الجنوب السوري على صفيح ساخن وطبول الحرب تقرع من بعيد

من هي أبرز التشكيلات العسكرية في القنيطرة ودرعا التي ستشارك في حماية المدنيين؟ وما هو شرط الأهالي للدخول في تسوية سياسية وتجنّب الحرب المرتقبة؟

الأيام السورية خالد العوض

أعلنت فصائل المعارضة السورية المسلّحة العاملة في المناطق الجنوبية من سورية المتمثلة بكل من درعا- القنيطرة عن رفع جاهزيتها القتالية على طول خطوط الجبهات التي تفصلها عن مناطق سيطرة قوات الأسد بعد استقدام الأخير لتعزيزات عسكرية لبدء هجوم مرتقب على مناطق سيطرتهم.

وبالتزامن مع إعلان رفع الجاهزية القتالية للمعارضة السورية وجّهت قادة الفصائل دعوتها لما أسمتهم “الشباب الثائر” للالتحاق في صفوفها وإجراء تعبئة للفئة العمرية القادرة على حمل السلاح، مع تأكيدها على أنّ هنالك سلاح يكفي الجميع ولا ينقص سوى الرجال القادرين على الثبات والقتال ضدّ الحملة العسكرية التي تحضّر لها قوات الأسد بقيادة العميد سهيل الحسن الملقب بـ “النمر”.

مراسل الأيام السورية في درعا أكّد استمرار قوات الأسد باستقدام التعزيزات العسكرية وتموضعها على أطرف محافظتي درعا والسويداء وضمن منطقة مثّلث الموت في الريف الشمالي لدرعا (ملتقى أرياف درعا والقنيطرة ودمشق)، وسط ترقبٍ حَذِر من قبل جميع الأطراف للعملية العسكرية المرتقبة على المنطقة.

ولفت مراسلنا إلى أنَّ قوات الأسد تقصف كلّاً من مناطق: كفر شمس والحارة وتل الحارة ونمر وبصر الحرير، بالمقابل ركّزت فصائل المعارضة استهدافها للأرتال العسكرية المتواجدة على الأوتوستراد الدولي بقذائف الهاون والمدفعية، محقّقةً خلالها إصابات مباشرة بصفوف قوات الأسد والميليشيات المساندة لها.

مدنيي الجنوب السوري خيارنا الحرب إلا في حال واحدة:

نوّه مراسلنا إلى أن أهالي مدينة درعا أعربوا عن رفّضهم الكامل لعملية التهجير القسري، وإن كانت الحرب هي البديل فسيشارك الجميع بها، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنّ خيار الحل السلمي ليس خارج الحسابات المطروحة على الطاولة لديهم بشرط ألا يكون هناك خطة للتهجير نحو الشمال السوري على غرار باقي المناطق التي دخلتها قوات الأسد وحليفها الروسي.

وأضاف: إنّ الوضع في الجنوب السوري مختلفٌ تماماً عما حصل في ريف حمص الشمالي والغوطة الشرقية باعتبار أنه لا حلّ في المنطقة بمعزل عن القادة العسكريين والمدنيين في آن واحد.

وتشهد المناطق التي تستهدفها قوات الأسد ومناطق أخرى، موجات نزوح كبيرة باتجاه مناطق حول الشريط الحدودي سواء مع الجولان المحتل أو الأردن.

في القنيطرة حصلت الأيام السورية على تأكيدات من مراسلنا، تفيد بتدفّق عناصر من الميليشيات الإيرانية إلى أطراف المناطق المحاصرة لكن مع تمويه باللباس، بعدما ارتدوا اللباس الخاص بقوات الأسد، فضلاً عن حصولهم على بطاقات شخصية مدنية خاصة بالسوريين، وكذلك شهدت المنطقة تواجد مقاتلين تابعين لحزب الله اللبناني والميليشيات الشعبية الموالية لهم.

وأضاف مراسلنا “أبو عمار الجولاني”: حاولت تلك القوات التقدم خلال الأيام الماضية على مواقع سيطرة الثوار، لكنّها فشلت بعد تصدّي الثوار لها موقعةً في صفوفها قتلى وجرحى.

وأوضح مراسلنا أنّ العمليات العسكرية في المنطقة لغاية الآن تقتصر على تبادل الطرفين لقذائف المدفعية والهاون دون أي عمل عسكري جدي من كلا الجانبين.

ومن أبرز الفصائل العسكرية المعارضة المتواجدة في القنيطرة: كتائب الفرقان، ولواء العز، و جبهة ثوار سوريا المؤلفة من عدد من التشكيلات (الفرقة 404- 406-436).

إلى ذلك شهدت مناطق الخط الأول التي تعتبر نقاط تماس المتمثلة بـ: عقربا وبطيحة وعرمان، حركة نزوح خلال الأيام الماضية مع بدء التلويح بإجراء عمل عسكري على المنطقة وتوجه المدنيين إلى مدن وبلدات تعتبر شبه آمنة كما هو واقع الحال في نبع الصخر والرفيد وبيت عجم ومجدولية.

يذكر أنّ قادة المعارضة السورية العاملة في جنوب سوريا توعّدوا قوات الأسد وحلفائه بمواجهة ما وصفوها “براكين من نار” في حال قرروا بدء العمل العسكري على المنطقة بحسب ما نقلت وكالة “رويترز” أمس الثلاثاء.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر مراسل الأيام في درعا رويترز
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend