مدينة أريحا تخرج عن سيطرة هيئة تحرير الشام إدارياً

الأيام السورية: عبدالغني العريان -إدلب

نشر مجلس إدارة أريحا بيانا رسمياً، أمس الأحد 3/يونيو، أعلن من خلاله الانفصال نهائياً عن دوائر حكومة الإنقاذ في مدينة إدلب.

وقال المجلس أنّ قراره قد جاء بسبب ما أسماه كثرة التجاوزات التي حصلت في الدوائر الخدمية لمدينة أريحا من قبل الإدارة المدنية لمدينة إدلب، حيث أنّ جل الأموال التي تخرجها دوائر المدينة والممتلكات الخدمية العامة تذهب لصالح إدارة مدينة إدلب، ولا تعود على البلد بشيء وتصرف خارج خدمة المدينة.

يندرج فك الارتباط الحالي ضمن الخلاف الحاصل بين “جبهة تحرير سوريا” و “هيئة تحرير الشام” التي سيطرت مؤخراً على مؤسسات إدلب من خلال “حكومة الإنقاذ” المشكّلة حديثاً.

وفرضت “جبهة تحرير سوريا” تشكيلة المجلس الجديدة، والبدء بالتحكم بأمور المدينة على غرار ما يتحكم مسؤولو الهيئة في إدارات المدن والبلدات التي تسيطر عليها.

طلعت؛أحد مدنيي مدينة أريحا، قال لـ الأيام: “إنّ هذا القرار جاء بعد تردي الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء على الرغم من جباية الحكومة الضرائب بشكل دائم، وإلى جانب ذلك  تدهورت أيضاً الأوضاع الأمنية في المناطق الخاضعة لهيئة تحرير الشام”.

وأضاف: “إنّ مجلس مدينة أريحا أصدر القرار بعد تشاور أعضائه مع العديد من فعاليات المدينة ومحيطها، وتوصّل إلى قرار يقضى بالانفصال التام عن الدوائر في مدينة إدلب والتابعة لحكومة الإنقاذ التي تتبع لـ هيئة تحرير الشام”.

ولفت إلى أنّ  القرار اتخذ بسبب تردي الخدمات التي توفرها الدوائر التابعة للحكومة، بالإضافة إلى تردي أوضاع الطرقات وفلتان الوضع الأمني.

مدنيون وناشطون توقّعوا آثاراً سلبية كبيرة للانفصال عن إدلب؛ بحيث لا يمكن للجهات المسؤولة تأمين البديل، معتبرين أنّ المؤسسات الموجودة في مدينة أريحا لا يمكن أن تعمل دون الرجوع للمؤسسات المركزية بإدلب كالنفوس والعقارات والمحكمة والمياه على اعتبارها مرتبطة بشكل مباشر بمؤسسات إدلب.

أسامة جقمور، أحد مدنيي مدينة أريحا، صرّح في حديثه للأيام السورية: “المجلس المحلي الحالي تمّ تعينه رغماً عن إرادة الشعب، وأنا كنت رئيس المجلس السابق وأعلنت انسحابي من الانتخابات مع27 مرشحا بسبب التلاعب بالانتخابات من قبل مجلس المحافظة وإدارة المدينة العسكرية”.

وأضاف “جقمور”: “هذا البيان هو بيان لا يحمل اسم أو توقيع، وهو بيان هزيل غير مدروس، لا أعرف ما الفائدة من هكذا قرار ولكن يبدو هذا ختم الإدارة العسكرية وليس ختم المجلس المحلي؛ والمجلس المحلي لا يستطيع أن يصدر قراراً أصغر من هذا بكثير فهو صورة وواجهة للذين يديرونه من خلف الكواليس”.

سبق للمجلس المحلي في “أريحا” أن سيطر على أموال مقسم الهاتف منذ أيام، ما أدى إلى توقف خدمة الإنترنت التي يقدمها المقسم.

كما رفض مجلس أريحا نهاية العام الماضي، قرار حكومة الإنقاذ المتعلق بحل المجلس المحلي للمدينة، وتشكيل مجلس جديد تابع لحكومة الإنقاذ.

 وتشكلت “حكومة الإنقاذ” في العام الماضي، في ظل تعقيدات عاشتها إدلب، أبرزها سيطرة “هيئة تحرير الشام” عليها.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend