ناصر قنديل العجلاتي

الأيام السورية؛ جميل عمار

في حيّ الشعار بحلب كان هنالك عجلاتي ( مصلح دراجات هوائية ) اسمه؛ ناصر العجلاتي. وكان بالإضافة إلى أنّ كنيته هي مهنته إلا أنّ البعض كان يقول عجلاتي لأنه يسرع بالكلام فلا تفهم نصف حديثه، و تتحاشى أن تقترب منه كي لا تصاب برشقات الرزاز من فمه، فتبتعد من باب الاحتياط.

ناصر العجلاتي يفتح دكانه يوم و يغلقه ثلاثة أو أربعة أيام، وإذا ما سألته عن سبب الغياب يقصّ عليك قصة من نوادره التي هي أقرب للمعجزات، وعليك أن تصدقه وإلا سيغضب، ويثور، ويقسم الأيمان أن ما حدّثك به قد حصل.

ومن نوادره أن سأله أحدهم وين كنت يا ناصر طولت الغيبة؟.

فردّ عليه ناصر والله يا صاحبي طلعت على الحجّ على الموتوسيكل تبعي أنا والمدام، وحمّلت الموتوسيكل كل شي بيخطر على بالك، وقصدت المولى الكريم، وطلعت قص بالصحراء …صحراء النصف الخالي.

ردّ عليه صاحبه قصدك الربع الخالي؟ فقال ناصر: لا حبيبي أنا قطعتها بالنص يعني النصف الخالي، و شو طلعنا جبال ونزلنا وديان وأنا على فرد دعسة تحت هالشمس الحارقة. إيه وقديش أخد معك الطريق خيّ ناصر؟ فردّ عليه: والله يا صاحبي يوم وليلة بس انقطعنا بنصّ الصحراء من البنزين. صاحبه: لعمش وشلون حليتها؟

ناصر: الله ستر المدام عندي واعية وجايبة معها فردي “مسدس الناعورة” قالت لحالها: طريق موحش يمكن تطلع لنا ضباع أعطتني المسدس، وأنا ما كذبت خبر في طيارة معدّاية فوقنا نيشنت على الدابون تبع الطيارة بخشته ونزل منه بنزين على خزان الموتوسيكل … صاحبه إيه و شو صار بالطيارة ما وقعت؟! لكن شلون توقع شو نحن أولاد حرام المدام بتمّها علكة … علكة المنطاد أخذتها وحطيتها على رأس الرصاصة، وأطلقتها فإجت بمحل الفتحة بالدابون، وسكرت الفتحة الطيارة وكملت بسلام .. صاحبه: الله محي عمي ناصر، يردّ عليه ناصر: لكن عمي هي أرواح ومسؤولية، يسكت صاحب ناصر، ثم يسأله مستغرباً! ولك ناصر شلون طالع عالحج ونحن عيدنا بعيد الأضحى من شهرين، وذبحنا قدام الدكانة هون ….ينقمص ناصر و يردّ عليه …عمرة سيدي عمرة. … هل هي ما ركبت معك؟ و قصة الطيارة ركبت معك و بلعتها ؟؟؟

ناصر قنديل هو يلي ذكرني بقصة ناصر العجلاتي الفارق بسيط أن ناصر العجلاتي ثقب دابو الطيارة برصاصة وملأ خزان موتوسيكله، بينما ناصر قنديل أسقط صاروخ توماهوك برصاصة أصابت محرك صاروخ من بندقية مجند أحول حسب شهادة قنديل بالتلفزيون السوري.

ناصر قنديل أكيد قال لحاله وررررر على هالكذبة! بس المذيع هزّ برأسه مصدقاً لقصة ناصر القنديل، وقعد يشيد بالمجند وبطولات الجيش السوري.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل