اشتباكات بين تحرير الشام وخلايا داعش في سلقين غرب إدلب

هل ستنتهي هيئة تحرير الشام من ملف الفلتان الأمني في إدلب، وتحد من انتشار خلايا داعش في المحافظة؟ 

الأيام السورية: مصطفى العلي - إدلب

دارت اشتباكات عنيفة بين هيئة تحرير الشام ومهجّرين عراقيين وسوريين في مدينة سلقين بريف إدلب الغربي منذ ليلة أمس 5/حزيران، ولاتزال مستمرة إلى الآن.

ذكر الناشط الإعلامي “ملهم العمر” في منطقة سلقين لـ الأيام: “إنّ الاشتباكات قد اندلعت بين عناصر هيئة تحرير الشام وعائلة عراقية تقطن في قرية كفر هند بريف سلقين، مشيراً إلى أنّ العائلة العراقية يقدر عددها بـ٣٠ رجل معظمهم كان ينتمي إلى تنظيم داعش في الموصل قبل فرارهم إلى الشمال السوري، وأضاف إنّ العائلة العراقية يشاركها بعض المقاتلين المهجرين من الحجر الأسود في ريف دمشق”

وأكدت وكالة إباء التابعة لهيئة تحرير الشام في خبر لها عبر معرفاتها الرسمية؛ أنّ عناصر هيئة تحرير الشام بعد تتبعها لخيوط بعض الخلايا التابعة لداعش المتورطة في عمليات الاغتيال والتفجيرات، تم الكشف عن معسكر لهم في المنطقة الحدودية في محيط سلقين، مؤكدة على تعامل عناصرها مع تلك الخلايا وقطع الطرق المؤدية لمنطقة الاشتباك.

 

صرّح “أسامة الشامي” المسؤول الأمني لهيئة تحرير الشام في القطاع الغربي، لوكالة إباء التابعة للهيئة: “بعد الرصد والمتابعة كشفنا مكان معسكر يتجمّع فيه أفراد من خوارج جماعة الدولة في محيط مدينة سلقين غرب إدلب، وبعد تطويق المنطقة حمايةً للأهالي حصلت اشتباكات عنيفة قُتل على إثرها عدد من الخوارج وأصيب آخرين”.

وأكّد الشامي في تصريحه الذي بثته وكالة إباء على عدم اقتراب الأهالي من منطقة الاشتباكات حتى تمشيط “المعسكر” بشكل كامل.

تعيش محافظة إدلب، حالة من الخلل الأمني لاسيما مع تصاعد وتيرة عمليات الاغتيالات والتفجيرات والخطف والسلب، التي تستهدف عناصر الفصائل وقياداتها إضافة للمدنيين، وصل الأمر لعناصر الدفاع المدني والمؤسسات المدنية والصرافين، وانتشارها على مناطق عديدة.

وفي الشهر الفائت فرض جهاز الحسبة التابع لهيئة تحرير الشام “سواعد الخير” في مدينة إدلب، حظر للتجوال في المدينة يبدأ في الساعة الثانية عشرة ليلاً حتى الرابعة فجراً، ضمن ما أسمته مشروع “إدلب الخير”.

ويأتي الإعلان في ظل حالة أمنية متردية في المدينة وريفها، واستمرار العمليات الأمنية والتصفية والتفجيرات، في وقت تنفّذ فيه هيئة تحرير الشام عمليات أمنية واسعة في ريف المحافظة خلال الأيام الماضية لملاحقة ما أسمته “خلايا التفجيرات”.

ونشرت وكالة إباء التابعة لهيئة تحرير الشام بياناً، اليوم الثلاثاء 5/يونيو، أعربت فيه عن نتائج العملية والتي اسفرت عن مقتل 22عنصر من عناصر الخلية التي تتبع لداعش منهم لهم سجل اجرامي واسع في عملية الاغتيالات، اضافتاً الى اسر 4 عناصر ومصادرة 40  بندقية وصواريخ محمولة على الكتف من نوع “لاو”.

وتعتبر محافظة إدلب إحدى مناطق خفض التوتر التي أنشئت في إطار اتفاق أعلنت الدول الضامنة لمسار “أستانة” “تركيا وروسيا وإيران” أنها توصلت إليه منتصف أيلول سبتمبر /2017 وتضم هذه المناطق أجزاء محددة من محافظات حلب وحماة واللاذقية.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل