الغضب للغوطة .. معركة جديدة تبدأها المعارضة شمال غرب حماة

هل ستفلح جهود فصائل المعارضة بتخفيف الضغط عن أهالي الغوطة الشرقية..؟ أم أنّ أطرافاً إقليمية ستحاول إخماد المعركة بعد انطلاقتها؟

الأيام السورية| محمد الأمين

أطلقت مجموعة من الفصائل العسكرية المعارضة في الداخل السوري عملاً عسكرياً في ريف حماة الشمالي الغربي صباح اليوم الأربعاء الرابع عشر من مارس/آذار الجاري؛ بهدف السيطرة على عدد من القرى والنقاط العسكرية الخاضعة لسيطرة قوات الأسد.

أبرز الفصائل التي شاركت في العمل العسكري تمثّلت بكلٍّ من (جيش العزّة- جيش النصر- جيش الأحرار- جيش إدلب الحر- الفوج 111 فضلاً عن مشاركة فصيل جند الأقصى من المحاور الشرقية القريبة من جبهات بلدة قمحانة إحدى أبرز مناطق الثقل العسكري الذي تعتمد عليه قوات الأسد شمال محافظة حماة).

وبحسب ما أفاد العقيد الطيار مصطفى بكور أحد قياديي جيش العزّة للأيام السورية: فقد بدء العمل العسكري بالتنسيق المشترك مع عدد من الفصائل العاملة في المنطقة تحت مسمى الغضب للغوطة، تمكنت خلالها الفصائل من التقدم على عدد من المحاور كما هو واقع الحال في جبهة المغّير وكرناز والحماميات في ريف حماة الشمالي الغربي.

وأشار العقيد الطيار بأن القوات الروسية الجوية كعادتها عند خسارة أي منطقة على الأرض بدأت بحملة قصف جوي عنيف لتأليب الحاضنة الشعبية على الثوار، حيث تم استهداف المناطق المدنية في اللطامنة وكفرزيتا والهبيط، فضلاً عن الغارات المكثّفة للمناطق التي تشهد اشتباكات مع قوات الأسد.

حول استمرار المعركة شمال غرب محافظة حماة من قبل فصائل المعارضة قال مدير المكتب السياسي للواء المعتصم “مصطفى سيجري” في اتصال مع “الأيام السورية”: (بالتأكيد حدوث أي معركة الآن نصرة للغوطة لن تكون في صالح القوى المتآمرة على الشعب السوري، وسيكون هناك محاولات لعرقلة الأمر، ولكن الأخوة قد عقدوا العزم على المضي في المعركة إن شاء الله، وبالتأكيد سوف تحدث فارقا،ً وتكون سبباً في تخفيف معاناة أهلنا في الغوطة الشرقية).

وأضاف “سيجري” أن الأخوة في الجنوب السوري أيضاً كانوا قد بدأوا بالإعداد لعملية عسكرية واسعة إن شاء الله وستنطلق قريباً.

في ذات السياق قال الباحث ضمن مركز جسور للدراسات عبد الوهاب عاصي لصحيفة الأيام السورية: (لا أتوقع أن يحصل تدخل إقليمي تركي لضبط المعركة، لأن هذه المنطقة غالباً لم يحسم بعد أمر ترسيم الحدود فيها، حيث يبدو أن روسيا تريد ضم مناطق واسعة من سهل الغاب إلى مناطق نفوذ النظام السوري في حين تعارض تركيا ذلك، ويمكن ملاحظة هذا الأمر من خلال زيارة وفد استطلاع تركي يوم أمس لمنطقتي العريمة شمال قلعة المضيق ومنطقة والزيارة في سهل الغاب).

مضيفاً: ((بالتالي نحن أمام نموذج مماثل تقريباً لمعارك شرق سكة الحجاز لكن بوتيرة أقل، وأعتقد شخصياً أن مثل هذه المعركة تصب فعلاً في صالح الغوطة لأن نظام الأسد قام بسحب عدد كبير من مجموعاته باتجاه الغوطة الشرقية، وهذا يعني أن المعركة تساهم في تشتيت جهده العسكري).

إلى ذلك صعّدت قوات الأسد والميليشيات الموالية لها من قصفها المدفعي الذي طال بلدة الهبيط وريفها، بينما استهدفت الطائرات الحربية والمروحية الأحياء السكنية في مدينة كفرزيتا ما أسفر عن وقوع عدد من الجرحى بين المدنيين فضلاً عن الدمار الكبير الذي حلّ بالمنطقة.

بيان صادر عن غرفة عمليات معركة الغضب للغوطة_ للفرقة الاولى مشاة

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر مراسل الأيام في ريف حماة
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend