الأمم المتّحدة: تعاون كيميائي وصاروخي بين كوريا الشمالية ونظام الأسد

الأيام السورية| أحمد عليان_ تركيا

 

نشرت صحيفة الشرق الأوسط وثائقاً أعدّها خبراء الأمم المتحدة تكشف تورّط كوريا الشمالية بتزويد نظام الأسد بمعدّات يمكن استخدامها في صنع أسلحةٍ كيميائية، ووجود تقنيين كوريين شمالين في مراكز البحوث التابعة للنظام.

وذكرت الصحيفة، يوم الخميس 1 مارس/ آذار، أنَّ التقرير الضخم يحوي أكثر من 15 فقرة للتعاملات المحظورة وفق القرارات الدولية بين نظام الأسد وبيونغ يانغ، ويشير إلى ”  “نشاطات مجموعات عدة من تقنيي الصواريخ الباليستية في كوريا الشمالية، إضافة إلى كيانات موضوعة تحت العقوبات في سورية”.

وذكرت اللجنة في تقريرها أنَّ هناك “أكثر من 40 شحنة غير مبلّغ عنها من كوريا الشمالية إلى سورية بين عامي 2012 و2017 من كيانات تصنّفها دول أعضاء (في الأمم المتحدة) شركات واجهات لمجلس البحوث العلمية في سورية”، في منطقة جمرايا القريبة من العاصمة دمشق.

واستهدف الاحتلال الإسرائيلي منطقة جمرايا في ديسمبر/ كانون الثاني من العام الفائت بغارات جوية.

وكشفت اللجنة عن ” تقنيات التهرب المبتكرة، بما في ذلك عبر استخدام نظام مزدوج لتوثيق إرسال شحنات بحرية لوثائق أصلية تتضمن المعلومات الفعلية للجهة المتلقية ومرسلة جواً”

وأكدت اللجنة أنها تلقت معلومات تفيد أن شركة ” روينهاب ـ 2 ” الكورية الشمالية شاركت عام 2008 في “مناورة سورية لإدخال شاحنة لبرنامج (مارف) سكود – دي عام 2008″، ومعلومات عن ” زيارة حصلت في نوفمبر /تشرين الثاني 2016 إلى سورية من مجموعة من تقنيي الصواريخ الباليستية مرتبطين بأكاديمية العلوم للدفاع الوطني”.

وحول هذه الزيارة أكّد الخبراء أنَّ تقنيي الصواريخ البالستية الكوريين الشماليين جاؤوا إلى سورية عبر مطار دبي في الإمارات، في حين تضمّنت زيارتهم “تزويد سورية بصمامات مقاومة خاصة وموازين حرارة معروفة بأنها تستخدم في برامج الأسلحة الكيماوية، فضلاً عن 60 نوعاً من المواد التي يفاد أنها أيضاً للتحفيز. وأقامت مجموعة ثالثة من تقنيي الصواريخ الكوريين الشماليين سافرت إلى دمشق في أبريل (نيسان) 2016، في منشآت عسكرية سورية”.

وعلمت اللجنة من إحدى الدول أنَّ ” فنيي كوريا الشمالية يواصلون العمل في الأسلحة الكيماوية ومرافق الصواريخ في برزة وعدرا وحماة”، فيما ردّت حكومة الأسد على اللجنة بقولها إنَّ الوجود الوحيد لأفراد من كوريا لشمالية محصور في مجال الرياضة بموجب عقود فردية خاصة !

وينوّه التقرير إلى أنَّ الخبراء لم يتلقوا وثائقاً تثبت ادّعاءات نظام الأسد ولا قائمة بجميع مواطني كوريا الشمالية الذين سافروا إلى سورية.

وحقّق الفريق في نشاطات المسؤول الكوري الشمالي الكبير في شركة “كوميد” في سورية، ريو جين ( مدرج على لائحة العقوبات الأممية)، ومسؤولين آخرين من الشركة ذاتها، حيث أنّه إضافةً إلى نشاطه (ريو جين) في استيراد السلع العسكرية عبر شحنها جوّاً وبحراً إلى سورية،  “شحن مواد تتضمن كابلات ألياف بصرية إلى سورية، ودعا ثلاثة فنيين من كوريا الشمالية إلى سورية. وحصل ريو جين على 56 ألف يورو على الأقل وحوّل 48 ألف يورو من خلال مصرف تانشون التجاري، كما قام بأسفار دولية عدة بين عامي 2014 و2016، شملت السفر على الخطوط الجوية السورية بين دمشق واللاذقية، حيث كانت متجهة الشحنات السابقة المتعلقة بـ”كوميد”. ويعتقد أن ريو جين يسافر الآن خارج سورية باستخدام اسم مستعار كما فعل ممثل “كوميد” الثاني في سوريا كانغ ريونغ”.

كما توصلت اللجنة إلى أنَّ الكثير من شحنات الأسلحة بين عامي 210 و2017  نقلتها شركات ( شركة كوست الكورية الشمالية) هي واجهة للكيانات الموضوعة تحت العقوبات، وكذلك شحنات للأصناف ”  ذات المنفعة في مجال الصواريخ الباليستية والأسلحة والبرامج الكيماوية”.

ويتضمن التقرير نسخاً من عقود بين الشركات الكورية الشمالية والسورية وسندات الشحن التي تشير إلى أنواع المواد المشحونة إلى سورية.

وثائق الأمم المتحدة _ الشرق الأوسط

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر الشرق الأوسط
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend