كيف يستعد الشباب في مناطق ريف إدلب الغربي لحضور كأس العالم

 يتحضر الشبّان في مناطق ريف إدلب لحضور كأس العالم كلٌّ على طريقته، بالرغم من من الظروف المعيشية الصعبة، ومن تواجد غالبيّة الشباب في مخيمات النزوح.

الأيام؛ ميس الحاج

يستعدُّ عددٌ كبيرٌ من الأهالي المقيمين في مناطق ريف إدلب الغربي، لحضور مباريات كأس العالم، ويبتكرون وسائل مختلفة لمتابعة المباريات، بالرغم من تشفيرها واحتكار شبكة BEIN sport للبث المباشر في منطقة الشرق الأوسط.

عدنان أوسي، أحد مشجعي منتخب البرازيل، قال لصحيفة “الأيام”: أريد متابعة المباريات من المنزل، هناك الكثير من المواقع التي تبثٌّ المباريات، يتقطع البث أحياناً، ولكن هناك عددٌ كبيرٌ من البدائل، الاشتراك بباقة كأس العالم يكلّف 150 دولاراً، إنّه مبلغٌ كبيرٌ جداً، يكفيني لمعيشة شهرٍ كاملٍ مع عائلتي.

وتعدُّ فترة كأس العالم فترةً ذهبية للمقاهي، حيث يحاول أصحابها تأمين جوٍّ حماسيٍّ لاستقطاب أكبر عددٍ من الشباب، ويقدّم كلٌّ منهم عروضاً مغرية للحصول على أكبر عددٍ من الزبائن.

ويحاول الشباب السوري الخروج من أجواء الحرب، خلال ساعاتٍ قصيرة تُبثُّ فيها المباريات، لتكون الرياضة مخرج معظمهم من العالم الذي يعيشونه، إلى عالمٍ جميلٍ يرون فيه الحياة بجانبٍ مشرق.

من جهةٍ أخرى، لا تسمح الظروف المادية لعددٍ كبيرٍ من السوريين بمتابعة المباريات، في ظلِّ غياب التيار الكهربائي في معظم أوقات النهار، وغلاء الاشتراكات في المقاهي، بالرغم من محاولات بعضهم جمع أكبر مبلغٍ من النقود خلال شهر رمضان المبارك، بالعمل لساعاتٍ طويلة.

وفي ظلّ حماسة البعض لتشجيع فرقهم، يرى بعض الشباب بأنَّ مقاطعة كأس العالم المقام في روسيا واجب، لأنَّ روسيا شريكة لنظام الأسد في قتل السوريين، إلّا أنَّ معظم الشباب لا يستطيعون إخفاء حماسهم وانتظارهم انطلاق المونديال.

الشاب حسن محمد يرى بأنّ متعة كأس العالم تكمن في متابعة المباريات مع الأصدقاء، ولا يرى في غلاء الاشتراكات مشكلة، في ظلّ وجود مقاهي تقدّم اللقاءات بتعليقٍ تركي أو أجنبي، وبأسعارٍ أرخص من المقاهي التي ستقوم ببثها بالتعليق العربي.

بكري سلوم صاحب أحد المقاهي في قرية خربة الجوز الحدودية مع تركيا قال: ” اشتريت المزيد من الكراسي والطاولات، وقمت بنشر الإعلانات في كل مكان، أتوقع إقبالاً شديداً خصوصاً أثناء مباريات المنتخب المصري، هناك محبّون كثيرون لمحمد صلاح”.

وبالنسبة للتيار الكهربائي يوضح بكري “لدي مولدة كهربائية جاهزة، قمت بتأمين المحروقات لتشغيلها بشكلٍ متواصل”.

يذكر أنّ مدينة إدلب باتت تضمّ سوريين من عدّة مدنٍ ومحافظات، يعيش معظمهم في مخيمات اللجوء، ويعانون من ظروفٍ معيشيةٍ قاسية.

 

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend