مشاريع ضخمة لمساعدة أهالي الشمال السوري!

هل ستجد المشاريع التنموية ترحيباً من النازحين المحتاجين في المناطق المحررة شمالي سوريا، وتكون البديل عن المشاريع الإغاثية في المنطقة؟

الأيام السورية| حسين خطاب

أطلق مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالتعاون مع مؤسسة ” إحسان للإغاثة والتنمية” إحدى مؤسّسات المنتدى السوري في بداية العام الحالي، مشروعاً لدعم الأسر المتضرّرة، هو الأول من نوعه في ريف حلب الشمالي، حيث قامت بتوزيع 70 بقرة حلوب في كل من مارع، واخترين، و صوران.

وقال مدير مكتب إحسان في ريف حلب الشمالي، محمد وليد عليطو: إنَّ المشروع هو عبارة عن منحة بقيمة ٤مليون دولار، وتشمل عدّة أنشطة من الثروة الحيوانية، والزراعة وتغطي العديد من المناطق المحرّرة في سورية ومن ضمن هذه الأنشطة مشروع توزيع الأبقار وهو عبارة عن؛ توزيع ١٠٠ بقرة مقسّمة إلى ٧٠ في اعزاز، و٣٠ في درعا مع العلف لمدّة شهرين، وخدمة بيطرية لمدة ستة شهور

أما عن ألية التوزيع للعوائل المستفيدة من المشروع فقد تمَّ وضع عدّة معايير حتى تستفيد الأسرة من المشروع تتمحور، بحسب عليطو، حول توفر الإمكانية من حيث توفر الحظيرة، وتأمين المستلزمات، وكذلك توفر الخبرة واليد العاملة والحاجة من خلال” ضعف الإمكانيات المادية، وعدم توفر الدخل”، وبعد ذلك كانت الأولويات بعد تحقق المعايير للأسر الكبيرة العدد والأسر التي تقودها امرأة أو طفل أو مسن، أو تتضمن وجود حامل، أو مرضع، أو من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وبين عليطو في حديثٍ لصحيفة “الأيام” أنَّ الخطة لآلية العمل وضعت بين المانح والمستفيد، بحيث يقدم المانح للمستفيد البقرة بدون أي مقابل على أن يكون المستفيد قادراً على رعايتها والاهتمام بها لمدة 6 شهور، والأبقار تصبح بعد ذلك ملك للمستفيدين، كما تمّ إنشاء غرف” وتس آب WhatsApp” ” للتواصل بشكل فوري مع المستفيد لتقديم الخدمة البيطرية والتلقيح الصناعي من خلال المتابعة على الأرض.

ومقابل توزيع هذه الأبقار مع العلف، يعطي المستفيد من كل بقرة 5 كغ من الحليب بشكل يومي، ولمدّة شهرين متتابعين، ليوزع هذا الحليب على أسر نازحة أخرى في نفس مناطق توزيع الأبقار، وحسب معاير محدّدة تمّ دراستها مسبقاً.

وأضاف: هناك مشاريع تنموية خلال الأشهر القادمة سيتم فيها توزيع أغنام مع علف وخدمة بيطرية لمدة 6 شهور، وهي أيضاً بتمويل من مركز الملك سلمان، كما سنطلق مشروع آخر خلال الأشهر القادمة لدعم الزراعة ولمزارعين في المناطق المحررة.

بالإضافة إلى مشاريع لدعم الشباب وتمكين المرأة ستنطلق قريباً في كل من الراعي وجرابلس، تهدف لتدريب الشباب والنساء على بعض المهن اليدوية كي يتمكنوا من تأمين سبل العيش.

رأي المستفيدين

عبد الحميد عروق قال لصحيفة “الأيام”: إنَّ هذه المساعدة (البقرة الحلوب) التي قدّمتها منظمة إحسان، هي من أفضل وأنجح المساعدات التي تلقيناها خلال السنوات السبع الماضية، ونأمل بأن تتحول جميع المساعدات التي تقدم للمحتاجين لمثل هذه المساعدات في الأيام القادمة، لما فيها من فائدة دائمة للمحتاجين.

وأكّد أنَّ عائلته المؤلّفة من 8 أشخاص أصبحوا قادرين على تناول الحليب واللبن، كما قاموا بصُنع الجبن الذي لم يضعوه في المنزل منذُ خمسة أعوام نظراً لغلاء سعره الذي تجاوز ال 1200 ليرة سورية هذا العام، والفائض من إنتاج البقرة الذي يتجاوز الثلث يقوم بتوزيعه على الفقراء والمحتاجين من أهالي قريته لكي يساعدهم بتأمين ما يستطيع من مشتقات الحليب

وبدوه قال إبراهيم مار: إنّ البقرة التي استفاد منها استطاعت أن تغطي له جزء من متطلبات عيشه اليومي نظراً لكبر عائلته، وهذا المشروع هو أحد المشاريع الناجحة في المنطقة، شاكراً الجهات التي ساعدت وساهمت في إيجاد وتنفيذ مثل هذه المشاريع.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل