الأمّ العربية هل تورّث جنسيتها لأطفالها..

إعداد| آلاء محمد

رغم أنّ غالبية الدول العربية أقرّت قوانيناً بمنح الأمّ المواطنة المتزوجة من رجل أجنبي جنسيتها لأطفالها؛ إلا أنّها مازالت مقيدة بشروط في بعض الأحيان تكاد تكون تعجيزية.

تونس والسودان والمغرب والجزائر والصومال  حققت تقدما في هذا المجال، بينما ماتزال لبنان والأردن حتّى الآن من الدول الرافضة قطعاً منح جنسية الأمّ للأبناء.

تونس الدولة العربية  السّباقة في منح النساء هذا الحق، رغم أنّ القانون مرّ بعدة مراحل تدريجية منذ بداية التسعينات إلى حدود سنة 2010. ففي عام 1993 تمّ إقرار إمكانية منح الجنسية التونسية بتصريح مزدوج من الأمّ والأبّ، ثم سنة  2002 تمّ تنقيح القانون حتّى تتمكن الأمّ التونسية المتزوجة من رجل أجنبي منح الجنسية لأبنائها بتصريح لها فقط، في حالة عدم وجود الأب أو استحالة أخذ تصريح منه بسبب غيابه أو رفضه أو فقدانه للأهلية.

في سوريا  يرتكز القانون الخاص بالجنسية بحقّ الدم الأبوي: هذا يعني أنّه يمكن للشخص أن يحصل على الجنسية السورية أينما ولد إذا ولد لأبٍ سوريًّ.

الولادة لأم سورية لا تمنح الشخص الحقّ التلقائي بالجنسية السورية، لكنّ القانون يسمح بانتقال الجنسية من الأم إذا تمت الولادة في سوريا وكان الأب مجهولاً. لكن فعلياً لا يتم تطبيق هذا البند بشكل دائم.

عام 2004 أقرّت مصر قانوناً يسمح للمرأة منح جنسيتها لأبنائها باستثناء الفلسطينيين.

حصلت المرأة العراقية على حقها بتوريث جنسيتها إلا أنّ الأطفال يخضعون لشروط تعجيزية مقارنة بالأطفال المولودين من أب عراقي وأم أجنبية.

لا تستطيع المرأة الأردنية منح زوجها الجنسية  ولا  لأبنائها وبناتها؛ إلا في حال ولادتهم في المملكة من أب مجهول الجنسية أو عديم الجنسية أو لم تثبت نسبته لأبيه بصفة قانونية.

يعتبر القانون السعودي من أصعب القوانين والأكثر تمييزاً ضد المرأة، فلا تستطيع الأم إعطاء الجنسية لأبنائها، ولا يتم توظيفهم في المؤسسات الحكومية ولا يحق لهم الوكالة على أمهاتهم، أو الحصول على الضمان الاجتماعي.

وتمنح الأم الكويتية جنسيتها لطفلها بقرار من وزارة الداخلية وفي حالات نادرة.

ينصّ القانون القطري الصادر في 2005 على أنه يجوز للمقيمين لأكثر من 25 عاماً في قطر، التقدم بطلب للحصول على الجنسية، مع إعطاء الأولوية لأبناء الأمهات القطريات، وفق شروط محددة.

لبنان لا تمنح الجنسية لأبناء اللبنانيات.

ماتزال المرأة العربية تطمح إلى الحصول على حقوقها كاملة كالرجل، وإعطاء الجنسية لأطفالها هو أبسط حق، فهل يتبدل حالها للأحسن؟

مصدر الجزيرة، الحرة
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل