بالميرا والديمقراطية الروسية البالستية

حسم الروس أمرهم بالتصويت، وأطلق اسم “بالميرا” على الصاروخ الأكثر تطوراً، ما الدلالات الديمقراطية، وروسيا مقبلة على انتخاباتٍ نزيهة؟!

الأيام السورية؛ حنظلة السوري

لا يكتفي البعض باتهام الروس بقتل السوريين، وعلى رأسهم القيادة الحكيمة بزعامة القيصر “فلاديمير بوتين”؛ بل يشككون حتى في ديمقراطيتها العابرة للقارات بالستياً.

الصفعة التي وجهتها وزارة الدفاع الروسية للعالم؛ أتت مباشرةً عقب الانتهاء من عملية التصويت التي دعا إليها “بوتين” في وقتٍ سابق، مطالباً مواطنيه بالمساعدة على اختيار تسميات لثلاثة أسلحة استراتيجية روسية حديثة أُعلِن عنها مؤخراً.

نتيجة فرز الأصوات، حسب ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، وبعد منافسة قوية بين المرشحين الأربعة: ((بالميرا “تدمر”، “نيجدانيك” أي المباغت، و”تيشينا”، أي الصمت، الإمبراطور)). كانت من نصيب “بالميرا” التي حققت نجاحاً مذهلاً. لتطلق فيما بعد التسمية على الصاروخ المجنح العابر للقارات والمزود بمحرك يعمل بالطاقة النووية… -يعني صاروخ بالميرا-.

لعل الدلالة واضحة في اختيار المسميات: قتل حضارة بالميرا بشكل مباغتٍ وبصمتٍ من الإمبراطور.

نزاهة التصويت تشير إلى نزاهة النتائج المتوقعة بعد انتخاب “بوتين” الذي يستعد لولاية رابعة عشية انتخابات رئاسية محسومة… تذكرنا بتجديد البيعة للقائد الخالد “حافظ الأسد”.

لا مجال هنا للسؤال أين تقف روسيا في عهد القيصر؟

إن تجاوزنا عن تدميره الحضارة السورية، فهل يتجاوز التاريخ والناخبون عن شراكته الأصيلة مع بشار الأسد في تدمير المجتمع السوري؟!

بالميرا باتت مجرد أحجار بعد أن دمرها الإمبراطور الروماني أوريليان… يجدد القيصر الروسي فعتله، لكن على امتداد سورية، مستهزأً بحقيقة الديمقراطية، والسخرية تكمن يا سادة: بأن فتح الباب للتصويت على مسمى صاروخ، لكنه لم يترك الخيار لمواطنيه للتصويت على “مذبحة ارتكبها في الغوطة الشرقية أو إدلب وغيرها”.

شكراً بوتين، يا هيك الديمقراطية يا بلا…!!

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر arabic.rt
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend