عودة الحركة العمرانية لشمال حمص بعد غياب صواريخ الأسد

كيف بدأ أهالي ريف حمص الشمالي ممارسة أعمالهم بالتزامن مع توقف هدير الطائرات فوقهم رؤوسهم و انسحاب قوات الأسد من محيط المنطقة؟

الأيام السورية: سعيد العبدلله

بعد الهدوء التام الذي شهدته مدن وبلدات ريف حمص الشمالي خلال الفترة الممتدة منذ السابع عشر من نيسان الماضي ولغاية الآن بدأ أهالي المدن والقرى بالعمل على ترميم وإعادة اعمار ما تسببت به قوات الأسد من تدمير للمنازل السكنية البنية التحتية خلال قصفها للمناطق الخارجة عن سيطرتها بجميع أنواع الأسلحة.

عمار. م أحد أهالي منطقة الزعفرانة التي دخلت ضمن إطار التسوية السياسية مع حكومة الأسد وأحد المتضررين من الحرب التي أنهكت الريف الحمصي على مدار سبعة أعوام مضت، تحدث خلال اتصال هاتفي مع الأيام السورة بأن منزله سوّي بالأرض عقب استهدافه بإحدى الغارات الليلة للطيران الحربي التابع للاحتلال الروسي، ما يعني استحالة إعادة ترميمه أو العودة إليه.

لم ينفي عمار خلال حديثه نشاط الحركة العمرانية في منطقة الزعفرانة وباقي مناطق الريف الحمصي وأكد على أن معظم الأهالي بدأت بحملة “إصلاح وترميم” منازلهم في سباق مع الزمن قبل حلول عيد الفطر.

أم محمد إحدى النازحات من ريف حمص إلى ريف حماه الشرقي أفادت خلال حديثها مع صحيفة الأيام أرسلت أولادي الثلاثة إلى مدينتي الرستن للاطلاع على الأضرار التي حلّت بمنزلنا الكائن في “التحتاني” وبفضل الله لم تكن الأضرار كبيرة واقتصرت على قذيفتي دبابة أتت بالجدران.

أمضينا ستّة أعوام من النزوح الداخلي والتهجير وذقنا مرارة العيش والتنقل بين الحين والآخر من قرية لأخرى، إلى أن بات مجرد العودة إلى منزلنا “مهما كانت حالته” حلماً ليس من السهل الوصول إليه.

بدوره تحدث أبو يوسف أحد البنائين عن تدني أجور اليد العاملة على الرغم من انتعاش الحركة العمرانية في المنطقة التي تشجّع أهلها لإعادة اعمارها وترميمها بعد أن ايقنوا ألا قذائف ولا صواريخ من قبل قوات الأسد ستنهال عليهم مجدداً، وأشار خلال حديثه إلى أن أجار العامل العادي لا تتعدى الـ1000ل.س في أحسن الأحوال بما يعادل 3$ بينما يحصل صاحب المهنة على ضعف ذاك المبلغ 2000ل.س.

في السياق أفاد عضو المجلس المدني لقرى شمال حمص المهندس عمر في اتصاله مع صحيفة الأيام أنه وخلال عملية التفاوض مع ممثلين عن الجانب الروسي وحكومة الأسد أفاد الأخير عن وجود نية مسبقة لإعادة إعمار ما تم تدميره من منازل للمدنيين في الريف إلا أن هذه الوعود بدأت تتنصل منها اللجنة الخاصة بالتفاوض عن حكومة الأسد ما دفع الأهالي للبدء بعملية إحصاء الأضرار والعمل على إصلاحها.

يُشار إلى أن قوات الشرطة العسكرية الروسية وبرفقة الأمن الداخلي والمخابرات الجوية والعسكرية التابعة لحكومة الأسد دخلوا إلى مدن ريف حمص الشمالي أعادوا تفعيل البلديات ومراكز النواحي في المنطقة بعد توصل الجانب الروسي لاتفاق يقضي بتسليم السلاح وخروج الرافضين للتسوية السياسية في منتصف أيار الماضي.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend