السياسة الدولية عند الجهلاء..

في ناس تتصور العلاقات بين الدول متل العلاقة بين حارة الضبع وحارة أبو النار بمسلسل باب الحارة وأن كل حاكم هو متل العكيد  أبو شهاب قادر يوقف البلد على رجل وحدة متى أراد يلم شوية قبضايات ويهجم على الحارة التانية وينزل ضرب عن أبو جنب  .
وناس كتير بتفهم الأخبار  وبتفسرها على كيفها  وكأنها عما تشاهد مسلسل مكسيكي أو فيلم هندي  أبطاله  لايموتون و نهايته مرضية للمشاهدين.
وناس تانية بتفهم السياسة على مزاجها بتنتصر لهذا الرئيس وبتخون ذاك الرئيس،  وبتفسر  تصرف هالرئيس على كيفها وكأنه هالرئيس استشارها أو أعطاها سره أو هي من بقية مستشاريه، ومهما سقطت تحليلاتهم بيضلوا مصرين على موقفهم وبيقولوا لك استنى بكرة بتشوف كأنه سياسة الدول تقرأ عبر فتح مندل أو ثرثرة في قعر فنجان قهوة .
لكن بيبقى الأسوء هم النقاد والمحللين السياسين، بيكون الواحد تحصيله العلمي يادوب تجاوز الأمية،  ما بتتعدى  ثقافة نشرة أخبار سما والميادين؛  لكنه قادر على أن يخوض غمار أي تحليل  سياسي ويثبت لك أنه لولا الأنكليز ما كان البريطانيين ربحوا المعركة على المملكة المتحدة.
والأجمل أنه لهؤلاء منبر ممكن يصل إلى الملايين، اسمه الفيس بوك أو التويتر  شي للتوتر وحدة بوحدة.
إلى أن صار الاختلاف حول رئيس ما ضمن الفريق الواحد يتراوح بين اعتباره الزعيم المفدى أو الخائن العميل.
بالنقد  والتحليل السياسي لايمكن أن نعمل عواطفنا و نشحذ مشاعرنا لنتعامل مع الحدث بأهوائنا بعيدا عن الموضوعية والحياد.
هنا يصبح سكوت هؤلاء لا يقدر بثمن.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل