بعد انقطاع سبعة أعوام.. الشؤون المدنية تباشر أعمالها شمال حمص

ما عدد حالات الزواج التي تمّ توثيقها من قبل اللجان والمكاتب الحقوقية شمال حمص خلال أعوام الثورة السورية؟ وما التأثيرات التي تركها غياب الأوراق الثبوتية على المتزوجين؟

الأيام السورية؛ سعيد العبد الله.

بعد انتظار دام أكثر من سبعة أعوام أقرّت القوات الحكومية التابعة لنظام الأسد بضرورة إعادة تفعيل دور قسم “الشؤون المدنية” داخل مدن وبلدات ريف حمص الشمالي؛ الذي تمّ التوصل إلى اتفاق مؤخراً يقضي بموجبه باستلام الشرطة المدنية والشرطة العسكرية الروسية لزمام الأمور داخلها عقب موافقة الفصائل المعارضة على تسليم أسلحتها لقوات الأسد والبدء بعملية تسوية على مستوى المنطقة وخروج من يرفض الاتفاق للشمال السوري.

المحامي “أبو عمر” أحد أبناء مدينة الزعفرانة والذي عمل سابقاً في مكتب الشؤون المدنية والإحصاء التابعة للحكومة السورية المؤقتة في ريف حمص الشمالي، تحدث خلال اتصال هاتفي مع الأيام السورية: بأن أكثر من 10 آلاف حالة زواج تمّ توثيقها في المحاكم الشرعية والمكاتب القضائية خلال أعوام الثورة شمال حمص، مضيفاً أنّ جميع العقود تم تجميعها ضمن مصنّفات للاستفادة من معلوماتها في حال لزم الأمر.

مركز الأحوال الشخصية في حمص

أبو عمر أشار في معرض حديثه إلى أنّ مسألة تثبيت عقود الزواج والطلاق وتسجيل الولادات في السجل المدني اعتبر الهاجس الأكبر للأهالي على مدار الأعوام السبعة الماضية، مؤكّداً في الوقت ذاته على أن موضوع الوفيات الذي حصل خلال سنوات الحرب تعدّ مشكلة لا تقل عن سابقاتها.

بعد أن بدأت لجنة التسويات المؤلّفة من أفرع الأمن العسكري والسياسي والجوي وأمن الدولة بإحراز تقدّم ملحوظ بعدد الشباب الراغبين بإجراء تسويات ضمن مدن ريف حمص الشمالي، دخل صباح يوم الأربعاء الموافق للثلاثين من مايو/ أيار الجاري عدد من الموظفين التابعين لحكومة الأسد إلى مبنى مؤقّت “مديرية ناحية تلبيسة” وباشرت أعمالها باستقبال الأهالي الراغبين بتسجيل وتثبيت زواجهم أو أي مسألة تتعلق بالأحوال الشخصية.

محمود العكر أحد أبناء المنطقة تحدث للأيام قائلاً: مضى على زواجي ما يقارب الخمسة أعوام دون أي إثبات رسمي يربطني بزوجتي، وما زاد الطين بلّة قدوم ولدين عمر أكبرهما ثلاثة أعوام، فكان لزاماً على الحصول على دفتر عائلة بعد تثبيت زواجي وتسجيل أطفالي أيضاً ضمنه.

إلى ذلك شهدت الساعات الأولى من إعادة تفعيل عمل مكتب النفوس والشؤون المدنية في مدينة تلبيسة تجمع العشرات من الشباب اليافعين الراغبين بالحصول على بطاقة شخصية “الهوية” والتي تخوّف جميعهم من الولوج إلى مناطق سيطرة الأسد داخل مدينة حمص للحصول عليها مخافة الاعتقال العشوائي خلال الفترة الماضية.

يذكر بأن القاضي الشرعي السابق في المحكمة الشرعية لمدينة تلبيسة “عباس الرحمة” تحدث خلال إفادته للأيام السورية بأن غياب الأوراق الرسمية الثبوتية، تسببت في الماضي بحالات طلاق على مستوى كبير في المنطقة، وساهمت بانتشار هذه الظاهرة باعتبار أنّ الزوج لا يربطه بالزوجة سوى مؤخرها بات من السهل دفعه على الشباب نظراً لتراخي أهل الزوجة وتغاضيهم عن قيمة المهر للمتقدمين للزواج.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend