ارتفاع أسعار المحروقات يزيد من معاناة أهالي ريف إدلب

تستعمل لتشغيل مولدات الطاقة الكهربائية، ومن أجل تسخين المياه،وفي التدفئة، وتوفير المياه واستخراجها من الآبار، فضلا عن أمور الطبخ والغسيل، ووسائل النقل.

ميس الحاج – الأيام

تزداد معاناة الأهالي والنازحين في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة  في ريف إدلب. ذلك جرّاء ارتفاع أسعارالمحروقات وانقطاع الغاز في أغلب المناطق. 

فقد ارتفت أسعارها بمعدل 200ليرة سورية تقريباً للتر الواحد نتيجة  العمليات العسكريّة في مدينةعفرين، وانقطاع الطريق فيها والذي عبره تصل المحروقات إلى مناطق إدلب.

وتحدث تاجر المحروقات وصاحب إحدى محطات الوقود في ريف إدلب الغربي “حمدو أبو محمد” ل”الأيام”:إنّ سعر البنزين سابقاً كان يتراوح بين 300-400 ليرة سورية والمازوت بين 200-225 ل.س،والكاز كان بين 250 -300 ل.س وسعر إسطوانة الغاز كان يختلف بين فترة وآخرى بشكلٍ كبيرٍ أحياناً تصل إلى 7500 ل.س.

وأصبح سعر لتر البانزين حالياً 600 ل.س، والمازوت بين 600 -700 ل.س،والكاز من 700-800، مشيراً إلى وجود صعوباتٍ كبيرةٍ في حصول التجار على المحروقات، ونقلها نحو مناطق إدلب وريفها وأغلبهم يعتمد على المخزون المتوفّر لديه.

وأضاف أبو محمد أن هذا الارتفاع انعكس  بشكل سلبي على مختلف جوانب الحياة؛ فأجبر العديد من التجار على إغلاق محلات الوقودالتي يعملون بها بعد نفاذ ما لديهم من المخزون الاحتياطي وعجزهم عن  شرائها مجدداً، فضلاً عن اعتماد الناس على الحطب للطبخ والغسيل وهذا يشكل عائقاً كبيراً لصعوبة توفره ونقله من الجبال، إضاف إلى وقف تشغيل المولدات الكهّربائية. وغياب الكثير من الحاجات الرئيسية للأهالي عن الأسواق منها الخضراوات والفواكه بسبب توقّف السائقين والتجار عن نقلها؛ خوفاً من الارتفاع الكبيرفي تكاليفها، ولأن العمل بها بات يشكلّ خسارةً لتجار.

النازح  “أحمد القاضي” من مدينة اللاذقية بيّن “للأيام”؛ إنّ أغلب وسائل النقل باتت غير متاحة أمامهم كالسيارات التي أصبحت أجورها مضاعفة، فضلاً عن توقّف الكثير من السيارات والدراجات النازية عن العمل؛ لعدم قدرتهم على شراء الوقود لها، فهو مثلاً كان يذهب إلى عمله عبر دراجته الناريّة ويحتاج يومياً ما يقارب اللترين من  البنزين ذهاباً وإياباً، ويحصل على مبلغ ألف أو ألفين ليرة يومياً، فالأن هو غير قادر على الذهاب لأن تكاليف النقل أصبحت أعلى من الأجر الذي يحصل عليه في عمله.

وأضاف أنّ سبب الارتفاع يعود أيضاً إلى زيادة الطلب على المحروقات؛ فالكثير من الناس يتوجّهون لشرائها بكميات كبيرة خوفاً من انقطاعها لمدة طويلة، لأنهم بحاجة لها من أجل الطبخ بشكل أساسي، سابقاً كان يصرف ما يقارب 50 ألف ليرة سورية شهرياً على المحروقات بمختلف مشتقاتها من كاز وبنزين ومازوت فضلاً عن الغاز. 

من جانبه قال السائق “معتز الحاج “إنه يعمل على نقل المدرّسات من منازلهم في مختلف المخيمات والقرى بريف إدلب الغربي نحو المدارس المتواجدة في المنطقة، وهو تأثر بشكل كبير بالارتفاع أسعار المحروقات؛ لأنّ المدرّسات لم يتقبّلوا رفع أجور النقل، وزيادة المبلغ الذي يترتب على كلّ واحدة، فكان يحصل سابقا على 50 دولار شهريا على كل مدرسة وحالياً تمّ رفعها ل 75 دولار، لأن مبلغ 50 دولار بات زهيداً جداً ولا يغطي ثمن المحروقات ليصبح عمله وتعبه دون أيّ مردود ماديّ له. 

ممّا دفع الكثير من المعلمات على تركه وعدم التنقل معه، وهذا ما أدّى إلى توقّف عمله رغم أنه معيلٌ لثلاثة أطفال وهذا العمل مصدر الرزق الوحيد لهم، مشيراً أنّ بعض التجار يتواجد لديهم محروقات لكنّهم يعملون على احتكارها طمعاً  بزيادة سعرها وبيعها بأسعار عالية جدا ممّا يشكّل لهم ربحاً كبيراً.

يذكر أنّ مدينة إدلب وريفها تضمّ حوالي مليون ونصف نازح يتوزّعون على المدن والقرى ومخيمات النزوح القريبة من الحدود السوريّة التركيّة، ومراكز الإيواء المنتشرة في المنطقة، وتشكّل المحروقات المقوّم الأساسي لحياة هؤلاء الناس.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend