هل يجلب المال السعادة؟

تحرير| آلاء محمد

كلٌّ منّا تمنّى في لحظةٍ من لحظات حياته أن يصبح ثرياً، وربّما تخيّل أشياء كثيرة: كأن يربح ورقة يانصيب أو يجد كنزاً أو مبلغاً كبيراً من المال يتعثّر به في طريقه إلى العمل

ثمّة دراسات تؤكّد: “مزيد من الثروة، يعني مزيدًا من الراحة”. وأخرى تقول: “لا يجعلك المال سعيدًا، ولكن، أقلّ حزنًا”.

شغل هذا الموضوع فريقاً من الأخصائيّين بقيادة الطبيب النفسي أندري جيب، من جامعة بوردو البرتغاليّة، فقاموا بتحليل البيانات  الصادرة من مركز أبحاث السوق “غالوب”Gallup لحوالي 1.7 مليون شخص، من 164 دولة حول العالم.

اهتم الفريق بشكل أساسي بالمبلغ السنوي الذي يجعل الشخص سعيداً ومرتاحاً إلى أقصى درجة، إذْ يشترط بالسعادة أنْ تكون دائمة.

كما بحثوا حول المبلغ السنوي الذي يجعل المرء يصل إلى حالة الرفاه العاطفي.

توصّل الفريق إلى نتيجةٍ مفادها أنّ : المبلغ السنوي اللازم لرضا الحياة هو 95 ألف دولار في السنة، في حين أنّ المبلغ اللازم لتحقيق الرفاه العاطفي، يتراوح بين 60 حتى 75 ألف دولار سنوياً”.

يقول د.جيب، هذه الأرقام هي وسطيّة، وقادمة من عيّنات من بلدان مختلفة.

وتشير الدراسة إلى أنَّ المبلغ اللازم لتحقيق الرفاه العاطفي ورضا الحياة هو أعلى في الدول الغربيّة الصناعيّة، وينخفض هذا المبلغ بشكل كبير أحيانًا في الدول الأفقر، وخصوصاً دول العالم الثالث.

في أستراليا المبلغ أكثر من 125 ألف دولار حتّى يتحقق الرضا الحياتي، في أميركا 105 آلاف دولار، في كامل أوروبا الغربيّة 100 ألف دولار.

في حين في شرق أوروبا يكون المبلغ 45 ألف دولار، وفي أميركا اللاتينيَّة 35 ألف دولار.

أمّا في الدول العربيّة، كسورية مثلاً، فالمبلغ هو 10 آلاف دولار.

هل يصنع المال السعادة حقاً؟

الدخل الإضافي  لاشك أنه يحدث تغييراً في حياة الإنسان.

دراسة حديثة أجريت في جامعة بريتيش كولومبيا الكندية توصلت إلى أن الدخل المالي المرتفع لا يرتبط بازدياد السعادة التي يشعر بها الشخص، لكنه يشعره بحزن أقل.

وأجرى الباحثون دراستهم بفحص بيانات 12 ألف شخص تم تسجيل معلومات دخولهم وما قالوا إنهم يشعرون به، ولاحظوا أن أصحاب الدخل المرتفع  لم يشعروا بزيادة في السعادة اليومية، ولكنهم سجلوا مقدارا أقل من الحزن يومياً.

المال يساعدك في مواجهة الظروف المفاجئة كحادث سيارة أو احتراق منزل أو أقساط دراسية ..إلخ، وهذا يؤدي إلى درء المنغّصات التي تسبّب الحزن للأشخاص.

 

مصدر  الجزيرة، بي بي سي، العربي الجديد
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل