تشكيل ميليشيا تابعة للأسد شمالي حمص بقيادة ثوري سابق

كم بلغ عدد المنتسبين لميليشيات الأسد في مدينة الرستن شمال حمص عقب دخولها في التسوية السياسية؟ ومن هم أبرز القادة المعارضين الذين والوا نظام الأسد بعد دخوله للمنطقة؟

الأيام السورية : خالد العوض

بعد مرور أقل من شهر على إعلان التهدئة ودخول مناطق ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي ضمن عملية تسوية سياسية مع حكومة الأسد بضمانة الاحتلال الروسي، والذي تمّ التوصل إليه في العاشر من مايو/أيار الماضي حيث قضى بخروج فصائل المعارضة من الريفين إلى شمال سورية، تمّ الإعلان مؤخراً عن فتح باب الانتساب إلى صفوف ميليشيات الأسد من قبل الشباب الذين رغبوا بالبقاء في مدنهم تحت عدد من المسميات.

وبحسب ما أفاد مراسل الأيام السورية وسط سورية فقد تمَّ تشكيل الفصيل الأول الموالي لقوات الأسد في مدينة الرستن بقيادة أحد القادة “الثوريين سابقاً” المدعو منقذ دالي المسؤول الأمني للمحكمة الشرعية العليا شمال حمص الذي انتشرت له مجموعة من الصور وخلفه أعلام كل من نظام الأسد وحليفه الروسي.

وخلال الأعوام الفائتة قُتلت زوجة الدالي واثنين من أطفاله بقصفٍ جوي لمقاتلات حربية تابعة لنظام الأسد استهدفت مدينة الرستن.

محمد.ك أحد أبناء مدينة الرستن ومن المقربين من “الدالي” أفاد خلال اتصال هاتفي مع الأيام السورية بأن عدد المنتسبين لميليشيا فرع الأمن العسكري في المدينة بلغ ما يقارب 690 شخصاً في الرستن وحدها البعض منهم كان يُحّسب فيما مضى على الفصائل الثورية التي لها تاريخ كبير في مقارعة قوات الأسد، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنّ الوعود المقدمة من قبل الدالي نصّت على أن يتقاضى الفرد الواحد مبلغ 65 ألف ليرة سورية في الشهر الواحد.

ريف حماة الجنوبي لم يكن أفضل حالاً من ريف حمص الشمالي بعدما أعلن القيادي السابق لدى كل من جبهة النصرة وأحرار الشام المدعو “أبو حية” عن انتسابه مع مجموعة من المقاتلين إلى صفوف قوات النمر (العميد في قوات الأسد سهيل الحسن) ووضع أنفسهم تحت التصرف داخل محافظة حمص وريفها، واتخذ أبو حية من ريف حماة الجنوبي الشرقي مقراً له بشكل مؤقت قبل أن يتم زجّهم في المعارك ضدّ تنظيم “داعش” في منطقة السخنة شرقي محافظة حمص ما تسبب بمقتل خمسة من مقاتليه أول أيام عيد الفطر بالإضافة لإصابة المدعو أبو حية بجروح طفيفة خلال الاشتباكات.

من جهة أخرى انتشرت ستّة نقاط عسكرية تابعة للمخابرات الجوية داخل الأحياء السكنية لمدينة تلبيسة مدعّمة بعدد من أفراد جيش التوحيد الذي وجد لنفسه مكاناً بقيادة المدينة وتسيير أمورها الخدمية من خلال التنسيق مع الجانب الروسي.

يُشار إلى أن السلطة المطلقة وتوزع النفوذ شمال حمص تقاسمته الأفرع الأمنية وأجهزة المخابرات التابعة لقوات الأسد من خلال استلام الأمن العسكري لمدينة الرستن وقراها وفرع أمن الدولة لقرى سهل الحولة بينما استلم فرع المخابرات الجوية مدينة تلبيسة وبهذا يكون قد انسدل الستار على التواجد الثوري المعارض لقوات الأسد في ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي.

أبو حية أحد قادة الميليشيات جنوب حماة مع ضباط الأسد بعد الانتساب للأمن العسكري مصدر الصورة: غرف واتساب إخبارية

 

 

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend