معاناة يعيشها أهالي بلدة التمانعة في ريف إدلب الجنوبي..

في ظل انعدام أدنى مقومات الحياة هل تنظر المؤسسات والمنظمات الإنسانية إلى حال أهالي بلدة التمانعة؟

الأيام السورية: عبدالغني العريان – إدلب

وجه المجلس المحلي لبلدة التمانعة في ريف ادلب الجنوبي، مساء أمس الثلاثاء 29/مايو، نداء استغاثة لكافة المنظمات الإنسانية المعنية بالشؤون الخدمية في محافظة ادلب، للنظر إلى واقع البلدة وما يعيشه أبناؤها، نتيجة لانعدام كافة مقومات الحياة من مياه وكهرباء ومادة الخبز وانتشار النفايات على أطراف البلدة.

وأوضح المجلس في بيان له حصلت الأيام على نسخة منه؛ أن البلدة تفتقر لفرن للخبز وصعوبة في تأمين المياه، إضافة إلى أن البنية التحتية مدمرة بشكل كبير جراء ما تعرضت له البلدة طوال السنوات الماضية من قصف لم يتوقف، لافتاً إلى أن أهالي البلدة ولحالهم المأساوية يحتاجون إلى مشاريع بنية تحتية وإغاثية ودعم قطاع التعليم والزراعة.

وصرح عدنان البكري رئيس المجلس المحلي في بلدة التمانعة لـ الأيام السورية: “إن بلدة التمانعة باتت أشبه بالجريح وهي بحاجة إلى إسعافات أولية، لهذا أطلقنا يوم أمس نداء استغاثة لكافة المنظمات اﻹنسانية المعنية بالشؤون الخدمية أن تأتي إلى البلدة وتنظر لواقعها وما يعيشه أبناءها.

وتابع البكري: “تعاني البلدة من انتشار كبير للنفايات على كافة محاورها، ما أدى إلى انتشار مرض اللشمانية بين الأهالي، حيث تسببت هذه الحشرة بإصابة أكثر من 255 شخصاً نتيجة الأوساخ المتراكمة على محاور البلدة، ناهيك عن الروائح الكريهة التي تفوح منها، كما أنها تعاني من انعدام توفر المياه بسبب توقف المضخات عن العمل بعد أن تعرضت لـ إستهدافات جوية مُباشرة من الطائرات الروسية والسورية، وعدم توفر الكهرباء، وأفران الخبز، مشيرًا: “الى أن أبناء البلدة يأتون بالمياه ومادة الخبز من القرى والبلدات المجاورة؛ والتي تبعد عن التمانعة مسافة 10 كم”.

أكد البكري في تصريحه “أن البلدة منكوبة بالكامل، وهي مدمرة بنسبة 90 بالمئة ومفتقرة لكافة مقومات الحياة، وأشار أن الأهالي المتواجدون في البلدة يصل عددهم إلى نحو 2500 نسمة من أصل 20000 نسمة، معظمهم نزحوا منها نتيجة تعرضها لأكثر من 1000 غارة جوية وبراميل شديدة الانفجار في أواخر العام الماضي.

وناشد البكري كافة المنظمات الإنسانية المهتمة في الشؤون الخدمية للنظر إلى حال البلدة وما يعانيه قاطنيها من ظروف مأساوية، وأن يسارعوا في تقديم الخدمات وتوفير متطلبات الأهالي من توفير المياه ومادة الخبز والكهرباء وإزالة النفايات من أطراف البلدة.

التمانعة التي تعد أكبر ناحية في الريف الجنوبي تبعد عن مدينة خان شيخون مسافة 9 كيلومترات، يقدر عدد سكانها سابقاً حوالي 20 ألف نسمة، يعتمدون على الزراعة بشكل رئيسي لتأمين معيشتهم.

وتعتبر بلدة التمانعة الواقعة في الريف الجنوبي من محافظة إدلب من أكثر المناطق عرضة للقصف الجوي والمدفعي من قبل الطيران الحربي لقوات النظام وروسيا، ومدفعية وراجمات ميليشات النظام السوري، في معان والقرى المولية القريبة منها، الأمر الذي تسبب بحركة نزوح كبيرة جداً من البلدة باتجاه المناطق الأخرى بحثاً عن ملاذ آمن يبعدهم عن جحيم القصف اليومي.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend