من هو الملك (حسين بن طلال) ؟

تربّع الحسين بن طلال على عرش المملكة الأردنيّة الهاشميّة أكثر من 47 عاماً، الملك الذي حظي بمحبة شعبه، شهد الأردن خلال فترة حكمه الطويلة الكثير من الأحداث التاريخية، أبرزها إنهاء الانتداب البريطاني، وتثبيت دعائم الملكية، وهزيمة 1967م، وحرب أيلول الأسود مع المقاومة الفلسطينية.

الأيام السورية؛ فاطمة محمد

وُلد الملك حسين بن طلال حفيد الملك عبد الله بن الحسين في عمّان عام 1935، وهو الابن البكر لطلال بن عبد الله والأميرة زين الشرف بنت جميل، وله أختان أسماء التي ماتت صغيرة وأخته بسمة، وثلاثة أخوة هم محمد ومحسن الذي مات صغيراً وأخ ثالث هو الحسن.

زوجاته:

تزوّج من الأميرة دنيا عبد الحميد وأنجبت له الأميرة دالية، ثم تزوّج الأميرة منى غاردنرز وهي ابنة ضابط بريطاني كان يعمل في الأردن، وأنجبت له الأمير عبد الله الذي أصبح ملكا على الأردن، والأميرة عائشة والأميرة زين. ثم تزوّج من الملكة علياء طوقان وأنجبت له الأمير علي والأميرة هيا. ثم تزوج من الملكة نور التي أنجبت له الأمير حمزة ولي العهد والأمير هاشم والأميرة راية والأميرة إيمان.

تلقى تعليمه الابتدائي في عمان ثم انتقل إلى الإسكندرية حيث درس في كلية فكتوريا، ثم سافر إلى بريطانيا 1950م للالتحاق بكلية ساند هيرست العسكرية.

الحسين ملكاً:

في عام 1951 اغتيل جده الملك عبد الله في القدس وكان برفقته، فتولّى والده الملك طلال  بن عبد الله، لكنّه أعفي من منصبه بناءً على تقرير طبي يقرر عدم قدرته على إدارة المملكة، وأصدر مجلس الأمة قراراً بتولية الأمير حسين بن طلال ملكاً على الأردن مع تعيين مجلس وصاية على العرش إلى حين بلوغ الملك الجديد سن الرشد.

 أهم أعماله:

  • عمل الملك الأردني الشاب على تخليص الجيش من العناصر الأجنبية، فأبعد الجنرال البريطاني غلوب قائد الجيش الأردني عام 1955م، وأعلن عام 1957 إنهاء الانتداب البريطاني على الأردن استناداً إلى معاهدة 1948.
  • أنشأ الملك حسين عام 1958 م مع ابن عمه الملك فيصل بن غازي ملك العراق اتحاداً عرف آنذاك بالاتحاد العربي الهاشمي، لكنه لم يستمر طويلاً فقد انهار فور قيام ثورة 14يوليو/تموز سنة 1958 في العراق.
  • مشروع النقاط الستة: أعلن الملك حسين مشروعاً للسلام مع إسرائيل، ففي 10/4/1969 اقترح الملك أمام نادي الصحافة الوطني في واشنطن خطة من ست نقاط، وذكر في ذلك اللقاء بأنّه لا يطرحها باسمه فحسب؛ إنما باسم الرئيس المصري جمال عبد الناصر وبتفويض منه، وتستند الخطة إلى إقرار مجلس الأمن قرار رقم 242 الصادر في 22/١١/ 1967وتهدف إلى إقامة سلام عادل ودائم على أساس انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في حزيران 1967 وتنفيذ جميع بنود قرار مجلس الأمن الأخرى.
  • رفض هذا المشروع بعد إعلانه بيومين من قبل رئيسة الوزراء الإسرائيلي آنذاك غولدا مائير، وأصدرت معظم المنظمات الفدائية الفلسطينية بياناً مشتركاً لرفض مشروع السلام.
  • هزيمة  1967م: وقّع الملك حسين على إنشاء حلف دفاعي مع مصر أوائل عام 1967 بعد أن طلب رئيسها آنذاك جمال عبد الناصر سحب القوات الدولية المتمركزة على الحدود المصرية الإسرائيلية، وتصالح مع منظمة التحرير الفلسطينية.
  • لكن الأحداث تتابعت بسرعة مذهلة، فشنّت إسرائيل هجوماً على مصر، وسوريا، والأردن، أسفر عن ضياع سيناء المصرية، والجولان السورية، والضفة الغربية من الأردن.
  •  أحداث أيلول الأسود: وقعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الأردني والمنظمات الفلسطينية؛ التي كانت تتخذ لها من الأردن قواعد عسكرية ومكاتب إدارية وسياسية وإعلامية عرفت باسم “أحداث أيلول الأسود” عام 1970، وأدّت إلى خروج المقاومة الفلسطينية المسلّحة من الأردن إلى لبنان.
  • المملكة العربية المتحدة: أعلن الملك عام 1972عن مشروع تغيير اسم المملكة الأردنية الهاشمية إلى المملكة العربية المتحدة المتكونة من قطرين الأول فلسطين ويضم الضفة الغربية وأي أراضي فلسطينية أخرى يتم تحريرها، والثاني هو الأردن ويتكون من الضفة الشرقية وتكون عمان عاصمة مركزية للمملكة، ولكن منظمة التحرير الفلسطينية رفضت هذا المشروع، وقد تميّزت علاقة الملك بمنظمة التحرير الفلسطينية بالتوتر فلم يعترف بها ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني.
  • فك الارتباط مع الضفة: أصدر العاهل الأردني قراره التاريخي عام 1988بفك الارتباط القانوني والإداري بين الأردن والضفة الغربية تمهيداً لإعلان الدولة الفلسطينية.
  • معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية: شارك الأردن في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991، والذي انبثقت عنه مفاوضات متعددة الأطراف، وتوصل الطرفان الأردني والإسرائيلي إلى التوقيع على معاهدة سلام عرفت باسم اتفاقية “وادي عربة” عام 1994 التي نصت على اعتراف الأردن رسمياً بإسرائيل.

مرضه ووفاته:

أصيب الملك حسين بمرض السرطان عام 1992 وكان يتلقى العلاج في الولايات المتحدة اشتد عليه المرض عام 1998 وقبيل وفاته عاد إلى عمان عام 1999 ليصدر قراراً بعزل أخيه الأكبر الحسن بن طلال، وعهد بالحكم إلى ابنه الأكبر الأمير عبد الله، ثم توفي الملك في السابع من شباط فبراير 1999 م، عن عمر يناهز 64 عاماً.

مصدر الجزيرة المعرفة
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل