهجير سأبقى هنا حتى لو اضطر الأمر المصالحة مع النظام”.

معظم الأهالي في محافظة درعا والقنيطرة يرفضون فكرة التهجير تماماً، ولاسيما بعد سماعهم الأخبار عن الأوضاع السيئة للمهجرين في إدلب وريف حلب، لذلك يبدو لهم أن التمسك بالأرض هو أفضل خيار..

ولكن يبقى الجميع على أمل أن تتجنب المنطقة تصعيداً عسكرياً يدمر الحجر والبشر.

نزوح جماعي لأهالي ريف درعا الشرقي _ شبكة جيرون
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل