حكومة الأسد تقبل بالأطفال مجهولي النسب وسط عاصفة من الانتقادات

ما الميزات التي أقرّها مجلس الشعب التابع لحومة الأسد للأطفال مجهولي النسب في سورية؟ وكيف سيتم اعتماد ديانة الطفل في حال تسجيله ضمن القيود الرسمية؟

الأيام السورية: خالد العوض

بعد موجة من الانتقادات اللاذعة من قبل أعضاء مجلس الشعب التابع لحكومة الأسد على خلفية تقديم مشروع حول تبني الأطفال “مجهولي النسب” الذين خُلقوا على الأراضي السورية خلال أعوام الثورة في ظلّ غياب المؤسسات الرسمية الحكومية المعنية بالشأن المدني. تمّ التوصل إلى إقرار المشروع على الرغم من معارضة جزء كبير من أعضاء المجلس إلا أنّ عملية التصويت الأخيرة أتت بعكس ما أذيع على منابر وسائل التواصل الاجتماعي ومُرر القرار.

المشروع المقدم وبحسب المادة /21/ يقضي بموجبه باعتبار جميع الأطفال الذين خُلقوا على الأراضي السورية هم من أصل سوري، يتمتعون بحقَ المواطنة كباقي السوريين ولهم امتيازات التعليم والطبابة المجانية، كما نصّت المادة /24/ على أن جميع “مجهولي النسب” يتبعون لديانة الإسلام ما لم يتم إثبات عكس ذلك، وفي حال حدوثها يتمّ إجراء تعديلات ضمن قيوده المدنية المسجلة بشكل رسمي.

عضو مجلس الشعب نبيل الصالح تهجّم على المشروع جملة وتفصيلاً معتبراً أن هؤلاء الأطفال “أبناء متعة، وجهاد نكاح” بحسب وصّفه مضيفاً خلال مداخلته كيف يمكن أن نتأقلم بالعيش مع أطفال من المؤكد أن آبائهم هم من قتلوا جنودنا في المعارك “في إشارة منه لقوات الأسد” كما أعرب عن أسفه لتمرير هذا المشروع غير المتكافئ مطالباً بتعديله بحيث يضمن حياة أفضل لذوي قتلى الأسد وتأمين رواتب شهرية على حدّ تعبيره.

وأشار الصالح إلى أنّ البند الرابع في المادة /39/ من المشروع المقدم ساهم وبشكل كبير بأسلمة طوائف المجتمع السوري بعدما ما أقرت ديانة مجهولي النسب بالإسلام لحين بلوغه عامه الثامن عشر أو إثبات عكس ذلك، ما يعني الحصول على جيل إسلامي ربما يكون متشدداً أكثر من تنظيم داعش الذي عاث في البلد خراباً.

المحامي جميل عبدالله تحدّث من جهته خلال اتصال هاتفي مع الأيام السورية بأنّ جميع المناطق التي ثارت على نظام الاستبداد في سوريا حُرمت خلال أعوام الثورة من جميع حقوقها المدنية؛ الأمر الذي تسبب بنشوء جيل كامل “مغيب عن القيود الرسمية” كما هو واقع الحال في ريف محافظة حماة الشمالي والجنوبي الشرقي.

في ذات السياق لمّ يخفِ المحامي “جميل عبدلله” يقينه بحدوث بعض الحالات غير الشرعية لإنجاب الأطفال في المناطق المحررة أو ضمن مناطق سيطرة الأسد، موضّحاً أنّ العديد من المنظمات والجهات الرسمية الثورية عملت خلال أعوام الثورة على توعية أهالي الفتيات للتريث بشكل كبير قبل تزويجهن للأجانب الذين أتوا للقتال في سوريا.

الأستاذ عامر خلدون أحد العاملين في القيود المدنية الثورية سابقاً في ريف حماة الشرقي أفاد للأيام السورية خلال اتصال هاتفي: إنّ عدد الأسر غير المسجلة ضمن القيود الرسمية للدولة السورية في الريف الشرقي لحماة فقط خلال الثمانية أعوام بلغت 7590 حالة زواج، تمّ تسجيلها في قيودنا للتوثيق ليس إلا، وقس على ذلك كم بلغ عدد أطفالهم غير المسجلين. مشيراً إلى أنه وبعد الاتفاق الذي تمّ مؤخراً بدأ مكتب القيد المدني والنفوس التابع لحكومة الأسد بممارسة أعماله وتسجيل عقود الزواج والأطفال واستصدار دفاتر عائلة الأمر الذي شهد إقبالاً كبيراً للأهالي المدنيين.

يذّكر بأن حكومة الأسد أصّدرت قانون مشابه في العام 1970 يضّمن بموجبه الاعتراف بالأطفال مجهولي النسب في حال ولادتهم على الأراضي السورية، وهذا ما طالب به عدد من نواب مجلس الشعب بأن يتم رفض المشروع الجديد الذي قدّم كل شيء لهؤلاء الأطفال ومتابعة العمل على القانون القديم.

 

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر مراسل الأيام في حماة – موقع سبوتينك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend