بين السياسة والرياضة مستقبل اللاعبين السوريين مهدد

الأيام السورية| فاطمة عثمان

على الرغم من تباين المواقف حول علاقة الرياضة بالسياسة، تحديداً في سوريا، تؤكد قصص عشرات لاعبي كرة القدم السوريين الذين لجأوا إلى لبنان أنّ علاقة السياسة وطيدة ليس فقط بالرياضة، بل حتى بالهواء الذي يتنفسه السوريون.

اللاعبون الذين لم يتمكّنوا من الحصول على كشوفات من أنديتهم بسبب مواقفهم الداعمة للثورة السورية يواجهون مشكلة تهدد مستقبلهم الرياضي، وقد فضّل بعضهم عدم الإدلاء بأي تصريح حول المشكلة التي يواجهونها آملين حصول حلحلة في معاناتهم، فهل سيتمكن هؤلاء من اللعب في الدوري اللبناني؟

وكيف يتعامل الاتحاد اللبناني لكرة القدم مع هذه الحالات؟ وما هو دور الاتحاد الآسيوي لكرة القدم؟

لاعب نادي الطليعة سابقاً مفيد زغرات تحدّث عن مشكلته لجريدة الأيام: ” لا يحق لنا كرياضيين سوريين اللعب في الدوري اللبناني في حال عدم امتلاكنا لكشوفات مسحوبة من سوريا، وتبلغ قيمة الكشوفات هذه ما بين ألف وألفي دولار أميركي.”

وأضاف زغرات: ” نحن كلاجئين لا يحق لنا لعب كرة القدم مع الفرق اللبنانية مثل اللاجئ الفلسطيني لا سيما بعد قرار الاتحاد اللبناني لكرة القدم الذي يقضي بإمكانية حيازة الفرق اللبنانية في الدرجات: الأولى، والثانية، والثالثة، والرابعة لاعب فلسطيني واحد دون أي كشف.”

وتابع: ” اجتمعنا مع الاتحاد اللبناني لكرة القدم للبحث في هذه المسألة، وطالبنا معاملة اللاعب السوري كاللاعب الفلسطيني للأسف، فمسألة الحصول على كشوفات من سوريا أمر شبه مستحيل في ظل الأزمة الراهنة، ولم يتمكن أحد من الداخل السوري من مساعدتنا للحصول على كشوفاتنا.”

من جهته أكّد المدير الإعلامي لنادي الأنصار اللبناني “عباس حسن” أنّ الاتحاد اللبناني لكرة القدم يتعاون مع نظيره الرسمي كائناً من كان، وفي هذه الحالة النظير الرسمي هو الاتحاد السوري لكرة القدم، وهو مضطر للتعامل معه، لأنّ الاتحاد السوري معترف به من قبل الفيفا، ومن المفروض أنه لا علاقة للرياضة بالسياسة، وأضاف حسن أنّ أي نادي لا يستطيع الحصول على لاعب أجنبي إلا في حال حصول اللاعب على شهادة انتقال دولية، مشيراً إلى أنه في الماضي كان اللاعب يحصل على الشهادة بيده ، إلا أنّ الفيفا أدخل الشهادة ضمن إطار نظام يدعى TMS، ما يعني أن الفيفا يراقب شروط العروض والانتقال ليتمكن اللاعب من الانتقال إلى ناد جديد، مؤكداً أن الأندية بحد ذاتها لا تستطيع الحصول على شهادة الانتقال الدولية إلا عبر الاتحاد الرسمي للبلد الذي ينتمي إليه اللاعب.

في السياق نفسه، أكد مدير منتخب لبنان لكرة القدم “فؤاد بلهوان” أنّ الاتحاد اللبناني لكرة القدم، ملتزم بالنظام الذي فرضه الفيفا المتمثل بشهادة TMS، ما يعني عدم إمكانية انتقال اللاعبين في حال عدم وجود الشهادة لافتاً إلى أنّ الاتحاد اللبناني لكرة القدم يستطيع تقديم تسهيلات بسيطة، لكنه لا يستطيع تخطّي الفيفا في مسألة انتقال اللاعبين الأجانب، كما استبعد بلهوان تدخل الاتحاد الآسيوي في هذه المسألة، لأنه في حال تدخل قد يتحجج أي لاعب بموقفه السياسي لترك النادي الذي يلعب به والانتقال إلى ناد جديد مؤكداً على ضرورة تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم من أجل حل مسألة انتقال اللاعبين السوريين.

تتصدر مشكلة كشوفات اللاعبين السوريين وصعوبة انتقالهم إلى الأندية اللبنانية الأوساط الرياضية المحلية حالياً، ما يستدعي تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم لمنع مآلات الأزمة السورية على مستقبل اللاعبين الذين لا حول لهم ولا قوة.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend