المخابرات الجوية تتمركز داخل مدينة تلبيسة

ما المناطق التي استقرت بها عناصر المخابرات الجوية داخل مدينة تلبيسة، وكيف اقتسمت الأفرع الأمنية مدن الريف للسيطرة عليها؟

الأيام السورية؛ سعيد العبد لله

خطوات متسارعة، وتطورات متتالية تشهدها مُدن وبلدات ريف حمص الشمالي؛ الذي وافق على إجراء تسوية سياسية في منتصف أيار/ مايو الماضي مع ممثلين عن روسيا خلال المفاوضات مقابل تجنيب المنطقة لحملة عسكرية على غرار ما حلّ بالغوطة الشرقية المحاذية للعاصمة السورية دمشق.

بعد دخول قوات الشرطة العسكرية الروسية وإنشاء ثلاثة نقاط داخل مدينة تلبيسة وتلاها إعادة تفعيل مركز الناحية ومخفر الشرطة في المدينة، فوجئ أهالي المدينة صباح يوم الإثنين الرابع من حزيران/يونيو بدخول عناصر أمنية تابعة لفرع المخابرات الجوية إلى داخل الأحياء السكنية بهدف إقامة مراكز بداخل المدينة.

(م.ع) أحد أهالي المدينة تحدّث خلال اتصال هاتفي مع الأيام السورية: بأن قاطني حي المشجر الجنوبي فوجئوا منذ ساعات الصباح الأولى بقدوم حافلة وعدد من السيارات رباعية الدفع إلى المنطقة، ودخلوا إلى إحدى المدارس التعليمية، وبدأوا بإدخال عتادهم وأمتعتهم الشخصية. الأمر الذي ينذر بمكوثهم لفترة طويلة في الحي.

(م) أكد أيضاً أن وجود عناصر تابعة لجيش التوحيد سابقاً ضمن النقطة العسكرية “المخابرات الجوية” بالمشجر هدأت نوعاً ما من تخوف الأهالي، لا سيما أنّ جيش التوحيد هو أحد الفصائل التي دفعت بشكل واضح خلال الفترة الماضية لإحداث الاتفاق مع الجانب الروسي وتجنيب المنطقة لحرب منتظرة.

أبو المجد أحد المقاتلين السابقين ضمن جيش التوحيد؛ أفاد خلال حديثه للأيام السورية: بأنّ إنشاء النقاط العسكرية داخل المدينة هو أمر روتيني لا أكثر، ويهدف بالدرجة الأولى لإكمال التقرير الذي من المفترض إرساله لدمشق “لأفرع الأسد الأمنية” قبل أن يتم السماح بافتتاح الطريق الدولي، وكما أن الامر من شأنه إعلان المدينة آمنة وخالية من السلاح الفردي والثقيل.

معلومات مؤكّدة من مصادر عسكرية مطّلعة “فضلت عدم ذكر اسمها” أفادت للأيام السورية في تصريح هو الأول: أن تمركز عناصر المخابرات الجوية سيتم في المناطق التالية ضمن الحدود الإدارية لمدينة تلبيسة ‘‘المدرسة الشرعية سابقاً وسط المدينة-مسجد خديجة الواقع غرب المدينة-مفرق بيت الري وهو مدخل المدينة من الجهة الجنوبية-مدرسة العمليات سابقاً في المشجر الجنوبي- أحد منازل الأهالي أسفل منطقة القلعة-مفرق السعن شرق مدينة تلبيسة‘‘.

يُشار إلى أنّ الأفرع الأمنية في محافظة حمص اقتسمت في وقت سابق مناطق نفوذها في ريف حمص الشمالي، بحيث فرضت المخابرات الجوية سيطرتها على مدينة تلبيسة وقراها، بينما فرض فرع الأمن العسكري سيطرته على مدينة الرستن والمناطق الشرقية من الريف الشمالي، فيما بسط فرع أمن الدولة هيمنته على قرى وبلدات سهل الحولة.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل