محمد علي العابد

الأيام السورية؛ فاطمة محمد

محمد علي بن أحمد عزّت بن محي الدين، سليل هولو باشا الوالي الكردي لبلاد الشام، ولد عام 1867في قصر جده هولو في حي الساروجة بمدينة دمشق، عائلته من الطبقة البرجوازية السورية التي شكّلت الحكم المحلي في ظل الدولة العثمانية.

كما كان من أغنى رجال سوريا آنذاك، سياسي ورئيس سوري، تزوّج من زهرة خانم كريمة أمير الحج الشامي، تعلم القراءة والكتابة في دمشق ثم انتقل إلى بيروت ليكمل تعليمه، بعد ذلك انتقل مع أسرته إلى الأستانة فدخل المدرسة العليا “غلطة سراي” ثم أرسل إلى باريس، ودرس في كلية الحقوق ونال الشهادة من جامعة السوربون، ثم عاد إلى الأستانة وعين في وزارة الخارجية، ثم تعلّم أصول الفقه الإسلامي بعد دراسته للفقه الروماني والأوروبي.

أول رئيس للجمهورية السورية، حافظٌ للقرآن، يحمل شهادتي دكتوراه في الحقوق الدولية إضافة إلى الهندسة المدنية، كما أنه يتقن سبع لغات عالمية.

عمل مستشاراً للسلطان العثماني عبد الحميد، وكان سفيراً للسلطنة العثمانية في واشنطن عام 1908م.

بدأ يتنقل برفقة أسرته بين سويسرا، وفرنسا، وإنكلترا، ومصر، حتى انتهت الحرب العالمية الأولى، فقدم إلى مصر، ثم انتقل محمد علي إلى دمشق عام 1920م، بعد الاحتلال الفرنسي لسوريا، وبعدما أنشأ الجنرال غورو الاتحاد السوري عام 1922م عينه وزيراً للمالية، وبقي بهذا المنصب مدة عام فقط، وانتخب في 30 نيسان 1932م نائباً عن دمشق كأحد مرشحي السلطة الفرنسية، وفي 11 حزيران من نفس العام انتخب رئيساً للجمهورية السورية عبر صناديق الاختراع ولم يتم تعيينه من قبل سلطات الانتداب، تميّز حكمه بالتبعية والخضوع للسلطة الفرنسية بسبب تغييب الإدارة الشعبية والفعاليات الوطنية.

إنجازات محمد علي العابد في الرئاسة:

-شهدت فترته ثورة تشريعية لبناء أول دولة سورية ذات مؤسسات، وإدارة، واقتصاد، بفضل المراسيم التشريعية والإدارية التي أصدرها العابد.

-اهتم بقوانين الأحوال المدنية، والقيود المكتومة خاصة لمنطقة الجزيرة والفرات.

-اعتماد الموازنة لمشاريع التنمية والتطوير، والبعثات التعليمية إلى أوروبا.

-أصدر عدة مراسيم منها: مرسوم الطوابع، ومراسيم منح الأوسمة التشريفية، ومرسوم منح الجنسية لمن تنطبق عليهم الشروط، ومرسوم يقضي بصرف رواتب مواساة لأسر الشهداء.

-إحداث أولى الغرف الصناعية والتجارية والزراعية وتنظيمها.

-وحّد المصالح العقارية وأملاك الدولة، كما أصدر نظام تسجيل السيارات ومنح رخص السير وإجازات القيادة.

قال عنه محمد كرد علي مؤسس المجمع العلمي بدمشق:”أعظم رجل سياسي عرفته الديار الشامية في دورها الأخير، كان ينفق من ماله الخاص علاوة على راتب الرياسة مبلغاً في كل عام، ليظهر بلاده أمام القريب والبعيد بالمظهر اللائق بها” .

بقي في الرئاسة حتى عام 1936م، حيث استقال وغادر البلاد إلى باريس، توفي عام 1939م فنقل جثمانه إلى دمشق، بعد أن دامت رئاسته أربع سنوات وستة أشهر وعشرة أيام. 

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر السوري الجديد المعرفة
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend