روسيا تنقض اتفاق ريف حمص بإدخال دبابات لمدن الرستن وتلبيسة

أين تمركزت الحواجز العسكرية التابعة لقوات الأسد داخل مدينة تلبيسة؟ وكيف علّق الأهالي على هذا التطور الغير متفق عليه مع الجانب الروسي؟

الأيام السورية: خالد العوض

خلافاً لما تمّ الاتفاق عليه بين فصائل المعارضة السورية والجانب الروسي، نشرت قوات الأسد بعد ظهر يوم الإثنين 18 يونيو/حزيران، عدداً من الحواجز العسكرية المدعومة بالدبابات وعربات الشيلكا ضمن المناطق السكنية في ريف حمص الشمالي بعد مضيّ نحو أربعين يوماً على الاتفاق الذي انتهى بخروج مقاتلي المعارضة من ريفي حماة الجنوبي وحمص الشمالي نحو مدينة إدلب وجرابلس.

مراسل الأيام السورية في المنطقة الوسطى أفاد عن نشر خمسة حواجز تابعة للمخابرات الجوية في مدينة تلبيسة في وقت سابق والتي تمّ تدعيم تواجدها العسكري بالدبابات وعربات الشيلكا، وأكّد إنشاء نقطة ارتكاز رئيسية للمخابرات ومقاتلي الأسد على سفح قلعة مدينة تلبيسة من الجهة الشمالية المطلّة على الطريق الدولي حمص- حلب، وتمّ تدعيمها بآليةٍ ثقيلة فضلاً عن تواجد عدد من العناصر المزودين برشاش دوشكا.

أهالي حي القلعة تحدّثوا عن تفاجئهم بهذه الخطوة التي وصفوها بـ “المستفزّة” للمدنيين باعتبارها تنافي الاتفاق الذي تمَّ مع روسيا والقاضي بعدم دخول أي عناصر تتبع للأسد باستثناء الشرطة العسكرية الروسية والشرطة المدنية.

“محمد .خ” أحد أهالي حي القلعة أفاد للأيام السورية عن حالة من الارتباك بين الأهالي على الرغم من التطمينات التي قدمها “العقيد محسن” المسؤول عن نشر النقاط العسكرية في مدينة تلبيسة، إلّا أنّ المدنيين لا يشعرون بالارتياح من هذا التصرف بحسب وصفه، والذي من شأنه تكرار السيناريو الماضي للأحداث التي جرت في بدايات الثورة السورية عندما تموضع حاجز عسكري في “القلعة” وتسبّب بنزوح المدنيين خوفاً من عمليات الانتقام أو الاعتقال في أحسن الظروف.

من جهته قال “عثمان. ع” أحد ساكني شارع الكرامة (أكثر شوارع مدينة تلبيسة ازدحاماً ومتاخم لحي القلعة): إنَّ ما جرى من إدخال آليات عسكرية بعد عودة قسم كبير من النازحين من شأنه تفجير الموقف في الشارع المدني مجدداً في حال حدوث أي تجاوزات أو حالات اعتقال للشباب.

وفي سياق متّصل نشرت قوات الأسد عدد من جنودها إلى جانب عناصر تتبع للأمن العسكري في قرية الزعفرانة بالقرب من كازية القرية على التقاطع الرئيسي ودعّمت تواجد مقاتليها بدبابة T62 بالإضافة لإنشاء ثلاث نقاط ارتكاز رئيسية على مدخل القرية ومخرجها الغربي والجنوبي.

مدينة الرستن هي الأخرى لم تكن بأفضل حالاً من مدن الريف الشمالي إذّ تحدث الناشط الإعلامي “أبو عمر” الذي فضّل البقاء في مدينته لنقل واقعها بعد دخول قوات الأسد للمدينة، أنّ الوضع المعيشي بات لا يطاق فعلى الرغم من انخفاض أسعار المواد الغذائية إلا أنّ التنقل بين الأزقة والحارات بات أمراً صعباً بعدما انتشرت المفارز الأمنية أمام منازل الضباط “من أبناء المدينة” والذين عادوا إليها مؤخراً.

وأشار أبو عمر إلى أنّ عناصر الأسد عند مدخل مدينة الرستن الرئيسي “التمثال” ومدخلها الشمالي “حاجز الكتيبة” باتوا يدققون بشكل كبير ولافت على البطاقة الشخصية للمارة، ما ينذر باحتمالية إجراء عمليات اعتقال لأبناء المدينة من الذين ثاروا على نظام الأسد في الأعوام الماضية.

يُذّكر أنّ مدن وبلدات ريف حمص الشمالي أبرمت اتفاقاً مع روسيا في 10 مايو/أيار الماضي قدمت من خلاله موسكو ضمانات واسعة للراغبين في البقاء وعدم المغادرة للشمال السوري من أبرزها إصدار عفو عام عن كافة المخالفات المرتكبة منذ العام 2011 ولغاية العالم الجاري بالإضافة لتبيض أسماء المتواجدين في المنطقة وإصدار كف بحث بحقهم، بحيث يتمكنون من التحرّك ضمن المدن والمحافظات السورية الخاضعة لحكم الأسد.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend