غياث الروبة: حالم، فلاجئ، فمبدع

في بداية العام 2008، وبقلم الرصاص، بدأ غياث الروبة الرسم، حيث اكتشف أنّ لديه موهبة مدفونة، قرّر تطويرها باستخدام الفحم، ومن ثمّ حاول إدخال الدهان إلى رسوماته. كيف تطورت موهبة غياث؟ هل أثر اللجوء على فنَه؟ وكيف استطاع أن يصبح أحد أهم الرسامين في لبنان اليوم؟

الأيام السورية؛ فاطمة عثمان

لم يكن الشاب العشريني يعلم شيئاً عن الألوان، فقرّر الاستعانة بالإنترنت، ومراقبة اللوحات الفنية في محلات الرسم بالعين المجرّدة من أجل التمعّن بها، والسؤال عن أنواع الألوان، والقماش، والريشة المستخدمة في رسم تلك اللوحات.

” تعبت كثيراً حتى عرفت أنواع الأدوات المستخدمة في الرسم، وبذلت قصارى جهدي حينما كنت أحاول تقليد الرسومات التي أراها، واستطعت الإلمام بجميع خبايا هذا الفن. أنا لا أملك شهادات، لذلك لا أحب أن يصفني أحد بالفنان، وأكتفي بالقول إنّني متذوّق للفن والرسم”.

بدأت رحلة غياث الفنية في الخليج، فهناك بدأ العمل في مجال الرسم، ليعود بعدها إلى سورية، حيث تلقّى ثمانية دروس من أحد الرسامين حول مناظر الطبيعة، ما جعله متمكناً في مسألة دمج الألوان، إلا أنّ اندلاع الحرب في سورية بعد انطلاقة الثورة دفعه للجوء إلى لبنان.

للرسم وسائل مختلفة، منها الرسم بقلم الرصاص، أو من خلال الفحم، أو عبر أقلام الخط العربي، أو بألوان الباستيل، أو بالألوان المائية، أو من خلال الليثوجراف والأكريليك، والرسم بمساعدة الكمبيوتر.

اللاجئ الذي حلم منذ صغره باحتراف الرسم وكرة القدم، عمل في بداية لجوئه حسب طلب الزبائن، فرسم على الحيطان تارةً وعلى بعض اللوحات تارةً أخرى، ومع مرور الوقت تطوّرت أعمال غياث، وصارت تلقى صدىً واسعاً في الأوساط اللبنانية لتميّزها، والاحتراف في رسمها، واختلافها عن غيرها كما يقول زبائن غياث.

ابن مدينة حماة الذي أصبح لاجئاً في بلاد الاغتراب، استطاع بمجهوده الخاص أن يتميز من خلال فنَه، وأن يحجز مكاناً له في الصفوف الأولى إلى جانب كبار الرسامين في لبنان.

 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل