شجرة الدر سلطانة حكيمة قتلتها الغيرة..

إعداد| آلاء محمد

الملقبة بعصمة الدين أم خليل، لم يعرف لها نسب بالتحديد فقيل أنها أرمينية أو تركية، وذهب آخرون إلى أنها من بيئة بدوية.

كانت جارية اشتراها السلطان الصالح نجم الدين أيوب، وحظيت عنده بمكانة عالية حتى أعتقها وتزوجها وأنجبت منه ابنها خليل الذي توفي في 2 من صفر 648 هـ (مايو 1250م).

تولت عرش مصر لمدة ثمانين يوماً بمبايعة من المماليك وأعيان الدولة بعد وفاة السلطان الصالح أيوب، ثم تنازلت عن العرش لزوجها المعز أيبك التركماني سنة 648 هـ (1250م).

قبل وفاة السلطان نجم الدين أيّوب كانت مصر في حالة دفاع تصدّ الحملة الفرنسية عليها، فكانت وفاة السلطان كفيلةً بترجيح كفّة المعركة لصالح لويس التاسع، إلا أنّ التدخّل السريع لشجرة الدر أنقذ مصر من خطر الهزيمة باتّخاذها إجراءاتٍ سياسيّةٍ وعسكريّةٍ صائبة أكسبتها احترام قادة الجند الذين رضوا بها سلطانةً عليهم.

 

انتصار مصرعلى الحملة الصليبية السابعة:

عرض الأمير ركن الدين بيبرس على شجرة الدر الحاكمة في ذلك الوقت خطة لإيقاع الفرسان الصليبيين في مصيدة، فوافقت شجر الدر على الخطة ونجحت وانتصرت مصر على الحملة.

تنكر السلطان الجديد لشجرة الدر بعد النصر وأرسل يتهددها ويطالبها بمال أبيه، فكانت تجيبه بأنها أنفقته في شؤون الحرب وتدبير أمور الدولة، فلما شعرت بالخوف ذهبت إلى القدس.

ولم يكتف توران شاه بذلك بل أمتد حنقه وغيظه ليشمل أمراء المماليك، أصحاب الفضل الأول في تحقيق النصر العظيم وإلحاق الهزيمة بالحملة الصليبية السابعة، وبدأ يفكر في التخلص منهم غير أنهم كانوا أسبق منه في الحركة وأسرع منه في الإعداد فتخلصوا منه بالقتل على يد أقطاي.

أصبح المماليك أصحاب الكلمة الأولى في مصر وتسلموا مقاليد السلطة، فاختاروا شجرة الدرحاكمة لهم.

أخذت البيعة للسلطانة الجديدة ونقش اسمها على السِّكة بالعبارة الآتية “المستعصمية الصالحية ملكة المسلمين والدة خليل أمير المؤمنين”.

شجرة الدر _ موضوع

التنحّي عن العرش

أمضت شجرة الدر في الحكم ثلاثة شهور، بينما أصدر قاضي القضاة العز بن عبد السلام فتواه التي لا تُجيز إمارة المرأة على الرجال مع ما رافق هذه الفتوى من رفض الخليفة العباسي المُستعصم، وغضبه على تلك الإمارة حتّى خرج المصريّون في مظاهراتٍ تُطالب بعزل شجرة الدر عن الحكم تنفيذاً للفتوى الشرعية.

فأشارت شجرة الدر على المماليك بتولية المملوكي عز الدين أيبك حاكماً، فاستجاب المماليك لتلك المشورة فملَّكوا عليهم أيبك الذي تزوّج شجرة الدر، واختاروا أحد الأمراء الأيوبيين ليكون سلطاناً مُشاركاً صوريَّاً؛ لإرضاء الأيوبيين، وإن كان أيبك هو الحاكم الحقيقي.

مقتل شجرة الدر:

اشتعلت نيران الغيرة بعد زواج عز الدين أيبك عليها فسلطت  جواريها علىيه ليقتلّنه بالقباقيب انتقاماً.

فلما فضح أمرها اجتمع المماليك بعد خلاف شديد على حبسها، وقتلها؛ فسُجنت في برج القلعة، وقُتلت بالطريقة ذاتها التي قُتل بها أيبك، فضربت بالقباقيب الخشبية حتى الموت.

مصدر ويكيبديا، موضوع
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل