اتفاقٌ سري بين معارضين وموالين للأسد يحدّد مصير الأخير

خاص بالأيام - أحمد عليّان

كشفت وثيقةٌ عن اتفاقٍ بين مجموعة موالية لنظام الأسد وأخرى معارضة له، اجتمعت في العاصمة السويدية ستوكهولم برعاية شخصٍ مقرب من الحكومة الإماراتية، وقرّرت أنَّ مصير بشار الأسد تحدّده انتخابات برعاية أممية.

وذكرت الوثيقة التي حصل موقع “عربي بوست” على نسخة منها أنَّ هذا الاتفاق يأتي ضمن مسار سرّي انطلق بشكل موازٍ لمفاوضات جنيف.

وبحسب الموقع ذاته فإنّ مصدراً من المعارضة السورية، طلب عدم ذكر اسمه قال: إنَّ الفكرة بدأت أثناء قيام معهد للدراسات باستضافة شخصيات من المعارضة والنظام لبحث الملف السياسي السوري. وشكّل أحد الباحثين في المعهد ويدعى “سلمان الشيخ” -إماراتي من أصل باكستاني- والمقرب من الحكومة الإماراتية، هذا المسار والانفصال عن المعهد، متبنياً فكرة الحوار السوري- السوري.

وعن الشخصيات المشاركة في الاجتماعات السرّية، كشفت الوثيقة أنَّ المجموعة الموالية (مجموعة دمشق) تتكوّن من شخصيات مجتمعية تعمل في الطب والقطاع الأكاديمي والمجتمع المدني، كـ: السفير السوري السابق إلى بريطانيا سامي الخيمي، والمستشار الاقتصادي لحافظ الأسد، نبيل سكر، وهم على تواصل مع علي مملوك، بحسب ماذكر الموقع نقلاً عن شخصية معارضة حضرت إحدى الجلسات.  

أما المجموعة الثانية التي سمَّتها الوثيقة بـ”مجموعة ستوكهولم” فهم شخصيات سياسية معارضة ومستقلة، تمثل المجتمع المدني والمغتربين، إلى جانب جماعات المعارضة المسلحة، وفق ما جاء في الوثيقة، ولفت ذات المصدر لـ”عربي بوست”، إلى أن هناك معارضين من مختلف الأجسام السياسية، ومن بينهم أعضاء في الائتلاف الوطني السوري المعارض، وشخصيات عسكرية من أحرار الشام وجيش الإسلام والجبهة الشامية وفصائل الجبهة الجنوبية.

دولياً، حضر الاجتماعات ممثلون عن: تركيا، وأمريكا، وإيران، والسعودية”، ويتواصل “الشيخ” مع هذه الدول للخطوة القادمة، مع العلم أنَّ أيّاً من الدول المذكورة لم تصدر أيّ تصريحٍ رسمي حول الموضوع.

كما نفى عضو هيئة التنسيق الوطنية وعضو وفد هيئة التفاوض السورية أحمد العسراوي مشاركة هيئة التنسيق في تلك الاجتماعات التي نظمتها “مجموعة الشيخ” برعاية إماراتية، لافتاً إلى أنّهم ملتزمون بمفوضات جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة.

وكذلك شدّدت نائبة رئيس الائتلاف ديما موسى لـ”عربي بوست” على أنَّ الحل السياسي في سورية يأتي عبر مفاوضات جنيف.

وقالت إحدى المشاركات إنَّ مضمون هذه الوثيقة كان جاهزاً وكانت مهمّة الحاضرين مناقشتها دون الخوض في تعديل أو إضافة أي بند.

أبرز نقطة تضمنتها الوثيقة كانت مصير بشار الأسد، حيث تضمّنت الفقرة الثانية من المقترح الذي تقدّمت به الوثيقة قيام بشار الأسد بتغيير الحكومة الحالية إلى “حكومة تكنوقراط وفق ما يتيحه الدستور الحالي، تتعامل مع الأطراف لتمهيد الأجواء للتغيير القادم، ولإجراء حوار سوري- سوري”.

يلي ذلك انتخابات بإشراف دولي يشارك فيها الأسد، تمهّد لاتفاقٍ سياسي يجري بين النظام والمعارضة وهذا الاتفاق يجب أن يتمتع بقوى دستورية ويحقق الشرعيتين الوطنية والدولية، وفق الآليات الدستورية، من خلال صياغة دستور جديد وعقد حوار وطني يفضي إلى مصالحة وطنية شاملة.

يشار إلى أنَّ مؤتمر سوتشي الذي عقدته روسيا بين ممثلين عن المعارضة وآخرين عن النظام في 30 يناير/ كانون الثاني الفائت، كانت أبرز مخرجاته هي: الاتفاق على تأسيس لجنة لإعادة كتابة الدستور السوري، ودعوة لإجراء انتخابات ديمقراطية، وذلك رغم مقاطعة المعارضة والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لأنّهم اعتبروه التفافاً على جنيف وقرار الأمم المتحدة 2254.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر عربي بوست
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend