ريف إدلب الغربي : طرقات سيئة الصيانة معدومة والأهالي يعانون !

هل تستطيع اجتياز الطرقات في ريف إدلب الغربي إن أمطرت؟ تعرّف على الوضع في المنطقة ومخيماتها.

ميس الحاج- الأيام

يعاني الأهالي والنازحون في مناطق ريف إدلب الغربي الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة من تهالك الطرقات.

ازداد الأمر سوءاً خلال فصل الشتاء، حيث امتلأت الحفر المنتشرة في الطرقات بمياه الأمطار متسبّبةً بحوادث وأزمات سير.

أمّا المخيمات فالوضع أكثر تعقيداً سيّما أنَّ طرقاتها الترابية تتحول إلى طينيةٍ موحلة قد يُحظر التجوّل فوقها لأيّام، ما يشكّل أزمةً بالنسبة للحالات الإسعافية الموجودة ضمن المخيمات.

الوضع الراهن دفع مديرية صحة الساحل لمناشدة الجهات المعنية عبر بيانٍ دعت خلاله إلى إصلاح الطرقات عامّة والمؤدية إلى المشافي خاصّةً،ّ لكنّها لم تلقَ أيّ استجابةٍ شأنها شأنُ استغاثاتٍ كثيرة أطلقها أهالي المنطقة وقاطنوها.

يوضح الطبيب زياد حمدو، “للأيام السورية”، أنّ معظم الطرقات المؤدّية إلى المشافي محفّرة، بالتالي تُسبّب مشاكل للمريض حيث أنّه يضطر للسير عليها لمدّة ساعة ونصف، كما أنَّ نقل المريض من المشفى إلى مكان آخر، سيّما إن خضع لعملية جراحية، صعبٌ للغاية بسبب اهتزاز السيارة وبالتالي يؤثر على الجرح الحديث الخياطة.

وأضاف: الجرحى القادمون من الجبهات خاصّة المصابين في الظهر والرأس قد تتأزّم حالتهم الصحيّة لقطعهم مسافة طويلة قبل أن يصلوا إلى المشفى من ناحية، ولسوء الطرقات من ناحية ثانية.

وأكّد الطبيب حمدو أنّ مديرية الصحّة أصدرت بيانَ مناشدةٍ للجّهات التي تعمل في هذا المجال بهدف تسليط الضوء على هذه المشكلة، وكمبادرة منهم لتحسين وضعها وتقديم مساعدة للأهالي والجرحى والتخفيف من معاناة الأطباء أثناء استقبال الحالات المرضية لكنهم لم يجدوا أي مبادرة أو مساعدة لتنفيذ العمل حتى الأن.

من جهتها بيّنت هبة سامر إحدى النازحات في مخيم قرية خربة الجوز، أنّ معاناتهم مع الطرقات كبيرة جداً ولا يمكن وصف وضعها خصوصا عند سقوط الأمطار وانتشار الوحل والطين، كما أنَّه غالباً ما تنقطع الطرقات فيعجز أهالي المخيّم عن تأمين خبزهم اليومي واحتياجاتهم اليومية.

وأوضحت السّيدة سامر أنَّ فِرَق الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) يتدخّلون في هذه “الحالة الإنسانية” حيث يفتحون الطرق حتّى تصبح مقبولةً بعض الشيء، منوّهةً أنَّ سكّان المخيم يكتفون برحلة واحدة يقضون فيها احتياجاتهم كافّةً.

وشرحت أنَّ هذا الوضع ينعكس بشكل سلبي على مختلف مجالات الحياة لديهم، فيسبب ارتفاعاً كبيراً في أجور النقل كون السائقين يضطرون للسير على طرقات متعدّدة تجنّباً للطرقات المختصرة المغلقة.

المسؤول الإعلامي في مديرية الدفاع المدني في الساحل، حسن درويشو، قال “للأيام السورية”: إنَّ المديرية تدرك مدى المعاناة التي تسببها الطرقات للأهالي وتحاول تقديم المساعدة بشكل دائم لكن لا يوجد إمكانية لتعبيدها.

وعن دور الدفاع المدني، أكّد درويشو أنَّهم، بما يتوفّر لديهم من إمكانيات، يقومون برصف الطرقات وردم الحفر وإزالة الطين والوحل وفتح ممرّات مائية لتصريف المياه عن الطرقات، بالإضافة إلى تلبية أي نداء استغاثة يصدر عن أهالي المخيمات.

ولفتَ درويشو  إلى أنَّ المديرية جاهزة لتقديم أي مساعدة وتسخير آلياتها وعناصرها للعمل في أي مشروع سواءاً لرصفها بالبقايا أو لتعبيدها.

وأفاد مدير المجلس المحلّي لجبل الأكراد العامل في مناطق ريف إدلب الغربي الأستاذ زياد شيخاني، “الأيام السورية” أنّ وضع الطرقات وتحسينها والعمل على ترميمها يقع على عاتق المجلس المحلي ومكتب الخدمات التابع له، لكن المجلس يعاني حالياً من مشاكل عديدة أبرزها فقدانه للآليات الخاصّة به بعد سيطرة فصيل أنصار الشام عليها ورفضه تسليمها للمجلس، كذلك غياب الدعم من قبل الحكومة المؤقتة ووحدة المجالس المحلية والمنظمات التي تعمل بهذا المجال.

وأشار إلى أنّه رغم هذه الظروف عمل المجلس على مساعدة الأهالي وتلبية النداء في بعض المخيمات وتحسين وإصلاح بعضها كطريق (مخيّم سلمى1) و(مخيم سلمى2)، فيما بقيت تكاليف إصلاحها دَيناً على المجلس المحلي حتى الآن بسبب غياب الدعم، فضلاً عن ذلك فإنّ المجلس قام بتجهيز دراسة مشروع لإصلاح الطرقات الرئيسية لبعض الأماكن والمخيمات وتم رفع الدراسة لجهة كانت طلبتها سابقاً لكنّهم لم يتلقوا أيّ ردٍّ حتى الآن.

كذلك يعمل المجلس على إصلاح جسر يربط بين الطريق العام وبعض المخيّمات بعد وقوع خراب كبير فيه جراء الأمطار الغزيرة حيث أجروا دراسة مشروع لإصلاحه وترميمه سيتمُّ العمل به قريباً، مؤكّداً أنَّ التقصير في عملهم يعود إلى توقف الدعم عنهم فجميعهم في المجلس يعملون كمتطوعين فضلاً عن افتقارهم للآليات اللازمة.  

يشار إلى أنَّ الطرقات في مناطق ريف إدلب الغربي تشهد وقوع حوادث متكرّرة منها انزلاق السيارات أو الدراجات النارية فضلاً عن عجز الأهالي من التنقل والسير عليها في الكثير من الأحيان، وفي ظل هذه الأوضاع لا يزال حال الطرقات ذاته دون وجود حلول جدية لهذا الأمر أو تبني أيّة جهةٍ دعم عملية الإصلاح!

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend