مقتل 3098 شخصاً بينهم 531 طفلاً على يد النِّظام السوري في مجازر تحمل صبغة طائفية

قرابة عام ونصف من متابعة التَّحقيق لإثبات مجزرة الحصوية ذات الصبغة الطائفية

أولاً: مقدمة ومنهجية:

عملَ النِّظام السوري على تفتيت كلِّ حوامل وخصوصيات المجتمع السوري الأهلية والعشائرية منذ سنوات بعيدة، ولم يعدُ بالإمكان الحديث في سوريا عن طائفة متماسكة ذات هرمية وتبعية إلا بحدود دنيا، وبعد أن قام بحلها، أصبح تجنيد وتوظيف أفرادها من السُّهولة بمكان لكلِّ من يملك السُّلطة والمال، وخصوصاً في حال سوريا؛ التي عمدَ النِّظام فيها أيضاً إلى إفشال أي مشروع وطني يصهر جميع الطوائف في إطار الدَّولة الجامعة، وقد عمد النِّظام السوري منذ الأيام الأولى للحراك الشعبي إلى إثارة وتعزيز العصبيات الطَّائفية، وبالتالي استخدامها في تقسيم الشَّعب السوري.

إنَّ تصوير ما يجري في سوريا على أنَّه حرب طائفية يصبُّ في مصلحة النِّظام السوري دون أدنى شك، لأنَّ الأطراف بذلك تتساوى تقريباً في المسؤولية، لكنَّه خروج صارخ عن أساس النِّزاع، الذي بدأ بمطالب شعبية واسعة في وجه نظام مافيوي استخدَم مختلفَ أدوات القتل والتسلُّط.

نظراً لذلك، ارتكبت ميليشيات محليَّة تنتمي إلى الطائفة العلوية جنَّدها النِّظام السوري من هذه الطائفة تحديداً، عدداً كبيراً من المجازر مارست فيها أعمال القتل بطريقة بدائية، وتعمَّدت تسريبَ صور وفيديوهات لجثث مشوَّهة، ولأطفال ذُبحوا بالسكاكين، وقطِّعت أرجلهم، ولنساء جُرَّدت من ملابسها، وهذا البعث للطائفية مقصود بهذا الشكل ومدروس بعناية فائقة.

لقد شهدَ العامان الأولان من الحراك الشعبي النسبةَ الأعلى من مجازر التَّطهير الطَّائفي، واستمرَّ ذلك حتى حزيران/2013، لم يكتفِ النِّظام السوري بتجنيد وتشكيل ميليشيات طائفية من أبناء الطائفة العلوية، بل استعان بميليشيات إيرانية، لإذكاء صراع سنيٍّ علوي شيعي، يصرفُ النَّظر عن الصِّراع الأساسي بين حراك شعبي وسلطة استبدادية عائلية حكمت لسنوات طويلة بالقمع والإرهاب.

للاطلاع على التقرير كامل

مصدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل