تكريم الطلاب المتفوقين في مخيمات ريف إدلب الغربي

بعد سنيين من بكائهم حزناً.. الأهالي يبكون فرحاً أثناء تكريم أبنائهم!

الأيام؛ ميس الحاج

أقامت بضعة مدارس تقع في مخيمات ريف إدلب الغربي، احتفالاتٍ بأجواءٍ خاصة، أثناء توزيع الجلاءات المدرسية مع نهاية العام الدراسي.

تضمنت الاحتفالات نشاطاتٍ ترفيهية قدَّمها المعلمون بالتعاون مع الطلاب، حيث قام الأطفال بأداء رقصاتٍ مميزة ، وعروضٍ مسرحية قصيرة، فضلاً عن توزيع بعض المدارس هدايا على الطلاب المتفوقين وإعطاء مبالغ مالية للأوائل.

ريم حسن إحدى المدرسات في مخيم قرية خربة الجوز، أكّدت أنّ القائمين على المدراس لم يحرموا الأطفال من الحصول على الجلاءات بجوٍّ مميز، بالرغم من صعوبة تنظيم الاحتفالات في شهر رمضان، وتابعت ريم “استمرت التحضيرات حوالي 15 يوماً، تدرّب الأطفال خلالها على أداء الرقصات والعروض المسرحية بالتعاون مع المعلمين”.

وحصل الطلاب المتفوقون على الهدايا والألعاب، في حين  تم دفع مبلغ 15 دولاراً للطلاب الأوائل، مقدمّة من إحدى المنظمات الداعمة، وشمل التكريم طلاب مرحلة التعليم الأساسي من الصف الأول إلى الرابع.

وتفاعل أهالي الطلاب مع الاحتفالات بشكلٍ حماسي، حيث حضر عددٌ كبير من الأهالي وشاركوا أبنائهم فرحة نجاحهم، وقاموا بالتصفيق والتشجيع للطلاب المشاركين بالعروض الراقصة والمسرحية.

سامر عبدو والد الطفلة المتفوقة “سمر” تحدّث للأيام، عن مشاعر الفرحة التي انتابته حين تم تكريم ابنته، وقال ” لقد دفعت حالة الفرح الشديد ، بعض الأهالي للبكاء، لقد حُرم أطفالنا من الفرح منذ وقتٍ طويل، كان من الرائع رؤية الضحكات على وجوههم في يومٍ مميزٍ كهذا اليوم”.

وأكّد سامر بأنَّ الاحتفالات كانت بجهودٍ فردية، من قبل المعلمين الذين نظّموا واستعدوا، وقاموا بدعوة الأهالي لمشاركة أبنائهم لحظة النجاح، وتابع “إنَّه شيءٌ مميزٌ وجميلٌ يحصل في ظلِّ ظروفٍ صعبةٍ نعيشها نحن وأطفالنا، من نزوح إلى غياب الأمان وعدم الاستقرار.

مديرة مدرسة مخيم مزين “أم جميل العمر” أكّدت بأنًّ مدرستها تستعد لإقامة حفلةٍ مشابهة، إلّا أنها قررت مع كادرها التعليمي تأجيل هذا الحفل حتى ينتهي شهر رمضان المبارك، ليكونوا مرتاحين أكثر وليتاح لهم فرصة  توزيع الحلوى والطعام على الأهالي والتلاميذ.

يذكر أنّ مخيمات ريف إدلب الغربي تضم حوالي 20 مدرسة، يتوافد إليها مئات الطلاب النازحين، يدرس معظمهم مراحل التعليم الأساسية، وتشرف على هذه المدارس مديرية التربية الحرة في اللاذقية، لأنّ أغلب العوائل التي تقيم ضمن هذه المخيمات قادمة من قرى وبلدات ريف اللاذقية الشمالي.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل