افتتاح أول جامعة حكومية دولية شمال سوريا

افتتاح الجامعات المجانية المعترف عليها دولياً في المناطق المحررة شمال سوريا، هل ستكون خطوة لجلب استقرار المدنيين في هذه المناطق…؟

الأيام؛ حسين خطاب

أعلن المجلس المحلي في مدينة الباب بريف حلب الشرقي عن قرار الاتفاق مع رئاسة جامعة حران الحكومية ومقرها في ولاية” أورفا”، ويتضمن الاتفاق افتتاح فرع للجامعة في المدينة؛ يتم من خلاله التدريس المجاني لعدد من الفروع كمرحلة أولى.

في حديثٍ خاص لمراسل” الأيام السورية” قال مدير المكتب التعليمي الأستاذ” فوزي السايح” بأنَّه تمّ الاتفاق قبل عدة أيام بين المجلس المحلي لمدينة الباب ورئاسة جامعة” حرَّان” على افتتاح فرع للجامعة في المدينة، وبموجب هذا الاتفاق يقدّم المجلس المحلي مقراً للجامعة في مبنى الثانوية الشرعية، ويشرف المجلس على تأمين السكن الجامعي للطلاب الوافدين من غير القاطنين في مدينة الباب، مقابل تقديم الجامعة للخدمات التعليمية للطلاب في مناطق عملية درع الفرات بشكل مجاني.

أشار السايح بأنَّ جامعة حرَّان هي جامعة معترف عليها من قبل وزارة التعليم العالي في تركيا، وفي نهاية دراسة الطُلاب الجامعية سوف يحصل الطُلاب على شَهادة معترف عليها دولياً.

وبيّن الأستاذ” فوزي” بأنَّ من يُقبل في هذه الجامعة هُمْ الطلاب الحائِزين على شهادة التعليم الثانوي لهذا العام الدراسي 2017-2018 أو في الأعوام السابقة وفق مفاضلة خاصة سوف يعلن عنها لاحقاً، والأفضلية في هذه المفاضلة للطُلاب الذيّن حصلوا على شهادة” يوس”، وستبدأ الجامعة أعمالها مع بداية العام الدراسي 2018 -2019 مَطلع شهر أيلول/ سبتمبر من العام الحالي.

أردف” السايح” قوله: بأنَّ الجامعة سوف تشمل عدداً من الأقسام هذا العام كمرحلة أولى وهي:” الهندسة-العلوم-الفيزياء-الكيمياء” كون هذه الأقسام مُلِحّة ولها الأولية حالياً، على أن تستكمل في الأعوام القادمة أقسام” الاقتصاد-التجارة-الحقوق-الإعلام-إدارة الأعمال-اللغات” وأيضاً سيكون هناك أفرُع لكليات الطب البشري-صيدلة-طب الأسنان-والتمريض كمرحلة أخيرة من استكمال أقسام الجامعة.

والتعليم بالجامعة سوف يكون باللغات العربية، والإنكليزية والتركية، وسيتِم التعاقد مع هيئة تعليمية من حَملة إجازة الدكتوراه في الاختصاصات المطلوبة تشمل حاملي الجنسية السورية والجنسية التركية حسب ما صرّح المصدر.

أما عن الطلاب السوريين المنقطعين عن الدراسة الجامعية منذُ أعوام بسبب الأحداث في سوريا قال الأستاذ: ” فوزي” بأنَّ هذه النقطة مازالت موضوعاً للبحث بين طرفيّ الاتفاق؛” المجلس المحلي ورئاسة الجامعة” وسيتمّ طرح نتائج هذا البحث في الأيام القادمة، وفي جميع الأحوال لا تَستطيع الجامعة أن تستقبل مثل هذه الحالات ما لم يكون هناك استكمال تام لأعوام الدراسة.

أكّد “السايح” على أنّ الهدف من الاتفاقية مع الجانب التركي: هو دعم الاستقرار والتعليم في المنطقة، واستكمال الدراسة الجامعية للطلاب المتخرجين من المرحلة الثانوية، وتأمِين كوادر شابة تستطيع أنْ تَبني بالعلم والمعرفة دولة قوية وحضارية.

يذكر بأنَّ جامعة “حرَّان” قد دخلت إلى الشمال السوري يوم الأحد 6 أيار/ مايو الماضي، وأجرت اختبار” يوس” في مناطق عملية درع الفرات، وبلغ عدد الطلاب الذين أجروا الاختبار في مركز مدينة الباب 490 طالباً وطالبة، وتعتبر جامعة “حرّان” من أعرق الجامعات الحكومية التركية تأسست عام 1976، وتضم أكثر من 70 فرعاً وتحوي أكثر من 12 ألف طالب وطالبة بنظام تعليمي مكوَّن من فصلين.

فهذه الخطوة التي قام بها المجلس المحلي لَقِيت قبولاً واسعاً بين المدنيين المقيمين في المناطق المحررة، فقد قال حسام عبد العظيم ل ” الأيام السورية”: بأنًّ افتتاح مثل هذه الجامعة هي خطوة كبيرة نحو الاستقرار في المناطق المحررة وخاصة لمن لديهم طلاب في المدراس وكانوا يفكرون في مستقبلهم التعليمي، وكانت الحلول لديهم إما الهجرة خارج البلد أو إرسالهم لجامعات في مناطق النظام، وهذه أمرٌ مستحيل؛ خوفاً من اقتيادهم للخدمة الإلزامية.

أما الشاب زكريا الأحمد قال ل ” الأيام السورية”: لقد بدأتُ التفكير بالعودة لمقاعد الدراسة التي انقطعتُ عنها بعد حصولي على الشهادة الإعدادية منذُ ستة أعوام، وهذه فرصة يجب الاستفادة منها، متمنياً أن يأتي في المستقبل جامعات أخرى تحذو نفس هذه الخطوة لِلتعليم في الداخل السوري، لكي تكون خيارات وفرص أكبر أمام الطلاب. 
بحسب إحصائية مجلس التعليم العالي التركي لعام 2017، بأنَّ عدد الطلاب السوريين المسجلين في تركيا بلغ 15 ألف طالب بينهم 3 آلاف حصلوا على منح دراسية في الجامعات التركية.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل