صحافة: الفشل الملحمي في عصرنا..كيف خذل الغرب السوريين؟

0
خاص بالأيام - ترجمة:محمد صفو

يرى الكاتب سيمون تيسدال أنّ الحرب المستمرّة منذ سبع سنواتٍ في سورية، مثّلت نقطة تحوّل في ميزان القوى بين الولايات المتحدة وروسيا ، وأثارت كارثةً استراتيجية لا تزال تداعياتها مستمرةً حتى الآن.

ويتحدّث الكاتب عن الوعد الذي أطلقه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، بأنّ أيّ استخدام للأسلحة الكيماوية من قبل بشار الأسد سيعتبر خطاً أحمراً، وبالرغم من تعهّد الرئيس الأميركي كان السوريون على موعدٍ مع أول هجومٍ كيميائي في يوم السبت 31 أغسطس 2013.

كان ذلك اليوم نقطة تحولٍ في ميزان القوى الاستراتيجي الدولي. وبهذا الهجوم تحوّلت الحرب الأهلية في سوريا إلى الفشل الملحمي في عصرنا.

وبالرغم من مقتل أكثر من 1000 شخصٍ، أعلن أوباما أنَّ الولايات المتحدة لن تهاجم نظام الأسد في الوقت الحالي، الأمر الذي فاجأ العالم، وأعطى ما يشبه الرخصة لبشار الأسد للاستمرار بقتل السوريين بأسلحته المحظورة دولياً.

وفي وقتٍ بدا فيه الشارع الأميركي رافضاً أيّ حرب جديدة في الشرق الأوسط، تعهدّت روسيا بنزع الأسلحة الكيماوية من نظام الأسد، لمنع حدوث هجمات أُخرى، وهو ما وافق عليه باراك أوباما.

كانت تلك اللحظة مليئةً بالآثار الرهيبة، لقد تم تفسير تجاهل أوباما لخطه الأحمر، كتأكيدٍ جوهري على تراجع الولايات المتحدة عن دورها كشرطي للعالم، وظهرت روسيا أكثر انفتاحاً وقدرة على بناء نفوذها من جديد في منطقة الشرق الأوسط.

ويرى الكاتب أنَّه من خلال اتخاذ القرار بتسليم المسؤولية ، أرسل أوباما رسالةً ضارّةً أخرى، مفادها أن الولايات المتحدة ، القوة العظمى الوحيدة في العالم ، والحلفاء الرئيسيين لها كبريطانيا ، لم يعودوا مستعدين للقتال من أجل سوريا حرّة ديمقراطية ، ولا يريدون تكرار التجربة الليبية وتجارب الربيع العربي السابقة.

مصدر الغارديان
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!