بعد سبعة أعوام من العمل.. حكومة الأسد توقف مشفى مدينة تلبيسة

بمَ تعهّدت مديرية الصحة في مدينة حمص للعاملين في القطاع الطبي شمال حمص وتحديداً في مدينة تلبيسة؟ وكيف أخلف الدكتور حسان الجندي بوعوده وأغلق أحد أهم المشافي شمال حمص؟

الأيام السورية: خالد عوض

أغلقت مديرية الصحة التابعة لحكومة الأسد مشفى مدينة تلبيسة الميداني؛ أحد أهم وأكبر المشافي المتواجدة في ريف حمص الشمالي، وعلى الرغم من كادره الطبي الضخم نسبياً وحيازته على أكبر قدر من المعدات والأجهزة الطبية إلا أن مديرية الصحة في حمص أصرّت على إيقاف العمل به بشكل فاجأ الجميع.

الدكتور حسان الجندي رئيس مديرية الصحة التابعة لحكومة الأسد في محافظة حمص أثنى على العمل الذي وصفه بالجبار والتجهيزات الطبية المتقدمة المتواجدة داخل المشفى “بحسب وصفه” خلال زيارته الأولى لمدينة تلبيسة بعدما تم التوصل إلى اتفاق يقضي بموجبه خروج مقاتلي المعارضة وإعادة تفعيل الدوائر الرسمية التابعة لنظام الأسد للريف الشمالي لمحافظة حمص.

كما قدّم الجندي وعوداً بالجملة للكادر التمريضي من أطباء ومسعفين؛ بأن يتمّ إلحاقهم وتنسيبهم إلى قطاع مديرية الصحة باعتبارها تعاني أصلاً من نقص في الكوادر الطبية والمسعفين، وبعد مضي أقل من أسبوع على زيارته الأولى فاجأ رئيس مديرية الصحة في حمص د.حسان الجندي المسؤولين عن إدارة عمل المشفى بقرار إيقافه عن العمل بشكل كامل وإعطائه الأوامر بنقل معداته إلى مدينة الرستن لأسباب مجهولة حتى اللحظة.

إلى ذلك امتاز مشفى مدينة تلبيسة المركزي “الميداني” خلال أعوام الثورة السبعة الماضية باحتوائه على عدد من الأجهزة الطبية الحساسة منها أجهزة غسل الكلى، وجهاز القوسي الطبي، ومؤخراً تمّ افتتاح قسم لعمليات تفتيت الحصيات بعدما تمّ تلقي الدعم من قبل الجمعية الألمانية السورية، ناهيك عن امتلاكه لكادر طبي ما بين أطباء وممرضين لا يستهان بمهارتهم الطبية.

مع بدء تنفيذ بنود الاتفاق شمال حمص ما بين فصائل المعارضة من جهة والجانب الروسي من جهة أخرى بدأت تتراجع الخدمات الطبية داخل مشفى مدينة تلبيسة؛ والسبب يعود بحسب ما أفاد الممرض (عمر.س) إلى حالة الخوف التي بدأت تظّهر على ملامح الأطباء والمسعفين والممرضين، وهي نتيجة طبيعة باعتبارهم تمكنوا من الوقوف في وجه آلة القتل الأسدية، وأثمرت جهودهم عن إنقاذ أرواح المئات من المصابين برصاص وقذائف الحقد التي ألقتها قوات الأسد على المنطقة.

سليمان عودة أحد الأهالي النازحين من حي دير بعلبة إلى ريف حمص الشمالي قال خلال اتصال هاتفي مع الأيام السورية: ( لم نعتد على الذهاب إلى مدينة حمص لتلقي العلاج حتى الآن، ولم يعد بالإمكان الحصول على الطبابة في ريف حمص الشمالي بشكل عام، الأمر بات أضيق علينا مما كان، فالكثير يخشى الذهاب إلى مناطق سيطرة الأسد مخافة الاعتقال، مما يجعلنا نفضل تحمل الألم على ذل الاعتقال والوقوف على نقاط التفتيش التي ماتزال ترابط مكانها على أطراف مدينة تلبيسة على الرغم من تعهّد الجانب الروسي بإزالتها خلال الفترة القادمة وهوما ينتظره الأهالي ليستعيدوا حريتهم بالحركة والتنقل)

يُشار إلى أن مشفى مدينة تلبيسة كان بالأصل يعرف باسم “المركز الثقافي” قبل أن يتم استخدامه كإحدى النقاط الطبية في المدينة ويتطور شيئاً فشيئاً حتى وصل إلى أكبر وأهم المشافي الطبية شمال حمص، وكان يستقبل الإصابات والحالات المرضية وإجراء العمليات من جميع مدن وبلدات ريف حمص الشمالي.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر مراسل الأيام السورية في حمص
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend