الإنترنت التركي.. هدفاً مشروعاً لروسيا شمال حمص

ما التبرير الذي قدمته الشرطة العسكرية الروسية لأصحاب صالات الإنترنت شمال حمص عند مصادرتها لواقط الإشارة الخاصة بالإنترنت التركي؟ وكم يبلغ سعر اللاقط الواحد؟

الأيام السورية: خالد العوض

صادرت الشرطة العسكرية الروسية للمرة الثانية على التوالي عدداّ من أجهزة استقبال بثّ الإنترنت التركي والصحون المثبتة في كل من مدن تلبيسة والرستن الواقعة في ريف حمص الشمالي بعد دخول الدوائر الرسمية التابعة لحكومة الأسد إلى المنطقة بموجب الاتفاق الذي أُبرم مع فصائل المعارضة في العاشر من مايو/أيار الماضي.

سائر العلي أحد أصحاب صالات الإنترنت في مدينة تلبيسة أفاد للأيام السورية خلال اتصال هاتفي: بأنّ نحو عشرين عنصراً وثلاثة ضباط من الشرطة العسكرية الروسية اقتحموا إحدى نقاط البث الرئيسي للإنترنت في منطقة ‘‘بيت ريّ المكرمية‘‘ وصادروا الصحون الرسمية المسؤولة عن استقبال الإنترنت من شمال سوريا، مشيراً إلى أن المترجم المرافق لعناصر الشرطة لم يقدم أي تبرير عن هذا التصرف، واكتفى بالقول: (سنجري على هذه الصحون اختباراً ومن ثم نعيدها في أقرب وقت ممكن)

قوات الأسد في مدينة الرستن تقوم بمصادرة إحدى صالات الإنترنت_ خاص الأيام السورية

وأضاف العلي بأن الشرطة الروسية تعمّدت القيام بالتشويش على لواقط الإنترنت المستقبلة من الخط الرئيسي “للنت التركي” ما أدّى لانقطاع الإنترنت عن كامل ريف حمص الشمالي لحين انتهائهم من مصادرة الصالة الرئيسية التي تعتبر نقطة ارتكاز لمعظم الصالات المنتشرة في الريف الشمالي.

بدوره قال أبو محمد وهو مالك لأحد الخطوط الرئيسية المغذية لمدن شمال حمص بالإنترنت: إنّه بعد  ما جرى من اعتداء على أملاك الأهالي من قبل الشرطة العسكرية الروسية فإنه فضّل القيام بإزالة الصحون الرئيسية لديه من مدينة تلبيسة نظراً لارتفاع أسعارها الذي يصل بالحد الأدنى لما يقارب الـ7000 دولار أمريكي لصحن “الميموزا” مشيراً إلى أنه يمتلك نحو 5 صحون من هذا النوع وفي حال مصادرتها فإنها تعني حدوث كارثة حقيقية بالنسبة له.

 

أبو أمير التلاوي أحد أبناء مدينة الرستن أعرب عن صدمته وأسفه مما وصفه بالانتهاك من قبل الجانب الروسي؛ إذّ أن المنطقة برمتها لا يتوفر ضمنها أي نوع من الاتصالات إن كانت الهواتف الأرضية أو حتى خدمة الإنترنت الخاصة “بالسورية للاتصالات” ومن الصعب جداً الحصول على تغطية للهاتف الخلوي ما يعني انقطاع التواصل مع الأهل والأقارب حتى إشعار آخر.

بذات السياق صادرت مجموعة من ميليشيات الدفاع الوطني التابعة لمخابرات الأمن العسكري في مدينة الرستن خلال الأيام القليلة الماضية إحدى صالات الإنترنت التركي؛ بعدما اتهم “منقذ دالي” وهو أحد أبناء المدينة والمنتسب حديثاً لقوات الأسد مع مجموعة من مقاتليه السابقين أنّ تلك الصحون المنتشرة تؤثر على ترددات أجهزة اللاسلكي التابعة لقوى الأمن والشرطة الروسية في المدينة.

يُشار إلى أن فصائل المعارضة اعتمدت على ما يُسمى “النت التركي” في ريف حمص الشمالي منذ عام 2015 بعدما غابت جميع سبل التواصل بسبب انقطاع الهواتف الأرضية والخليوية؛ الأمر الذي ساعد برواجه وانتشاره في جميع المنازل، وبات الوسيلة الوحيدة التي يطّمئن من خلالها الأقرباء على بعضهم البعض خلال أعوام الثورة الماضية.

 

 

 

 

مصدر مراسل الأيام
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل