ناشطون يبحثون عن حلولٍ للعنف الاجتماعي..

الأيام السورية| آلاء محمد

قصص نسمعها وربما نراها كل يوم عن عائلة أفرادها يستخدمون الضرب في تعاملاتهم، ومجتمع ينّبذ بعضه بسبب ثقافات متوارثة، وزوج يضرب زوجته متحججاً بالدين والأعراف، وكم من أطفال ضاعوا بسبب تصرفات خاطئة أودت بهم لطريق مظلم.

عرفت هيئة الأمم المتحدة للسكان العنف القائم على النوع الاجتماعي بأنه: ”أي عمل من أعمال العنف البدني أو النفسي أو الاجتماعي بما في ذلك العنف الجنسي والذي يتمّ ممارسته أو التهديد بممارسته (مثل العنف، أو التهديد، أو القسر، أو الاستغلال، أو الخداع، أو التلاعب بالمفاهيم الثقافية، أو استخدام الأسلحة، أو استغلال الظروف الاقتصادية).

العنف الاجتماعي يستمدّ أصوله من المفاهيم الخاطئة عن الأدوار بين الرجل والمرأة، وتدعمه المفاهيم الاجتماعيّة الأبويّة والسلطويّة في أيّ مجتمع، و تزداد حدّته في أوقات النزاع والصراعات المسلّحة وأثناء الكوارث الطبيعية.

وفي مدينة هاتاي جنوب تركيا حيث يوجد أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين. تنشط المحامية “عفاف الرشيد” مديرة منظمة كلّنا سوا في كركخان/هاتاي بشكل تطوعي مع مجموعة ناشطين وناشطات في مجال توعية النّاس حول العنف القائم على النوع الاجتماعي.

تقيم الأستاذة عفاف بشكل دوري ندوات اجتماعيّة تثقيفيّة، وأطلقت برنامجاً قانونياً توعويّاً مجانيّاً لمساعدة السوريين في المنطقة، إضافةً لنشاطات بدعم منظمة مستقبل سوريا الزاهر.

يحضر الندوات مجموعة من النساء والرجال منهم مثقفين ومثقفات وعمال وربّات بيوت من مختلف الأعمار.

تقوم الندوة على أساس تبادل الخبرات والنقاش حول الحلول المناسبة للقضاء على كلّ الظواهر السلبيّة في المجتمع أهمها: العنف الاجتماعي، كما تعمل على مساعدة الأشخاص الذين تعرّضوا للعنف قانونياً ومعنوياً ونفسياً.

تقول الأستاذة عفاف للأيام: ” ظروف الحرب والنزوح زادت من موجات العنف الاجتماعي، وبات صوتها مسموع بشكل أكبر من السنوات السابقة، لذلك نعمل كمجموعة من الناشطين والناشطات بدعم من مؤسسات إنسانيّة على دراسة هذه الظاهرة، وتوعية المجتمع وإيجاد حلول مناسبة بالتعاون مع أفراد المجتمع نفسه”.

وتضيف الأستاذة عفاف: “نهتمّ بالجانب الديني لأنّ المجتمع هنا متديّن نوعاً ما، وتعاون معنا رجال الدين من خلال التركيز على النصوص التي تهتمّ بالمجتمع واحترام حقوق الإنسان”.

أنواع العنف القائم على النوع الاجتماعي:

العنف الجنسي: ” تحرش، اغتصاب، اعتداء جنسي”

العنف الجسدي: “الضرب، الصفع، الضرب المتكرر واستخدام أداة”

العنف العاطفي: “الاستغلال النفسي”

العنف الاقتصادي: “الحرمان من الموارد”

الممارسات التقليدية الضّارة: “زواج القاصرات، الإكراه  على الزواج، ختان الإناث”.

قصص اجتماعية وُثقت خلال سنوات الحرب في سوريا داخلياً وخارجياً، أشارت إلى ارتفاع مستويات العنف القائم على النوع الاجتماعي، وهذا يعني أنّ مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الهيئات الإنسانيّة والحقوقيّة، فهل تنجح المبادرات الحالية في القضاء على هذه الظاهرة؟

مصدر الأمم المتحدة
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل