شيزوفرنيا الإعلام المصري !!!

الأيام السورية؛ جميل عمار

مضى على اتفاقية كامب ديفيد قرابة أربعن عاماً لم تستطع تلك الاتفاقية أن تنجح في واحد من أهمّ أهدافها ألا وهو: التطبيع على المستوى الجماهيري؛ فالشعب المصري لم ولن يتقبّل الإسرائيليين ولن يمسح من ذاكرته حرب ٤٨ و٥٦ و ٦٧ و ٧٣ وكيف قتل الإسرائيليون الأسرى المصريين بدم بارد، ومذبحة مدرسة بحر البقر وغيرها من جرائم الصهيونية، ولكن على المستوى الحكومي هنالك تواصلٌ مستمرٌّ وتبادلٌ دبلوماسيّ وعلاقات اقتصاديّة على الصعيد الحكومي وبعض رجال الأعمال، وهنالك أيضاً زيارات خجولة لبعض المثقفين والفنانين.

لكن الملفت للنظر والذي يحتاج إلى تفسير موقف الإعلام الرسمي المناهض للتطبيع !!!! الإعلام الرسمي في مصر يتماهى مع كلّ طلبات و رؤى الحكومة المصرية المطبّعة دبلوماسياً واقتصادياً مع إسرائيل إذن ما سرّ حملة الإعلام المصري التطبيع ؟؟ إنّها التقيّة السياسيّة فالإعلام الرسمي يرفض التطبيع ليموّه على سياسة الحكومة المطبّعة مع إسرائيل وليقدم صورة للشعب أنّه طالما الإعلام الرسمي يرفض التطبيع ويشتم في إسرائيل فالحكومة حتماً لا تطبّع.

هذه التقية الإعلاميّة مقننة فإذا ما تجاوز الإعلام المساحة المسموحة له بمناهزة التطبيع، تقوم الحكومة بتنبيه الإعلام ليستدرك تصريحاته.

وأكبر دليل هو صفقة الغاز مع إسرائيل التي رفضها واستنكرها الإعلام ثم سريعا عاد ليرحب بها، ويذكر محاسنها في أغلب دول العالم الإعلام ينحاز للحكومة بينما في مصر و سوريا الإعلام مأسور لدى الحكومة ليس إلا.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend