أحمد رحال للأيام: الأسد مجرم ولا يحقُّ له إصدار عفوٍ رئاسي

على ماذا ينص العفو الرئاسي المرتقب في الداخل السوري؟ وكيف سيتم معالجة المطلوبين لخدمة الإحتياط من أبناء سورية المقيمين في الخارج؟

الأيام السورية: خالد عوض

تناقلت وسائل إعلامية موالية لنظام الأسد منذ ساعات المساء من أمس الجمعة 8 يونيو/حزيران الجاري خبراً مفاده عن استعداد نظام الأسد لإصدار عفّو رئاسي شامل هو الأول من نوعه منذ انطلاق الثورة السورية في بداية العام 2011 الماضي.

جميع المواقع الإلكترونية التي تداولت الخبر أكّدت في سياقه بأنّ العفو سيطال جميع الشبان المطلوبين للخدمة الإلزامية وكذلك المعتقلين الذين غيّبتهم قوات الأسد في أقبية أفرعها الأمنية، فضلاً عن إسقاط الدعوة والعفو نهائياً عن الخدمة الإحتياطية للسوريين المقيمين في الخارج.

العميد السوري المنشق قائد الجبهة الغربية في الساحل أحمد رحال قال خلال اتصال هاتفي مع صحيفة الأيام: من غير المنطقي أن يصدر المجرم عفواً عن أبناء شعبه الذين قتّل وشرّد منهم الملايين خلال أعوام الثورة السورية، وعلى العكس تماماً يجب أن تتم محاكمته وسوقه إلى المحاكم الدولية لا أن يتوعّد بإصدار عفوٍ هنا أو هناك لاستعطاف الشباب ومنحهم فرصة العودة إلى حضنه.

وأضاف العميد الرحال في سياق حديثه: نحن السوريين لدينا قضية أكبر وأسمى من مجرد عفو يُقّترح أو يتم تمريره من قبل بشار الأسد، وبالتالي لا يوجد ثقة بما يتم الحديث عنه من مغريات حول بنود العفو المنّتظر.

إلى ذلك قال المحامي عمر سامح أحد الناشطين السوريين الحقوقيين بأنّ الأسد أصدر على مدار أعوام الثورة السورية أكثر من عفوّ رئاسي لم ينتج عنه سوى ارتفاع أعداد ضحايا الحرب، وارتفاع أعداد المعتقلين في السجون فضلاً عن تهجير المدن والبلدات الرافضة لحكمه الواحدة تلو الأخرى.

مشيراً إلى أن أبناء الشعب السوري والطبقة الثائرة منهم على وجه الخصوص لم يعد لها أي ثقة بما يتم تداوله عبر وسائل إعلام الأسد أو حتى المقربة منهم، وبات آخر همهم إن أصدر الأسد عفواً أم لا لأن هذه الجزئية لن تغير من مسار الثورة التي ترسّخ فكرها بين أبناء سوريا أو بأقل الاحتمالات من تبقى منهم على قيد الحياة.

بذات السياق حصلت الأيام السورية على تسجيل صوتي لأحد القادة العسكريين التابعين لنظام الأسد وهو يتوجّه بالحديث عن العفو المنتظر بالإضافة لحل ما يسمى أفرع أمن الدولة والأمن العسكري واندماجهم مع بقية الأفرع الأمنية في سوريا تحت اسم جديد.

المعارض السوي جورج صبرا قلّل خلال حديثه للأيّام، من احتمالية صدور العفو بغض النظر عن نتائجه أو ما سيتضمنه، مضيفاً: إنَّ كل ما يتم الترويج له حتى الآن يبقى في سياق التهيئة النفسية للمواطنين الذين ضاقوا ذرعاً بتصرفات وممارسات الأسد الجائرة بحق أبناءهم من خلال زجّهم بمعارك لا ناقة لهم بها ولا جمل.

يُشار إلى أنَّ حكومة الأسد لم تصدر لغاية الآن أيّ تعليق رسمي حول ما يتم الحديث عنه من إصدار عفو وتبقى آمال الآلاف من أهالي المعتقين ومجهولي المصير متعلّقة بأي عفو يصدر قد يكون هو الملاذ الأخير الذي سيجمعهم مع أبنائهم المغيبين.

مصدر مراسل الأيام
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل