ترقب وحذر في الجنوب السوري

الأيام السورية| آلاء محمد

مع توالي الأخبار بالحشود العسكرية لنظام الأسد باتجاه مناطق جنوب سوريا، يعيش المدنيون حالةً من الترقب خوفاً مما ستؤول إليه الأوضاع ومستقبل المنطقة

لا سيّما بعد انتهاج الروس ونظام الأسد لسياسة تهجير الأهالي من مناطقهم، كما حدث مؤخّراً في الغوطة الشرقية والجنوب الدمشقي

وفي حديث الأيام السورية مع عدد من أهالي محافظتي درعا والقنيطرة كان معظهم رافضاً للتهجير، قال أبو عبدالناصر أحد سكان مدنية نوى : ” مستحيل أطلع من بيتي وأترك أرضي، برقبتي عيلة ابني شهيد وبناتي زوجات شهداء وولادهن، مالي حمل عالنزوح وتكاليف المعيشة، هون الله ساترنا ببيتنا”.

كما قالت أم عمر نازحة من محافظة حمص لإحدى قرى القنيطرة، ” أنا وولادي الصغار مابنطلع، بس خوفي على ابني شب ياخدوا عالعسكرية وينحرق قلبي عليه”.

ومن الناحية العسكري أكد مراسل الأيام في درعا جهاد العبدالله، “أنّ الحديث عن تعزيزات كبيرة وضخمة للنظام مبالغ فيه حتى اللحظة، لا يوجد تعزيزات إنما القطع العسكرية التي كانت قد نقلت إلى دمشق والشمال للمشاركة بالمعارك هناك قد عادت لقطعها بدرعا والقنيطرة”.

وأشار العبدالله إلى أن الحديث عن الانسحاب الإيراني من الجنوب منفي تماماً، لم ينسحب أي عنصر إيراني من الجنوب، إنما كان هناك تغيير لمواقع التواجد الإيراني كنوع من التمويه العسكري خوفاً من استهدافها من قبل إسرائيل”.

بدورها أبدت فصائل المعارضة العسكرية استعدادها لمواجهة أي هجمة من قبل النظام وحلفائه، وانتشرت فيديوهات أظهرت عروضاً عسكرية لقواتها.

أما على الصعيد السياسي فقد أكد عدد من السياسين في الجبهة الجنوبية إضافة لعدد من شخصيات المعارضة أن الأردن وأميركا متمسكان بخفض التصعيد في المنطقة الجنوبية.

حيث قامت الجبهة الجنوبية بتقديم ورقة مطالب من عشرة بنود للدول الضامنة حول اتفاقية خفض التصعيد، لمناقشتها في الاجتماع المزمع عقده في العاصمة عمان بين الدول الضامنة روسيا وأميركا والأردن.

من جانبه سعى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، إلى طمأنة قوى المعارضة السورية حيال الجنوب السوري.

وأجرى الصفدي محادثات في العاصمة الأردنية عمان، يوم الأحد 4 حزيران مع رئيس هيئة التفاوض العليا نصر الحريري الذي غرد عبر حسابة على «تويتر» قائلاً: «ناقشنا خلال اللقاء آخر التطورات»، مشيراً إلى أنه «أكد حرص المملكة على اتفاق خفض التصعيد في الجنوب والحفاظ على حياة المدنيين والالتزام بالحل السياسي الشامل، وفقاً لقرار مجلس الأمن ٢٢٥٤ في العملية السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة في جنيف».

بينما أعلنت قاعدة حميميم الروسية في سورية في وقت سابق، أن قوات النظام ستخوض ما وصفتها معركة تحرير الجنوب السوري في وقت قريب جداً.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر مراسل الأيام في درعا
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend